إختتمت فعاليات الملتقى التحسيسي الأول، استعدادا للانتخابات البلدية القادمة، بتونس العاصمة، تحت اشراف رئيس الحكومة، والذي افتتحه السيد مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان، بحضور ممثلين عن الهياكل العمومية المعنية والجمعيات المنتصبة بالدائرة الترابية لولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة ونابل وزغوان. وفيما يلي تنشر "الفجر" مجموعة من التوصيات التى تم رفعها، والتي تتمحور حول، التأكيد على أن العملية الانتخابية لا تخص الهيئة المستقلة للانتخابات وحدها بل هي شأن عام تهم الإدارة و المجتمع المدني على حد سواء لذلك يتعين على الجميع التعاون والتنسيق في مجالات التحسيس والتوعية والمراقبة لإنجاح هذه المحطة السياسية الهامة، التأكيد على حيادية المرفق العام من خلال إعطاء التعليمات لكل الهياكل العمومية (الوزراء والولاة والمعتمدين و العمد و الأمنيين والعسكريين و....) وكل المتدخلين العموميين بصفة مباشرة أو غير مباشرة التزام الحياد و تجنب كل ما من شانه أن يشوب العملية الانتخابية. نجاح الانتخابات البلدية القادمة مسؤولية مشتركة بين مختلف الأطراف وهي بداية لتجسيم مرحلة جديدة في منظومة الحكم المحلي الديمقراطي الذي سيكرس مبادئ التشاركية و اللامركزية والحوكمة التي جاءت في الدستور الجديد . *ضرورة الإسراع بالمصادقة على مجلة الجماعات المحلية، وإصدار جميع النصوص التطبيقية المترتبة عنها باعتبارها الإطار القانوني الجديد المجسم لدستور تونس ما بعد الثورة، مراقبة الخطاب الديني بالمساجد والجوامع و ضمان حيادها في العملية الانتخابية البلدية القادمة. التأكيد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمراقبة شفافية مصادر تمويل الحملات الانتخابية و حسن توظيف المال العام، التأكيد على توعية وتحسيس الشباب بأهمية المشاركة في الانتخابات البلدية اما كناخب او كمترشح حتى لا يترك اطراف أخرى تقرر مكانه، ضرورة احترام مبدأ التناصف بين الرجل و المرأة تكريسا لمبادئ الديمقراطية وهو ما سيفرز مجالس بلدية يرأسها رجل وتكون مرأة نائبته و العكس بالعكس. كما شملت التوصيات، دعوة المجالس البلدية المنتخبة للتواصل مع الناخب مهما كان انتماؤه الحزبي فبالتفاعل معه نبني مدينة تستجيب لاحتياجاته و بالتالي يطيب فيها العيش، دعوة الهيئة المستقلة للانتخابات و المؤسستين الأمنية والعسكرية لتقييم تجربة مشاركة الأمنيين و العسكريين في الانتخابات البلدية باعتبارها تجربة أولى من نوعها، ضرورة برمجة دورات تكوينية لفائدة المنتخبين وأعضاء المجالس البلدية الجديدة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البلدية وكذلك تامين التكوين الضروري لفائدة نشطاء المجتمع المدني حول المنظومة الجديدة للحكم المحلي.