في مفاجأة من العيار الثقيل، فجرها النائب مصطفى بكري حين طالب رئيس مجلس النواب الدكتور على عبدالعال بفتح تحقيق عاجل حول قيام بعض أعضاء المجلس ببيع تأشيرات الحج المخصصة لهم إلى شركات السياحة، بالإضافة إلى ما كشفه عماد الدين حسين مالك إحدى شركات السياحة أن بعض النواب باعوا تلك التأشيرات ما بين 50 و90 ألف جنيه. معلومات من أصحاب شركات السياحة كما قال "بكري"، في طلبه المقدم للمجلس، إنه "ترددت معلومات من خلال بعض أصحاب الشركات السياحية التي حصلت على تأشيرات مخصصة للسادة النواب، بشرائهم بعض هذه التأشيرات بقيمة 50 ألف جنيه للتأشيرة الواحدة".
إساءة لسمعتهم وأضاف "بكري": "نظرًا لخطورة ما يتردد وما يمكن أن يلحق بأعضاء المجلس من إساءة لسمعتهم، خاصة أن السيد عماد الدين حسين شعبان صاحب شركة سياحية تحدث معي وطلب ضرورة فتح تحقيق في مجلس النواب للإدلاء بأقواله، وتقديم الأدلة الكاملة التي تثبت تورط البعض، حيث حصل أحدهم على 90 تأشيرة من بعض النواب مقابل مبالغ مالية.
خدمة يوفرها المجلس من جانبه، قال النائب خالد حنفي عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في تصريح خاص ل"الفجر"، إن مجلس النواب وفر لأعضائه تأشيرة حج مجانية في إطار خدمة يوفرها البرلمان لنوابه وليس الغرض منها المتاجرة إطلاقًا.
صورة سلبية للشعب وأضاف حنفي، أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يقوم النواب باستغلال تلك التأشيرات المجانية في الكسب التجاري منها، مؤكدًا أن مثل تلك التصرفات الغير مُبررة ستعكس صورة سلبية ليس على العضو الذي قام بذلك التصرف بل على كافة أعضاء المجلس بأنهم يستهدفون المتاجرة بقضاياهم.
هذه عقوبة النواب كما أكد عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، أنه على النائب مصطفى بكري كشف أسماء هؤلاء النواب على رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال وتحويلهم للتحقيق عما قاموا به، مشيرًا إلى أن العقوبة التي ستطبق عليهم يمكن أن تصل لحرمانهم من دور انعقاد كامل لأن الفعل في النهاية ليس بجريمة.
فعل غير أدبي وفي نفس السياق، قال النائب أبو المعاطي مصطفى عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، في تصريح خاص ل"الفجر"، إن قيام بعض أعضاء المجلس ببيع تأشيرات الحج المخصصة لهم إلى شركات السياحة فعل غير مقبول لا أدبيًا ولا أخلاقيًا.
تحويلهم للتحقيق وأضاف أبو المعاطي، أنه لابد من تحول هؤلاء النواب إلى لجنة تحقيق المجلس حيال هذا الأمر حفاظًا على هيبة البرلمانيين أمام الشعب.