أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، برئاسة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء أداء الصلوات في جميع مساجد المملكة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك ضمن الإجراءات الرسمية لضمان صون الإخلاص في العبادة والحفاظ على قدسية الشعائر الدينية. وأوضح الوزير في تصريح رسمي نقلته وكالة "سبق" السعودية، أن القرار يأتي ضمن حزمة التعليمات الرسمية التي أصدرتها الوزارة استعدادًا لشهر رمضان لعام 1447 ه/ 2026 م، والتي تهدف إلى تنظيم عمل المساجد، خدمة المصلين، وضمان الالتزام الكامل بمواعيد الصلاة وفق التقويم المعتمد في "أم القرى". وأشار "آل الشيخ" إلى أن الوزارة أطلقت برامج موسمية وخدمية ودعوية خلال رمضان، تشمل تنظيم الإفطار الجماعي للصائمين، إقامة الدروس الدينية، مراقبة الالتزام بالتعليمات الصحية، وضبط حسن سير الصلاة في جميع المساجد، وذلك لضمان تقديم خدمة مثالية للمصلين مع الحفاظ على قدسية العبادة. ضوابط كاميرات المراقبة في المساجد في إطار حديثه، شدد الوزير على ضرورة التقيد بضوابط تركيب كاميرات المراقبة داخل المساجد، موضحًا أن الهدف منها هو الأمن والمتابعة التنظيمية فقط، وليس توثيق الصلوات أو نشر مقاطع للمصلين والأئمة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن أي استخدام غير مصرح به للتصوير يعتبر مخالفة، وأن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، للحفاظ على الإخلاص والخصوصية داخل المساجد، خاصة في الصلوات اليومية وقيام الليل خلال رمضان، بما فيها صلاة التراويح. كما دعا الأئمة والموظفين إلى التركيز على عملهم خالصًا لوجه الله تعالى، والابتعاد عن أي ممارسات قد تفتح باب الرياء أو التأثير على إخلاص المصلين، مؤكدًا أن العبادة الحقة تتمثل في الإخلاص والنية الصافية دون أي عوامل تشوش على الهدف الروحي للصلاة. الرقابة الصارمة خلال رمضان تتضمن استعدادات وزارة الشؤون الإسلامية لشهر رمضان وضع خطط رقابية مكثفة لضمان الالتزام بالقرارات، وذلك بالتنسيق مع الجهات التنفيذية بالمحافظات، بما يشمل: متابعة التزام المساجد بمواعيد الأذان والصلاة. التأكد من انتظام الأئمة والمؤذنين في أداء مهامهم بدقة. ضبط أي مخالفات متعلقة بتصوير الصلوات أو نشر محتوى غير مناسب. التأكد من انتظام صلوات التراويح والقيام، وتقديم خدمات الإفطار للصائمين دون إخلال بالنظام العام. وأكد الوزير أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفة، لأن تنظيم مواعيد الصلاة والتزام الأئمة بالمواعيد الدقيقة يعكس حرص الدولة على تقديم عبادة منتظمة وميسرة للمصلين خلال الشهر الفضيل. مدة الإقامة بعد الأذان حدد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ مدة الإقامة بعد الأذان ب 15 دقيقة، خاصة في صلاتي الفجر والعشاء، وذلك لتسهيل أداء الصلاة على المصلين ومراعاة ظروفهم. وأشار إلى ضرورة تجنب الإطالة المملة التي قد تشق على المصلين، خصوصًا في صلاة التراويح والقيام، لضمان تجربة روحانية مريحة وميسرة لكل المشاركين. الالتزام بالتقويم الرسمي جاء هذا القرار ضمن حرص المملكة على الالتزام بمواعيد الصلاة الرسمية وفق تقويم أم القرى، لضمان انتظام الصلاة في جميع المساجد، وتقديم بيئة روحية متناسقة لجميع المصلين، بما يعزز من شعور الخشوع والتقوى. وأشار الوزير إلى أن أي تقدم أو تأخر عن المواعيد المحددة للصلاة قد يؤدي إلى تعطيل التنظيم العام للعبادة داخل المساجد، مؤكدًا على أهمية الالتزام التام بالقوانين واللوائح المعمول بها. برامج وزارة الشؤون الإسلامية الرمضانية تتضمن برامج الوزارة هذا العام، وفق ما أعلن الوزير، مجموعة واسعة من الفعاليات والخدمات: تنظيم الإفطار الجماعي للصائمين داخل المساجد ومراكز الدعوة. إقامة الدروس والمحاضرات الدينية اليومية. حملات توعوية لضبط سلوكيات المصلين والحفاظ على النظام داخل المساجد. تجهيز المساجد بمرافق وخدمات حديثة لتسهيل أداء العبادة بشكل مريح وميسر. وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تعكس حرص المملكة على تقديم تجربة رمضانية متكاملة للمصلين، بما يتماشى مع قيم الدين الإسلامي وتعاليمه.