واصل مسلسل «لعبة وقلبت بجد» تصدره لاهتمام الجمهور خلال الأيام الماضية، بعدما نجح في إثارة حالة واسعة من الجدل والنقاش، خاصة بين الأطفال وأولياء الأمور، بسبب طرحه الجريء لقضية شديدة الحساسية تتعلق بمخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثيرها العميق على عقول الأطفال وسلوكياتهم اليومية، في وقت أصبحت فيه تلك الألعاب جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة داخل البيوت. واستطاع العمل الدرامي أن يلفت الأنظار منذ حلقاته الأولى، مع تركيز الأحداث بشكل خاص على لعبة «روبلوكس»، كأحد النماذج الأكثر انتشارًا بين الأطفال، حيث سلط الضوء على التحديات النفسية والسلوكية التي قد يتعرض لها الصغار نتيجة الإفراط في استخدامها، بداية من العزلة الاجتماعية، مرورًا بتغيرات حادة في السلوك، وصولًا إلى الانفصال التدريجي عن الواقع والأسرة ونجح المسلسل في تقديم رسالة توعوية واضحة ومباشرة، دون الوقوع في فخ الوعظ المباشر أو الخطاب التقليدي، إذ كشف كيف يمكن لبعض الألعاب الإلكترونية أن تسيطر على تفكير الأطفال، وتعيد تشكيل أولوياتهم، وتخلق عالمًا بديلًا قد يكون أكثر جذبًا من الواقع الحقيقي، ما ينعكس سلبًا على علاقاتهم الأسرية وتفاعلهم الاجتماعي وسلامهم النفسي. كما ناقشت الأحداث الدور المحوري للأسرة في احتواء الأبناء ومتابعتهم، مؤكدة أن المواجهة لا تكون بالمنع فقط، بل بالحوار والفهم والمشاركة، ووضع ضوابط ذكية لاستخدام التكنولوجيا، توازن بين حق الطفل في الترفيه وحقه في الحماية، وهي نقطة لاقت إشادة واسعة من المشاهدين الذين رأوا في المسلسل مرآة لواقع يعيشونه يوميًا داخل منازلهم. ولاقى «لعبة وقلبت بجد» صدى كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت الصفحات بالتعليقات والنقاشات حول مشاهده ورسائله، وبدأت حملات توعوية وتحذيرية تنتشر بين الأهالي، تدعو إلى مراقبة المحتوى الإلكتروني الذي يتعرض له الأطفال، والانتباه إلى تفاصيل صغيرة قد تكون مؤشرات خطيرة لتأثير الألعاب الرقمية على سلوكهم ونفسياتهم. ويرى مختصون أن النجاح الجماهيري للمسلسل يعكس حجم القلق المجتمعي المتزايد من تنامي تأثير الألعاب الإلكترونية على الأجيال الصغيرة، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال الدرامية الهادفة باتت ضرورة، لما لها من دور مهم في رفع الوعي وفتح نقاشات جادة داخل المجتمع حول قضايا تمس الأسرة والطفل في هذا العصر الرقمي المتسارع. ويُعد مسلسل «لعبة وقلبت بجد» من الأعمال المنتظرة التي جاءت في توقيت حساس، حيث يقدم النجم أحمد زاهر أداءً مختلفًا ولافتًا، ضمن حبكة درامية تمزج بين التشويق والبعد الإنساني، وتواكب قضايا معاصرة تمس الأسرة والمجتمع، خاصة في ظل الانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية وتأثيرها المتزايد على الأجيال الجديدة. ويُعرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد» على شاشة قناة DMC في تمام الساعة السابعة مساءً، بالتزامن مع عرضه على منصة WATCH IT الرقمية، وتدور أحداثه حول أسرة تبدو مستقرة ظاهريًا، قبل أن تنقلب الموازين فجأة، كاشفة عن صراعات خفية وتحديات معقدة، تضع الجميع أمام اختبار حقيقي بين الواقع والعالم الافتراضي.