كيف تؤثر المشكلات الزوجيَّة على نفسيَّة الأطفال، وكيف يمكن تفادي آثارها السلبيَّة عليهم؟ نوضح أن احتياجات الطفل تنبع مبدئيًا من الحاجة للشعور بالأمان والاستقرار، فزعزعة هذا الجانب قد يؤدي إلى ظهور مشكلات نفسيَّة عند الطفل ومنها: - القلق بمظاهره المختلفة كمص الأصبع وقضم الأظافر؛ كما نجد أنَّ الطفل سريع الغضب وقد يُعاني من نوبات الهلع لعدم قدرته على التعبير عن مشاعره والتعامل معها بطريقة صحيحة، بالإضافة لظهور الخجل، والعزلة الاجتماعيَّة، وضعف تقدير الطفل لذاته لتركيزه على الجوانب السيئة في حياته، كما قد يُعاني من مشكلات في النطق كألتأتأة والتعلثم. - تدني في المستوى الدِّراسي، وقد يحاكي الطفل سلوك والديه أثناء المشكلات فيصبح عدوانيًا، سواء لفظيًا أو جسديًا. - كبت هذه المشاعر قد يظهر في صورة أعراض جسديَّة ذات منشأ نفسي كالآلآم الجسديَّة المختلفة والتبول الاإرادي. - قد تتولد لدى الطفل مشاعر الخوف من انفصال الوالدين، وقد يجد نفسه عائقًا لهم؛ لذا قد يحاول الهروب من المنزل ويكون هذا السلوك مدعاة لهم للاهتمام به، أو قد يجد أنَّ الانضمام لأصدقاء السوء متنفسًا لمشاعره، أضف إلى ذلك تعاطي المواد المخدرة الذي يزداد خطورة في مرحلة المراهقة. - كما أنَّ الأبناء الذين عاشوا حياة أسريَّة غير مستقرة قد يصبحون عاجزين عن تكوين أسرة في المستقبل. كيف يمكن علاج هذه المشكلات؟ يمكن علاج هذه المشكلات لدى الطفل من خلال برامج علاجيَّة تُقدَّم في العيادات النفسيَّة مع تقديم الاستشارات الأسريَّة للزوجين، وذلك للتوصل للحلول المناسبة لتلك المشكلات الأسريَّة. كما أنَّه يمكن أن نتجنَّب تعرُّض الأبناء للمشكلات النفسيَّة، وذلك بأنَّ يتدارك الوالدان الأمر في حال حدوث مشكلة بينهما أمام الأطفال عن طريق المناقشة بهدوء واحترام، مع الحرص على تقديم الأعذار للطرفين حتى يكونا نموذجًا جيِّدًا يتبعه الطفل في كيفيَّة التعامل مع المشكلات التي قد يتعرَّض لها في حياته مستقبلًا.