الفرحة والحزن.. مشهدان سيطرا على فتاة في أسبوع واحد، عندما حضرت العروس بالزي الإريتري لأحد شوارع الطالبية بالجيزة، لتبدأ حياة جديدة مع عريسها الذي اختارته قلبها، ولكن لا يخطر ببال الزوج، أن الفرحة التي ينتظرها منذ فترة يتخللها الحزن، حزنه على زوجته وشريكته في حياتة الجديدة، عندما غاب عنها ونزل للصلاة، عاد للمنزل وحاول البحث عنها ولكنه لا يجدها، وكانت الصدمة عندما وجدها جثة هامدة بأسفل العقار. مشهد لا تنساه أسرة العروس، حيث تكرر هذا المشهد منذ شهور عندما أقدمت شقيقة العروس الصغرى على الانتحار، فقررت العروس حزنًا عليها أن تلحق بشقيقتها، كأنها تخبر أسرتها بأنها لا تعيش بالحياة بدونها. انتقلت محررة "الفجر" لمسرح واقعة انتحار سيدة أفريقية تحمل جنسية دولة أريتريا، من الطابق التاسع بأحد عقارات منطقة الطالبية، لكشف كواليس الواقعة. حارس العقار: عروسة من 5 أيام في البداية، تحدث حارس العقار ويدعى "عيد" قائلًا، أن قبل يوم الجمعة الماضي، أبلغنا صاحب العقار القاطن بمنطقة الطالبية، أنه سيحضر سيدة وزوجها للعقار عقب مراسم الزفاف، ولديهم مفتاح الشقة الكائنة بالطابق التاسع، وهم يحملان جنسية دولة أفريقية (أريتريا)، مشيرًا معظم قاطني العقارات من السودان وغيرها من البلاد الأفريقية. وتابع الحارس، أنه بعد أيام من الزواج، وفي حدود الساعة العاشرة من مساء يوم الثلاثاء، فوجئنا بزوج السيدة "حواء.س" في عقدها الثاني من العمر، أنه برجوعه للمنزل حاول فتح الباب ولكنه فشل، ثم لجأ للخبط على باب الشقة، ولكن لا أحد يفتح له. الزوج احضر نجار لكسر الشقة وتابع حارس العقار حديثه إلى "الفجر"، أن الزوج نزل من العقار وأحضر نجارًا لفتح الشقة، مع العلم أن زوجته بداخل الشقة ولكنها لا تفتح الباب، بالفعل حضر النجار لكسر الشقة، وبمجرد دخول الزوج لم يجد زوجته، حاول البحث عنها، ونزل للشارع ليسأل عنها، وبالبحث خارج العقار من الجهة الداخلية له فوجئنا بجثتها ملقاه. مرمية في حته مضلمة أسفل العقار الدنيا ضلمة..واستكمل "عم عيد" حديثه، قائلًا،"الجزء الخارجي للعقار من الداخل مظلم ولا نرى شيئًا، لعدم وجود إضاءة به، فبحثنا كثيرًا ولا نتخيل أنها ملقاه في هذا المكان"، مشيرًا أنه من الواضح كانت السيدة ملقاه منذ ساعة وأكثر ولا أحد يشعر بها، ولا بصوت سقوطها الدم مغرق المكان كانت غارقة في دمائها..واستطرد الحارس كلامه، منذ أن شاهدنا الجثة ملقاه من الطابق التاسع غارقة في دماءها وكان الدم منتشر على حوائط العقار، على الفور أبلغنا الشرطة والإسعاف، وقاموا بإتخاذ الإجراءات اللازمة، ثم نقلوا الجثة للمشرحة. الحارس: حطينا 10 مسامير مكان الجثة وتابع الحارس كلامه، بعد أخذ الجثة من العقار، كان سكان العقار والأطفال خائفين، فحسب المعتقدات،" قمنا بتنظيف المكان من الدم الملطخ على الأرض والحوائط، ثم رشينا ملح كثير، ووضعنا 10 مسامير، وأيضا وضعنا عدس مكان الدم"، مشيرًا حسب العادات حتى تذهب روحها من المكان. أحد الجيران: زوجها نزل لصلاة المغرب والتقط الحديث أحد الجيران، قائلا، إنه في يوم الواقعة نزل زوج السيدة لصلاة المغرب بالمسجد، وبعد ساعات قليلة بعد صلاة المغرب، علمنا أن سيدة متزوجة من يوم الجمعة الماضية انتحرت من الطابق التاسع، حينها امتلأ الشارع بعربات الشرطة والإسعاف أحد أقاربها للجار: أختها انتحرت بنفس الطريقة وتابع الجار، أن حضر للمكان الكثير من أقاربها وأصدقائها، وأثناء حديثهم لنا، علمنا أن شقيقتها الصغرى انتحرت بنفس الطريقة منذ شهور (العام الماضي)، ولم توضح لنا أشياء أخرى، فرجحنا أن سبب انتحارها خاصة بعد أيام من زفافها أنها حزينة على شقيقتها الصغرى كنت أعرفها منذ سنوات وبنحفظ قرآن وتحدثت "الفجر" لإحدى صديقات العروس المنتحرة، قائلة،" مش عايزة افتكر حاجة، مش مصدقة اللي حصل"، كنت أعرفها منذ سنوات من بلدنا (إرتيريا) قبل أن نأتي إلى القاهرة، ونقطن بذات المنطقة. الدموع تنمر من أعينها..قالت صديقتها، أنها كانت تعرفها من دولة (إرتيريا) وكانت تحفظ معها دروس القرآن الكريم، وبعدها أنا تزوجت وأتيت إلى القاهرة، ثم من خمس سنوات جاءت صديقتي (حواء) لتقطن بذات المنطقة التي أعيش بها فرحانة زي أي عروسة..وتتابع السيدة حديثها، أنها حضرت يوم الجمعة الماضي حفل زفافها، قائلة،" كانت فرحانة زي أي عروسة"، مشيرة لأ أحد يتوقع الذي حدث، ثم رفضت السيدة الحديث لعدم قدرتها ولتذكرها لوفاة أعز صديقاتها. تحقيقات النيابة وكشفت تحقيقات النيابة، بجنوب الجيزة، عن تفاصيل انتحار سيدة أفريقية من الطابق التاسع بالطالبية، أن السيدة في عقدها الثاني من العمر وتحمل جنسية دولة أريتريا وأفادت التحقيقات، أن السيدة أقدمت على الانتحار بعد 4 أيام من زواجها، لمرورها بضائقة نفسية حزنًا على انتحار شقيقتها العام الماضي. البداية عندما تلقى مأمور قسم شرطة الطالبية، بلاغا بانتحار سيدة بإلقاء نفسها من الطابق التاسع بدائرة قسم الشرطة، وبالانتقال والفحص والمعاينة، تبين العثور على جثة امرأة وسط بركة من الدماء ملقاة أسفل عقار مكون من 11 طابقا. وبالفحص تبين أن الفتاة تحمل جنسية دولة أريتريا، وأنها متزوجة منذ 5 أيام فقط وجرى نقل الجثة إلى مشرحة زينهم تحت تصرف النيابة العامة التي انتدبت الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية للمتوفاة، وكلفت المباحث بسرعة تحرياتها حول الواقعة وملابساتها.