التقى عالم الآثار المصرية، الدكتور زاهي حواس، القنصل البولندي بالقاهرة، ووفد بولندي رفيع المستوى من بينهم مثقفين وأدباء وأساتذة جامعات وشخصيات عامة أمام تمثال أبو الهول. وجاء ذلك بحضور الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الاثار بمكتبة الإسكندرية. وأكد "حواس" للوفد أن تمثال أبو الهول يرجع للملك خفرع مؤسس الهرم الثاني. وأشار "حواس" إلى أن تلك الادعاءات التي تقول أن هناك مدينة مفقودة تحت أبو الهول لا تمت للواقع بأية صلة، وليس لها أي دليل علمي على الإطلاق، ولدينا صور للحفر الذي تم أسفل أبو الهول تبين أن "أبو الهول" صخرة صماء لا يوجد أسفلها أي ممرات. وأما عن الأنفاق الموجودة تحت أبو الهول، قال "حواس" إنه اتضح لنا بالفعل ومن خلال دراسة أبو الهول أنه يوجد به أربعة أنفاق، ولكل نفق أو سرداب قصة، حيث يوجد السرداب الأول أعلى ظهر التمثال، وكان قد قام بحفرة المهندس الفرنسي «بيرنج» عام 1937 خلف رأس أبو الهول، وكان ذلك بحثاً عن كنوز داخل جسم التمثال. وقام حواس بإعادة تنظيف هذا السرداب، وكان أهم ما عثر عليه بداخله جزءا من رداء الرأس الخاص بأبو الهول. أما السرداب الثاني فإنه يوجد بالجانب الشمالي من التمثال، ولا يمكن رؤيته الآن، حيث تم إغلاقه بواسطة الاثرى الفرنسي «بارثر» ويتردد حتى الآن انه يحتوى على كنوز وآثار. ويقع السرداب الثالث خلف «لوحة الحلم»، حيث قام المغامر الإيطالي كافجليا في أوائل القرن التاسع عشر، بالحفر أسفل صدر ابو الهول حيث عثر على لوحة الحلم تغطى فجوة عمقها ثلاثة أمتار، وتعود لوحة الحلم للملك تحتمس الرابع. وتحكى قصة الحلم المكتوبة بالخط الهيروغليفي عن تفاصيل زيارة الأمير تحتمس إلى منطقة الاهرامات، قبل ان يتولى عرش مصر، وغلبه النوم في ظل تمثال أبو الهول، الذي زاره في منامه، وبشرى بأنه سوف يصبح ملكاً لمصر، وفى مقابل هذه البشرة طلب ابو الهول من تحتمس أن يقوم بإزالة الرمال التي حاصرته ودفنت معظم جسمه. ويشير المنظر المصور أعلى اللوحة إلى تكريس تحتمس الرابع لعباده أبو الهول، وأهم ما تتضمنه هذه اللوحة وصف أبو الهول بأنه تمثال صفحة الملك «خفرع» للإله «آتوم حور إم نخت»، وتتضمن اللوحة أيضاً، قيام تحتمس الرابع بتنفيذ الأعمال التي طلبها أبو الهول في زيارته في أثناء منامه في ظل التمثال، حيث قام بأعمال حفائر وترميمات للتمثال العجوز.