الاهرام : اشتدت المواجهات المسلحة بالعديد من المناطق بالعاصمة اليمنية صنعاء منذ الصباح الباكر اليوم الجمعة ، وذلك عقب بدء إطلاق الألعاب النارية والأعيرة النارية بكثافة في سماء العاصمة ابتهاجا بعودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلي صنعاء وذلك بعد رحلة علاج بالمملكة العربية السعودية استمرت أكثر من ثلاثة أشهر. وقد اتسعت رقعة المواجهات في صنعاء بين قوات من الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي الموالية للرئيس صالح من ناحية ، وبين قوات الفرقة الأولي مدرع المنشقة عن الجيش والتي أعلن قائدها اللواء علي محسن تأييد للقوي المناهضة للنظام و"شباب الثورة اليمنية". ويتخوف المراقبون لتطورات الأوضاع الأمنية بالعاصمة صنعاء من احتمالات التصعيد في ضوء عدم التوصل إلي اتفاق بين الحزب الحاكم وتحالف أحزاب اللقاء المشترك المعارضة علي آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية لحل الأزمة السياسية الراهنة باليمن . ويزداد تخوف هؤلاء مع عودة الرئيس صالح لليمن اليوم ، ويشيرون في هذا الصدد إلي التصعيد الذي تشهده العاصمة منذ إعلان التليفزيون اليمني صباح اليوم عن عودته للبلاد ، غير أن مراقبين آخرين يرون إحتمال إنفراج الأزمة ،، إذا ما وقع الرئيس صالح علي المبادرة الخليجية ، أو كلف نائبه عبد ربه منصور هادي بالتوقيع . ومن جهة اخرى حثت وزارة الخارجية الأمريكية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي عاد الى اليمن اليوم الجمعة على التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي والتخلي عن الحكم. وقالت فكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية للصحفيين "نريد أن نرى اليمن يمضي الى الأمام على اساس مقترح مجلس التعاون الخليجي سواء كان الرئيس صالح داخل البلاد او خارجها." وأضافت "يستطيع تحقيق هذا بالتوقيع على هذه الاتفاقية... التنحي عن الحكم والسماح لبلاده بالمضي قدما.