إسرائيل تصادر أراضي فلسطينية شاسعة في الخليل لإقامة "منطقة صناعية"    المفاوضات بدأت، أسطورة برشلونة مرشح لخلافة وليد الركراكي في منتخب المغرب    مسلسل حد أقصى حلقة 6، صدمة غير متوقعة لروجينا من زوجها وشقيقها في الإسماعيلية    "البحوث الطبية" يوضح تأثير شرب المياه على فاعلية وأمان الدواء في رمضان (فيديو)    «عين سحرية» يشعل تريند جوجل.. دراما رمضان 2026 تفتح أخطر ملفات المخدرات وتواجه "الشابو" بجرأة غير مسبوقة    تراجع الطلب على الإنتاج الصناعي في أمريكا    كيف تصنع الكتب حياة جديدة للمتعافين من الإدمان؟    أسعار الذهب بأسوان اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 تسجل مستويات مرتفعة جديدة    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    أسواق اللحوم بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    أسواق الحديد بمحافظة أسوان، اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    حركة القطارات بمحافظة أسوان، اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    بيان رسمي من محامي زينة يكشف تطورات قضية التعدى على نجليها    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    سلوى عثمان... وجه الأم المصرية الذي لا يشيخ، ونجمة تثبت في رمضان أن البطولة ليست بعدد المشاهد بل بصدق الإحساس    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره..الأزهر يقدم "الطالب محمد قابيل "لإمامة المصلين بالجامع الأزهر    مقتل شرطى وإصابة إثنين أخرين فى تفجير انتحارى وسط موسكو    قبل السحور، شلل مروري بطريق مصر الإسكندرية الزراعي بعد انقلاب سيارة محمّلة بالأخشاب (صور)    الإذاعية إلهام سعد: دراما "من قلب الحكاية.. جدو حقي وتيتة حماية" هدية وعي من القومي للطفولة والأمومة    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جمال العدل: أدعم رحيل حسام حسن من المنتخب.. بيخاف من جمهور الأهلي والفريق مالوش شكل    الخارجية الأمريكية: روبيو يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي عددا من الملفات الإقليمية    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    قائمة الزمالك - عودة شيكو بانزا.. وغياب الونش عن مواجهة زد    الهند.. مصرع شخص على الأقل في تحطم طائرة إسعاف جوي كان على متنها 7 أشخاص    جولة ليلية لمحافظ جنوب سيناء بشرم الشيخ لمتابعة المشروعات السياحية وأعمال التطوير    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    إصابة فلسطينى برصاص الاحتلال شمال شرق بيت لحم    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    الحلقة 6 «عين سحرية».. عصام عمر يعود الي منزلة من جديد وينجح فى تصوير راجل الأعمال    درة: أشعر بالانتماء بالقضية الفلسطينية.. ورسالة الماجستير أعددتها عن اللاجئين الفلسطينيين    صحفي فلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» أزعج الاحتلال.. وتابعه الغزيون بالدموع    بعد فوز الأهلي على سموحة.. جدول ترتيب الدوري    من 5 ساعات إلى ساعة واحدة.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الاختراق؟    القاهرة الإخبارية:اجتماع مغلق بين الرئيس «السيسي» وولي العهد السعودي حول القضايا الإقليمية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    بمشاركة كوكا.. القادسية يفوز على الاتفاق بنتيجة تاريخية في الدربي    طلب إحاطة بشأن تأخر إعلان حركة نيابات ديسمبر 2025 وتداعياته على الأطباء    «الرقابة الصحية» تعلن عن وظائف جديدة بنظام الندب للعمل بفرع المنيا    حملات مسائية مكثفة لضبط الأسعار وسلامة الغذاء بحي عتاقة في السويس    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    محافظ المنوفية يوجّه بنقل «أم بسملة» وبناتها إلى سكن آمن وصرف دعم عاجل    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    محافظ الأقصر يؤدي صلاة التراويح بمسجد محسب وسط استقبال حافل من الأهالي    عمار يواجه الدبابات الإسرائيلية في الحلقة 6 من "صحاب الارض"    السودان: لن نوافق على أي مقترح لا يراعي المصالح العليا للبلاد    فلسطين: إسرائيل تواصل الإبادة والتهجير ولا سلام دون إنهاء الاحتلال    جولة تفقدية ليلية مفاجئة لرئيس مياه القناة بمدينة بورسعيد    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    «التنظيم والإدارة» يعلن تفاصيل تطوير منظومة المسابقات الحكومية    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    من وحي مسلسل مناعة.. الداخلية تُسقط مروّجي السموم داخل الأندية الرياضية    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مي سمير تكتب: أزمات فى مواجهة الحكومة الإثيوبية
نشر في الفجر يوم 31 - 08 - 2018

أخطر تحليل ل"الواشنطن بوست" عن "آبى أحمد" الإصلاحى
رئيس الوزراء الإثيوبى يواجه تحديات الصراعات العرقية والتوترات الأمنية وأزمة مالية خانقة
خبراء: مشكلات السد تمنح مصر فرصة لمعالجة الخلافات حول المشروع
بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الإثيوبى، آبى أحمد، أن مشروع سد النهضة الإثيوبى يواجه مشكلات مالية وفنية، وصل وزير الخارجية، سامح شكرى ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، الاثنين الماضى، إلى أديس أبابا، لنقل رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى «أحمد».
تشعر مصر بالقلق من تأثير السد الإثيوبى على النيل وتخشى أن يؤدى ذلك إلى تقليل المياه التى تصلها من مرتفعات إثيوبيا عبر السودان، وقال الخبراء، وفقا لعدد من التقارير الغربية، إن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبى توفر للمفاوض المصرى مزيداً من الوقت للتفاوض ومعالجة القضايا المتعلقة بسلامة السدود وإدارتها وتنفيذها، متوقعين أن يمهد اجتماع الاثنين، فى العاصمة الإثيوبية لعقد اجتماع ثلاثى بين مصر وإثيوبيا والسودان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، فى بيان، الأحد الماضى، موضحاً أسباب الزيارة، إنها «تهدف لمتابعة العلاقات المصرية - الإثيوبية ووسائل تعزيزها وتحديثات مفاوضات سد النهضة فى ضوء الجهود المبذولة لتنفيذ إعلان المبادئ لعام 2015 ونتائج الاجتماع الأخير الذى عقد فى أديس أبابا فى مايو الماضى.. كما يتناول الاجتماع أيضاً إنشاء صندوق تنموى مشترك للبنية التحتية بين البلدين والسودان».
وكان رئيس الوزراء الإثيوبى، قال فى تصرحات السبت الماضى، إن بناء السد كان من المقرر الانتهاء منه فى غضون 5 أعوام.. ولن نتمكن من الانتهاء فى الوقت المحدد بسبب الإدارة الفاشلة للمشروع، خاصة مع تدخل شركة Metek - تابعة لقوات الدفاع الإثيوبية- التى تتم إدارتها بشكل سيئ بسبب عدم خبرة مجلس إدارتها فى إدارة المشروعات الضخمة».
سد النهضة الإثيوبى الضخم، معروف سابقاً باسم «سد الألفية»، هو مشروع كهرومائى تكلفته 4 مليارات دولار وسيكون أكبر مشروع فى إفريقيا عند اكتماله.
وتبلغ حصة مصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، فى حين تبلغ حصة السودان 18.5 مليار متر مكعب.
وتزامنت التصريحات الاثيوبية عن صعوبة الانتهاء من سد النهضة وزيارة الوفد المصرى لأديس أبابا، مع تقارير غربية عن توتر الأوضاع السياسية فى البلد الإفريقى الكبير.
وكشف تقرير لجريدة واشنطن بوست بعنوان «يواجه رئيس الوزراء الإصلاحى فى إثيوبيا عقبة من الاضطرابات العرقية»، نشر فى بداية الأسبوع الجارى عن التوترات السياسية التى يعانى منها المشهد السياسى فى إثيوبيا، وتلقى هذه التوترات بظلالها على مختلف المشروعات الإثيوبية سواء كانت متعلقة بالتحول السياسى أو التنمية الاقتصادية.
وأشارت الصحيفة الأمريكية المقربة من صناع القرار فى واشنطن، إلى أنه بعد جولة ناجحة فى الولايات المتحدة وسلسلة من الإصلاحات السياسية الجريئة فى الداخل، يتمتع رئيس الوزراء الجديد فى إثيوبيا بشعبية فى هذه الدولة الاستراتيجية فى شرق إفريقيا، ثانى أكبر دولة فى القارة.
ولكن فى الوقت نفسه، تعانى البلاد من اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات العرقية، حيث أفادت وكالات الإغاثة أن أكثر من مليون شخص نزحوا عن ديارهم فى هذا العام، معظمهم بسبب الصراعات العنيفة.
وسعيا لحماية جهوده لتحويل الدولة التى كانت استبدادية ذات يوم، استبدل رئيس الوزراء آبى أحمد، 42 عاما، خطابه المعتاد عن الحب والمصالحة للإصرار على أن الأمن أولوية قصوى، وقال للصحفيين السبت الماضى، «هناك مجموعات تعمل فى انسجام تام وتسبب فوضى فى مناطق مختلفة من البلاد، ويثيرون مشاعر الناس لهذا الغرض».
فى الأسبوع الماضى، بعد أيام من حديث آبى أحمد عن حكم القانون على أنه «الغراء والأساس» للوئام الاجتماعى، تم اعتقال 300 شخص فى ولاية إثيوبيا الجنوبية الإقليمية لمشاركتهم فى أعمال العنف و500 آخرين فى منطقة أوروميا.
كانت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التى قادها شعب أورومو، أكبر مجموعة عرقية إثيوبيا، طيلة ال3 أعوام الماضية ساعدت فى تولى «آبى»، وهو أورومو، رئاسة الوزراء فى إبريل الماضى بعد استقالة سلفه، توقفت الاحتجاجات، لكن تم استبدالها هذا الصيف بمصادمات بين مجموعات تبحث عن تسوية نزاعات قديمة حول الأرض، وقعت أخطر هذه المواجهات فى الجنوب بين شعب غيدو وجوجى أورومو، ما عجل فى النزوح الجماعى.
كما شهد يوليو الماضى اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين فى منطقة بالى فى أوروميا وهجمات على الأقليات العرقية بما فى ذلك التيجريان، كما تم إعدام رجل فى بلدة شومهين فى أورومو على يد غوغاء مقتنعين أنه كان يحمل قنبلة، تم إلقاء قنبلة يدوية على آبى أحمد خلال مسيرة 23 يونيو ثم تم اغتيال مدير مشروع السد النهضة، فى 26 يوليو.
وتناولت «واشنطن بوست» الدور الأمريكى فى إثيوبيا، التى يزورها السيناتور الأمريكى كريستوفر سميث، والذى انتقد من قبل سجل حقوق الإنسان فى أديس أبابا ونقلت عنه تصريحات بأن الولايات المتحدة يجب أن تدعم البلاد خلال هذه الفترة.
وقال سميث، الخميس الماضى، فى أديس أبابا: «إنه لأمر مذهل ما يحدث هنا.. يجب أن يستمر ذلك.. يجب أن نتأكد من أن التفاقم، حتى وإن كان خطيرا مع خسائر كبيرة فى الأرواح، لا يشكل تراجعا لمسار أعتقد أنه سيؤدى إلى السلام والمصالحة».
إثيوبيا عبارة عن خليط من أكثر من 80 مجموعة عرقية، ونجحت اليد الثقيلة للدولة فى خنق هذه الخلافات، ومنذ عام 1991 كانت الحكومة عبارة عن ائتلاف من الأحزاب من المجموعات العرقية الرئيسية الأربع: أورومو، أمهرة، تيجرايان والقبائل الجنوبية.
وقال إى. جيه هوجيندورن، نائب مدير إدارة إفريقيا فى مجموعة الأزمات الدولية، إن تحركات الحكومة الجديدة لتوسيع الحرية السياسية وتقليص دور الأجهزة الأمنية سمحت لكثير من المظالم القديمة للجماعات بالظهور مرة أخرى، و«هذه ظاهرة مألوفة للغاية عندما يتعلق الأمر بعملية التحول الديمقراطى خاصة أن هناك كثيرا من الإحباطات المكبوتة مع كيفية إدارة البلاد».
وما يزيد المشكلة تعقيداً أن اقتصاد إثيوبيا يمر بحالة محفوفة بالمخاطر، حيث توجد ديون أجنبية ثقيلة، ونقص فى العملات الأجنبية يعرقل مشاريع البنية التحتية الطموحة للحكومة، ورغم أن آبى أحمد، أعلن السبت الماضى، أن البنك الدولى وافق على تقديم مليار دولار لدعم الميزانية فى الأشهر المقبلة، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.
أمضى آبى معظم رحلته فى الولايات المتحدة، مناشداً مئات الآلاف من الإثيوبيين المغتربين للاستثمار فى بلدهم الأم، مع تشجيع الفنادق وشركات السفر على تقديم صفقات خاصة للسنة الجديدة الإثيوبية فى 11 سبتمبر.
وحتى مع تكدس إصلاحات آبى، بما فى ذلك الإفراج عن الآلاف من السجناء، وإقالة رؤساء الجيش والاستخبارات المتشددين، وإقامة شخصيات معارضة فى الوطن ووعد بمراجعة قانون مكافحة الإرهاب السيئ السمعة فى البلاد، تزداد المخاوف من أن عدم الرضا على الأوضاع الاقتصادية يمكن فى نهاية المطاف أن يعرقل كل شيء.
وبينما توجد خطط لتشجيع مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتحرير الاقتصاد الذى كان تهيمن عليه الدولة لفترة طويلة، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت لإنشاء الوظائف التى يطالب بها العديد من الشباب الغاضبين.
محمد أديمو، المحلل فى الشئون الإثيوبية الذى أسس موقع «Opride» الإخبارى بينما كان يعيش فى الخارج لمدة 16 عاما، عاد إلى إثيوبيا هذا الصيف وسافر عبر منطقة الأورومو، ولاحظ إحباطاً فى الريف، خاصة بين «قيرويو»، الشباب الذين كانوا فى مقدمة الاحتجاجات التى ساعدت فى جلب آبى إلى السلطة، وأشار أيضا إلى أنه رغم التغييرات الدرامية التى طرأت على أعلى مستوى فى الحكومة، فإن المسئولين المحليين الذين كانوا سبباً فى الاحتجاجات لا يزالون فى أماكنهم.
يقول أدمو، إن الشباب يشعرون أن الإدارة المحلية لا تزال فاسدة وغير مستجيبة وأن الحكومة المركزية لا تعالج مطالبهم الاقتصادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.