حضر السفير البريطاني في مصر جون كاسون، اليوم الأربعاء، الاحتفال بافتتاح حقل الغاز للبترول لمجموعة بي بي، والذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس التنفيذي لمجموعة بي بي بوب دادلي. ويعتبر الافتتاح ثمرة شراكة طويلة الأمد بين مصر والشركات البريطانية، بما في ذلك سلسلة من الاجتماعات التي تمتد إلى مؤتمر شرم الشيخ عام 2015 بين الرئيس التنفيذي للمجموعة بوب دادلي، والمسؤولين الحكوميين، والسفير البريطاني جون كاسون. وأعلنت شركة بي بي، عن بدء إنتاج الغاز الطبيعي من أول مشروعين للتنمية في غرب دلتا النيل وحقول تورس وليبرا قبل الموعد المحدد بثمانية أشهر وبأقل من الميزانية المحددة. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج الكلي للمشروعين في ذروته في عام 2019 إلى نحو 1.5 مليار قدم مكعب يوميا، أي ما يعادل نحو 30٪ من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي الحالي. هذا الافتتاح هو جزء من موجة جديدة من الاستثمارات التي قامت بها الشركات البريطانية التي تثبت الشهية البريطانية للاستثمار في الاقتصاد المصري ودعمه. ومن جانبه، قال السفير البريطاني في مصر، إن الغاز من حقل مصر العملاق الجديد يظهر أن بريطانيا تدعم مصر باستثمارات أكثر من أي دولة أخرى، وبما يقرب 50٪ من جميع تدفقات الاستثمار. وأضاف: "تستثمر شركة بي بي 13 مليار دولار في خمس سنوات لجعل مصر القوة العظمى الجديدة للطاقة، وهذا الاستثمار من الشركة البريطانبة يعتبر أكثر من قرض صندوق النقد الدولي بأكمله". وأكد كاسون، أن الاستثمار البريطاني يعطي مصر الوقود التي تحتاجه فهو ليس إضافة للدين المصري ولا تدفق للدولارات إلى الخارج من أجل واردات، مشيرا إلى أن الاستثمار البريطاني يوفر عملة صعبة في البنوك المصرية، وفرص عمل للمصريين، وإمداد مصر بطاقة على مستوى عالمي. وقال كاسون، "إنني فخور أن بريطانيا هي الشريك الاقتصادي الأول في مصر في الأوقات الجيدة والأوقات الصعبة، فقد حافظت شركاتنا على الاستثمار في عام 2011 و2013، وسنستثمر لسنوات عديدة قادمة لإعطاء المصريين المستقبل الذي يستحقونه، فإن مصر لا تحتاج إلى المساعدات بل تحتاج إلى الاستثمارات". وأضاف السفير: "في هذا العقد فقط، استثمرت شركات المملكة المتحدة 43 مليار دولار في مصر، مما جعلها المستثمر الأجنبي الأول في البلاد حيث تشكل نحو نصف الاستثمارات الأجنبية في مصر منذ 2011. ولا تستثمر المملكة المتحدة في مجال النفط فقط". وتابع: "في مجال الاتصالات، حصلت شركة فودافون مؤخرًا على رخصة 4G بقيمة 3.5 مليارات جنيهات، بالإضافة إلى استثماراتها في مصر التي تبلغ 35 مليار دولار إلى يومنا هذا". وذكر: "في مجال المنتجات الاستهلاكية، افتتحت يونيليفر مصنعًا جديدًا في مصر في أكتوبر - ويعتبر المصنع الأكبر في الشرق الأوسط من ناحية سعة الإنتاج - عقب استثمار بلغت قيمته 220 مليون جنيه"، لافتًا إلى أنه "في صناعات الدواء، استثمرت جلاكسو سميثكلاين ما يربو عن 800 مليون دولار في مصر، وتعتبر الاستثمار البريطاني الأكبر في قطاع الصحة ومجال صناعة الدواء في مصر بقوة عاملة تبلغ 1700 موظف". وأردف: "أسترازينيكا، قدمت استثمارين رئيسيين في 2016 زيادة في رأس المال بقيمة 20 مليون دولار، خط تعبئة آلي تمامًا جديد يمثل استثمارًا بقيمة 2.7 مليون دولار عمل على زيادة السعة بنسبة 50% لخدمة المرضى المصريين". وترحب المملكة المتحدة بالخطوات التي تتخذها مصر نحو الإصلاح مع ضمان دين بقيمة 150 مليون دولار لتأمين اقترض مصر من صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى المشورة الفنية فيما يتعلق بمبادرات الإصلاح، وقد صاحب دعم الإصلاح مبلغ 2 مليون جنيه إسترليني لبرنامج لصالح المستفيدين من المصريين محدودي الدخل.