قالت ميليسا فيلمنج وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إنّها في أول يوم من زيارتها الحالية للقاهرة ذهبت إلى مركز التسجيل التابع للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وطلبت لقاء بعض اللاجئين السودانيين الذين استضافتهم مصر بسخاء، إلى جانب المجتمعات المحلية. وأضافت "فيلمنج"، في حوارها مع الإعلامية مارينا المصري، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "كان هناك رجل من الفاشر فرّ من المدينة وأخبرني بأنه شاهد مقطع فيديو يظهر أصدقاءه وهم يقتلون فيه، فانفجر بالبكاء.. وبالطبع، نحن نتابع كل ما يجري، وهناك حصار مفروض على الفاشر، ويحاول برنامج الأغذية العالمي وسائر منظمات الأممالمتحدة الدخول إليها". الحرب واللاجئين وتابعت: "أعتقد أن الحصار استمرّ نحو 500 يوم، كان الناس يأكلون علف الحيوانات، ثم حدثت مجازر، منها مجزرة في أحد المستشفيات وجرائم اغتصاب ضد النساء، والناجون يتحدثون عن فظائع لا توصف". وأوضحت: "هذه الحرب أنتجت أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بأي حرب أخرى في العالم، وجلبت معها مزيدا من البؤس والمعاناة، ويجب أن تتوقف، إنه أمر عديم الجدوى تماما، ولقد دمر البلاد حقا". ميليسا فيلمنج: فرقنا موجودة داخل وحول الفاشر وأرسلنا قوافل غذائية.. لكن الأمر خطير فرق الأممالمتحدة في الفاشر وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إنّ فرق الأممالمتحدة موجودة داخل وحول الفاشر، حيث جرى إرسال قوافل غذائية على فترات، لكن الأمر بالغ الخطورة. وأضافت "كل ما يمكننا فعله هو أن الأممالمتحدة موجودة على الأرض في السودان، ويخاطر العاملون فيها بحياتهم من أجل مساعدة الناس، إنه وضع بائس، ونحن موجودون في الدول المجاورة، بما في ذلك مصر". تقديم الدعم لمصر وتابعت: "نحاول مساعدة مصر في استجابتها لما يقرب من 800 ألف لاجئ سوداني"، وتطرقت إلى رؤية الأممالمتحدة دور مصر الداعم والمحوري في الشرق الأوسط، مؤكدة، أنّه دور أساسي تماما، سواء من خلال استخدامها نفوذها السياسي للمطالبة بإنهاء الحرب أو تضامنها مع الأشخاص الفارين والمتألمين. وأردفت: "لقد كان دورها حاسما للغاية، والأممالمتحدة في حد ذاتها لا يمكنها أن تفعل الكثير، فنحن نعرض الوساطة ونعرض أن نكون طرفا في اتفاقات السلام، لكن غالبا ما تكون الدول الأعضاء ذات النفوذ هي صاحبة الكلمة العليا.. ومصر بالتأكيد واحدة من الدول ذات النفوذ الكبير في هذه المنطقة".