"التعليم العالي": اختبارات القدرات حتى 20 أغسطس بتنسيق الجامعات    أسعار النفط العالمية..هبوط عن 45 دولارا ومكسب أسبوعي    التنمية المحلية تؤكد تراجع نسبة مخالفات البناء    يحل أزمة قوائم الانتظار.. برلمانية تكشف فوائد صندوق مواجهة الطوارئ الطبية    اتحاد الموانئ العربية: قناة السويس الجديدة حولت محور القناة إلى منطقة جذب اقتصادي    يكشفها مساعد وزير الداخلية الأسبق.. حقيقة فرض ضريبة على متهمى المخدرات وشبكات الأداب    بالصور.. وفد رئاسة الوزراء يتفقد مشروعات "حياة كريمة" بالأقصر    نترات الأمونيوم لا تنفجر من تلقاء نفسها.. فاجعة مرفأ بيروت ب "فعل فاعل"    ارتفاع عدد ضحايا تحطم الطائرة الهندية إلى 16 قتيلا    ألمانيا وفرنسا تنسحبان من محادثات إصلاح الصحة العالمية    سفير مصر بلبنان: طائرات مساعدات مصرية لبيروت كل 48 ساعة حتى الأربعاء المقبل    مانشستر سيتي يفوز على ريال مدريد 2-1 ويتأهل لربع نهائي دوري الأبطال    سوريا تسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا والإجمالى يتجاوز الألف    خيسوس يحرز الهدف الثاني للسيتي ويصعب الأمور على الريال    التحريات فى حريق مدينة نصر: مخلفات بقطعة أرض فراغ ولا خسائر    كارول سماحة توجه الشكر لمصر والسعودية والدول العربية المساندة للبنان    مفتي الديار: جبر الخواطر من الأعمال المحببة إلى الله .. فيديو    في أول تعليق رسمي .. إيهاب مميش يكشف تفاصيل إصابته ب كورونا    إحالة صاحب مصنع مستلزمات طبية للمحاكمة لحيازة كمامات مجهولة المصدر    غرق طالب بترعة المراغة في سوهاج    إصابة 3 أشخاص أثناء عبورهم الطريق بميدان عبد المنعم رياض    استشاري تشريعات: التحول الرقمي سيسهل تطبيق قانون حماية البيانات..فيديو    مواعيد تشغيل قطارات السكة الحديد السبت 8 أغسطس 2020 ..تعرف عليها    لبنان يسجل 279 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد    انطلاق فعاليات الأسبوع الأول لريادة الأعمال بالأزهر.. غدا    الخارجية الأثيوبية : أمريكا والبنك الدولى تمارس ضغوط على أثيوبيا بشأن اتفاق تشغيل السد    برنامج التاسعة: حلقة استثنائية من موقع انفجار مرفأ بيروت    مجلس الشيوخ.. محافظ القليوبية يتفقد مقار لجان الانتخابات    هشام ماجد يتألق في أحدث ظهور له.. والجمهور: منور يانجم.. شاهد    أوائل الثانوية العامة 2020.. الثالثة رياضيات بجنوب سيناء: أدين بالفضل لأبي    الكشف عن المرشحين لأفضل مدرب في الدوري الإنجليزي    تشغيل العناية المركزة فى مشتول بالشرقية وعودة العيادات الخارجية للعمل    فاروق فلوكس يتعرض لوعكة صحية.. ونجله يطالب متابعيه بالدعاء.. فيديو    محافظ كفر الشيخ: توعية 27500 سيدة بمهام مجلس الشيوخ والمشاركة في بالانتخابات    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    مدرب وولفرهامبتون يطالب بتعديل جدول الدوري الإنجليزي بسبب البطولات الأوروبية    هاني شنودة يكشف عن طلب فاتن حمامة في لحن «لا عزاء للسيدات»    مبادرة مصرية لإنتاج قطن أنظف    حزب الحرية المصري يوضح 5 اسباب لأهمية المشاركة في الانتخابات    مسؤول القطاع الصحي ببرشلونة: كامب نو سيكون آمنا خلال مواجهة نابولي في دوري الأبطال    إنبي يكشف حقيقة تقديم بيراميدز عرضا ب 25 مليونا لضم أسامة جلال    "الأوقاف" تحرر محضرا رسميا لأحد المرشحين في انتخابات الشيوخ    "بلد ال100 مليون".. مسئول ب"الصحة العالمية": النظام الصحي في مصر لم يتعرض للانهيار (صور)    قناة مفتوحة تنقل مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي    بلوك جديد .. رضوي الشربيني تعلن عودة برنامجها ومتابعة: لمين؟ كلنا اتطلقنا    كفارة يمين الطلاق    رمضان صبحي يعود لمراوغة الأهلي بعرض أوروبي    جورج كلوني وأمل علم الدين يتبرعان لضحايا انفجار بيروت    علي الحجار يتألق على مسرح النافورة ببانوراما وطنية    بعد فرضه على الأجانب.. مستقبل السياحة فى زمن كورونا وال pcr    وزير الرياضة: 2 مليون شخص حاولوا التسجيل على موقع "دراجتك صحتك"    خطبة الجامع الأزهر: أمن مصر وطباع وكرم أهلها سجلها القرآن    تعرف على حقيقة ما أثير حول نتيجة الثانوية العامة لطلاب بالدقهلية على مواقع التواصل الاجتماعى    حملة إزالة فورية للتعديات على أملاك الدولة في البحيرة (صور)    "الأرصاد" تحذر من ارتفاع نسبة الرطوبة غدا ل82%    محافظ البحيرة: إطلاق اسم طبيب الغلابة على الوحدة الصحية بمسقط رأسه    تعرف على الفرق بين الموت والوفاة    إبراهيم سعيد ل"مصطفى محمد": كرة القدم غدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بالمستندات.. وزارة النقل تقرر هدم مبنى السكة الحديد التاريخى بالفيوم لبناء مول تجارى
نشر في الفجر يوم 01 - 02 - 2019


رغم قرار رئيس الوزراء باعتباره من المبانى التراثية
فى منطقة السواقى السياحية المطلة على كورنيش بحر يوسف، أرقى مناطق قلب محافظة الفيوم، يقع المبنى الرئيسى لمحطة السكة الحديد، وهى مبنى معمارى مميز عمره 155 عاماً، أنشأه الخديوى إسماعيل عام 1865، بعد تشييد أول مبنى للسكة الحديد بالقاهرة عام 1854.
وطالب الكثيرون من خبراء الآثار والطرازات المعمارية النادرة بضم المبنى لوزارة الآثار، إلا أن ما يحدث على أمر الواقع، أمر مختلف تماماً خاصة بعد إسناد عملية هدم المبنى وتحويله لمول تجارى لشركة خاصة.
يحيط بالمبنى الشهير أكبر مقرات رسمية وتنفيذية بالمحافظة، ويقع أمامه قصر ثقافة الفيوم المشهور بطرازه المعمارى الفريد كمثلث مقلوب، بالإضافة لعدد من البنوك الرئيسية على كورنيش السواقى، وخلفه تقع مديرية الأمن، ومصلحة الجوازات، ومبنى الأمن الوطنى، وقسم شرطة الفيوم، وبجانبه مجمع المصالح الحكومية، وتعتبر المنطقة وما يحيط بها متنفس لأهالى الفيوم كونها أقدم ميدان حديث عرفوه بالمحافظة.
وتطل الحقيقة بوجهها القبيح، عندما انقسم الشارع الفيومى ما بين ساخط وناقم، فقبل أسابيع تصدرت الحملات المناهضة لعملية الهدم مواقع التواصل الاجتماعى، بعد بدئها دون سابق إنذار، وهو ما استدعى قيام مجلس مدينة الفيوم بتحرير إنذار عاجل للشركة الخاصة مع بدء عملية الهدم، ودخول المعدات الثقيلة للمحطة، بدعوى عدم حصول الشركة على موافقات بالهدم، والتراخيص.
ومن جانبه أكد الدكتور رمضان عبدالجيد، أمين عام حزب فرسان مصر بالفيوم، أن المشروع عبارة عن عملية ممنهجة ومقصودة لتدمير أقدم ثانى مبنى سكة حديد فى مصر، وقدم ما يثبت بالأوراق أن المبنى مضاف لسجل المبانى المعمارية ذات الطراز المعمارى الهامة، من بين 3 مبانى بينها مبنى مديرية واستراحة الرى بالمحافظة، وأوضح أن المستندات موقعة من المهندس مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء الحالى.
وأشار إلى أن الكارثة تتمثل فى لجوء هيئة السكة الحديد للتعاقد مع شركة mot للاستثمار والمشروعات، وهى تابعة لوزارة النقل، وبدورها أسندت الأرض لشركة خاصة لتنفيذ مشروع استثمارى بسعر 60 ألف جنيه للمتر، بنظام حق الانتفاع، فى حين أن المتر لا يقل سعره فى تلك المنطقة عن 120 ألف جنيه، وقال إن الشركة الخاصة يرأسها رجل أعمال معروف بالمحافظة.
وأضاف أن الغرض من المشروع هو بناء محال تجارية وترفيهية ومول تجارى على مساحة 5314 متراً مربعاً، وتم بالفعل هدم جانب ضخم، لكن الأعمال توقفت بعد خطاب من مجلس مدينة الفيوم بإيقاف الهدم لعدم حصول الشركة المنفذة على رخصة، أو ترخيص مسبق.
وقال سيد هارون، عضو نقابة الصحفيين، وأحد أبناء المحافظة، إن المبنى الذى يحاول تجار الأراضى السيطرة عليه، كان محل اهتمام بالغ من الخديو إسماعيل، ويضم رسومات ونقوشًا مميزة، وإسناده لشركة خاصة لن يفيد وزارة النقل سوى بمبالغ زهيدة للغاية، وليس هناك عائد على أبناء المحافظة، موضحاً أن العملية أشبه ببيع ميدان العتبة، وهناك اعتراضات واسعة عى المشروع من عدد من المسئولين، وقال إن مديرية أمن الفيوم وجهت إنذارًا للشركة بضرورة وقف الأعمال، لمخالفة القانون 119 لسنة 2008، إلا أن هناك نية مبيتة لاستكمال الهدم.
وأشار أحمد باتع، مستشار قانونى، إلى أن هناك جهات كثيرة تنظر فى أوراق المشروع، خاصة أن عمليات الهدم بدأت دون رخص من الجهات المختصة، والكارثة أن الشركة التابعة لوزارة النقل تجاهلت أهمية المبنى التابع للسكة الحديد، خاصة فى ظل تبعيته للمبانى ذات الطراز المعمارى الفريد، وينطبق عليه القانون 144 لسنة 2006، بشأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت، ويعتبر من التراث المعمارى بالمحافظة، وهو ما نص عليه القرار 236 لسنة 2016 الصادر من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كما تقدم النائب أشرف عزيز، بطلب إحاطة لكشف ما يدبر ضد المبنى، خاصة أن ذلك يعد عبثًا بطراز معمارى يزيد عمره على 150 عاماً.
وأشار إلى أن النيابة الإدارية تسلمت عريضة تضم تفاصيل المشروع للتحقيق فى عملية إسناده، وهدم أرض محطة سكك حديد الفيوم، وحملت الشكوى رقم 344 لسنة 2019، وأوضح أن الشركة تسلمت الأرض بقيمة 345 مليون جنيه، فى حين أن السعر الحقيقى للأرض يتجاوز 700 مليون جنيه، فضلا عن قيمته المعمارية التراثية.
كما تقدم النائب هشام والى، عن دائرة ومدينة الفيوم بطلب إحاطة لرئيس الوزراء، ووزير الآثار حول ملابسات هدم المبنى التاريخى، متسائلا فى طلبه: كيف يخرج مبنى السكك الحديد بالفيوم، ثانى أقدم محطة فى مصر من قائمة المبانى الأثرية، فى حين أن القانون 91 لسنة 2018 يلزم الوزير بتشكيل لجنة لضم المبانى ذات الطراز المميز والمعمارى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.