تشهد الساحة السودانية والإقليمية تطورات متسارعة تمتد من الميدان العسكري في دارفور وشمال البلاد إلى المشهد السياسي والإنساني المتأزم. وترافق ذلك تحركات إقليمية ودولية لافتة، أبرزها مواقف أميركية مثيرة للجدل وتصعيد في غرب إفريقيا. فيما يلي عرض شامل لأهم المستجدات خلال الساعات الماضية. ما يحدث في السودان؟ سلاح الجو السوداني أسقط طائرة شحن من طراز "يوشن" قرب الفاشر، كانت تحمل أجانب وفنيين متخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة. الحدث يعكس استمرار التوتر الحاد بين الخرطوم وأبوظبي على خلفية دعم الإمارات لقوات الدعم السريع. وفي الولاية الشمالية، زار رئيس الوزراء كامل إدريس مراكز إيواء نازحي الفاشر بمدينة الدبة، حيث تفقد الأوضاع الإنسانية وأكد أهمية تسريع الاستجابة الحكومية. وبمدينة كسلا، انطلقت فعاليات مؤتمر العدالة وسيادة حكم القانون، حيث شدد وزير العدل على أن إصلاح المنظومة العدلية ضرورة لإنقاذ الدولة من حالة الانهيار القانوني التي خلفتها الحرب. أما وزير الدفاع الأسبق الفريق إبراهيم سليمان، فقد حذّر من أن معركة السودان تجاوزت حدود الجغرافيا، داعيًا القيادات الوطنية لتوحيد رؤيتها لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وتشير تقارير إلى تصاعد الدعم العسكري التركي للجيش السوداني في مواجهة ما وصفته أنقرة ب "العدوان الإماراتي". يأتي ذلك وسط تحركات عسكرية متبادلة وتوتر سياسي متصاعد. وفي ولاية غرب كردفان، سرقت مجموعة مسلحة ألواح الطاقة الشمسية من محطة مياه أم البدري، ما أدى إلى انقطاع المياه عن 15 قرية. كما أكدت تقارير صحية أن مليشيات الدعم السريع حولت مستشفى النهود إلى ثكنة عسكرية، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن الخدمات الطبية. وفي دارفور، دعا حاكم الإقليم مني أركو مناوي إلى التعبئة العامة ضد "عصابة دقلو"، مؤكدًا أن الإقليم يواجه لحظة مصيرية تتطلب تماسكًا مجتمعيًا واسعًا. وفي نهر النيل، تمكنت السلطات من إحباط تهريب 18 كيلوغرامًا من الذهب الخالص بقيمة تتجاوز 7 تريليونات جنيه، إضافة إلى ضبط محاولة تهريب كميات كبيرة من المحاليل والأدوية المنقذة للحياة عبر الحدود. وفي وادي حلفا، عبّر المجلس الأعلى لأهالي المنطقة عن استيائه من تجاهل وزير المعادن نور الدائم طه لتمثيل شياخات المحس خلال زيارته. وفي الولايات، رحّب رؤساء النقابات بعودة نشاط الحركة العمالية ودورها المنتظر في المرحلة المقبلة. توضيح من قوات درع السودان حول حادث مستشفى ود مدني أصدرت قوات "درع السودان – قطاع الجزيرة" بيانًا أوضحت فيه ملابسات ما نُشر حول وقوع اشتباك داخل أحد المستشفيات بمدينة ود مدني. وأكد البيان أن أفراد القوة كانوا في زيارة للتبرع بالدم دون زي عسكري أو أسلحة احترامًا للمؤسسات الطبية، قبل أن يحدث سوء تقدير من الحرس أدى إلى مشادة كلامية تحولت لاشتباك محدود بالأيدي. وأشارت القوات إلى أن الشرطة العسكرية تدخلت سريعًا واحتوت الموقف بالكامل، نافية وقوع أي إطلاق نار أو تجاوزات، وداعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة. في النهاية تتجه الأزمة السودانية نحو مزيد من التعقيد وسط تصاعد المعارك واتساع رقعة الانهيار الخدمي والإنساني. وبينما تنشط التحركات السياسية والإنسانية داخليًا وخارجيًا، لا تزال المخاوف قائمة من انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة ما لم تتوافر إرادة جماعية لوقف الحرب واستعادة الدولة.