من هديه عليه الصلاة و السلام في العبادات الاستفتاح، وقد ورد عنه فيها أذكار عدة نذكر منها اثنين لعل المؤمن والمؤمنة ينتفعون بها، الأول أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، سئلت كيف كان النبي يستفتح صلاة الليل فقالت لمن سألها ما سألني عنه أحد قبلك، قال العلماء هذا تسديد لمقاله وتحسين لسؤاله و إخبار عن غفلة الناس عن حاله، قالت إن الرسول إذا قام من الليل كبر عشرا و حمد الله عشرا ويسبح عشرا، وهلل عشرا واستغفر عشرا وقال اللهم اغفر لي واهدني وعافني وارزقني، وتعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة ثم يقرأ الفاتحة و يكمل صلاته عليه السلام. الثانية كذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، أن الرسول عليه السلام كان يستفتح صلاته من الليل يقول اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل، عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، ولو استفتحت بالدعاء المشهور سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، فكل ذلك حسن ورويت آثار أخرى في استفتاح قيام الليل هذا كله في صلاته، صلوات الله عليه و سلامه على أوجه عدة وأدرب شتى قد بيناها إجماعا.