أعلنت الحكومة المصرية اعتزامها الإعلان مبكرًا عن حزمة جديدة من تحسينات الأجور والدخول للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. وجاء ذلك بالتزامن مع قرار تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية، حيث تسعى الحكومة إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين والحفاظ على القدرة الشرائية للعاملين في الدولة. متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية وفي هذا السياق، وجّه مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من تقلبات حادة في الأسواق العالمية. وأكدت الحكومة أنها تتابع الأوضاع الاقتصادية بشكل مستمر من خلال تنسيق كامل بين البنك المركزي المصري والوزارات والجهات المعنية، بهدف اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار النشاط الاقتصادي. تحسينات مرتقبة في الأجور وأوضحت الحكومة أنها تعتزم الإعلان مبكرًا عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة، على أن يتم تطبيقها اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، بما يتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية. ويأتي ذلك في إطار دعم القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، والحد من تأثير ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة الاقتصادية العالمية. إجراءات اقتصادية لمواجهة الأزمة وفي ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، قررت لجنة الأزمات المركزية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية المؤقتة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الراهنة. وتشمل هذه الإجراءات العمل على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة عبر متابعة التعاقدات وجداول التوريد الخاصة بالمنتجات البترولية، إلى جانب التنسيق مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة لضمان انتظام الإمدادات وزيادة معدلات الإنتاج المحلي. كما تعمل الحكومة على تعزيز موارد النقد الأجنبي من خلال التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة، إلى جانب التوسع في برنامج الطروحات الحكومية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة. ترشيد الإنفاق والطاقة وفي إطار تحمل الدولة جزءًا من أعباء المرحلة، تقرر تنفيذ إجراءات لترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية، بما يشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات. كما تم توجيه المحافظين بمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في الشوارع والميادين العامة، ومراجعة تشغيل اللوحات الإعلانية والإضاءة العامة، بهدف خفض استهلاك الطاقة دون التأثير على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. تشديد الرقابة على الأسواق وفي السياق ذاته، تعمل الحكومة على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، لمنع استغلال الظروف الاستثنائية لرفع الأسعار أو التلاعب بها. كما أكدت استمرارها في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال مدّ زيادة الدعم النقدي للمستفيدين من برنامج برنامج تكافل وكرامة لمدة شهرين إضافيين، دعمًا للأسر الأولى بالرعاية في مواجهة الضغوط الاقتصادية. استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي وشددت الحكومة على استمرارها في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، من خلال إقرار حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وخفض زمن الإفراج الجمركي، وتحسين بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد المصري. كما تعمل الدولة على تسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب التوسع في مشروعات البنية التحتية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي ختام بيانها، أكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التعامل المرحلي مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار متابعة التطورات الدولية بشكل يومي واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.