كل من تابع الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس المخلوع وولديه توقف عند مشهد النهاية المثير ففي نهاية الجلسة اتسعت ابتسامتا جمال وعلاء مبارك ورفعا ايديهما بنوع من التحية البعض استفزه المشهد، واعتبره دليلاً علي فجاجة علاء وجمال، واستمراراً لجنيات العند التي ورثاها عن مبارك ولكنني بعد أن استرجعت المشهد في عقلي تكرارا ومرارا توصلت إلي تحليل آخر تآمري وشرير كالمعتاد ولكنه بدا لي مقنعا وقد سمعت هذا التحليل للمرة الاولي من أحد الأصدقاء لقد تابع الصديق المحاكمة وفوجئ بل صدم بتحية جمال وعلاء في ختام الجلسة علي طريقة الشباب الروش هاي شلة وقال لي صديقي إن هذه التحية والابتسامات العريضة جزء من خطة الثورة المضادة وأن جمال وعلاء أرادا بخبث شديد أن يوصلا رسالة للثوار رسالة مفادها أن محاكمة الرئيس المخلوع وولديه مجرد مسرحية لامتصاص الغضب الشعبي، وأنهما ووالدهما واثقون من النتيجة، أو بالأحري من البراءة وسيؤدي هذا السلوك إلي إحداث وقيعة بين المجلس العسكري والشعب والثوار ورغم غرابة هذا التحليل فإنني شخصيا لا أستبعده علي رموز النظام القديم، خاصة أسرة مبارك فقد استمر مبارك في الحكم ثلاثين عاما ببعض من المكائد والمؤامرات وضرب أسافين بين القوي السياسية وأعمدة نظام مبارك انفسهم وإذا كان البعض يتصور أن ما فعله جمال وعلاء مجرد «جين عند» وراثي من مبارك، فمن حقي أن ارجع هذا السلوك المثير للغثيان بأنه جين تآمري وراثي من مبارك، و أسفين متعمد من ولدي مبارك للإيحاء بأن ثمة صفقة بين آل مبارك والجيش وهي محاولة فاشلة مثل كل محاولات مبارك للبقاء في الحكم رغم أنف ورغبة الشعب