من حين لآخر تدلي السودان بتصريحات تطالب فيها بعودة "حلايب وشلاتين" لأراضيها مُعللين ذلك بامتلاكهم العديد من الوثائق والمستندات التي تثبت صحة إدعائهم، ولم ينتهي الأمر إلى هذا بل قاموا مؤخرًا بتشكيل لجنة فنية لترسيم الحدود بين البلدين مُهددين بإخراج المصريين هناك بالطرق الدبلوماسية. من جانبها، رصدت "الفجر" تداعيات الأزمة في السطور التالية. * حلايب وشلاتين سودانية أعلنت السودان عن تشكيل لجنة فنية لترسيم الحدود السودانية مع مصر، وتضم كافة الجهات ذات الصلة لحسم قضية منطقة مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية، وإخراج المصريين منها بالطرق الدبلوماسية. كما أكد عبد الله الصادق رئيس اللجنة، أن اللجنة عقدت اجتماعًا لوضع خارطة طريق لاستغلال المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك وثائق تؤكد سودانية حلايب وشلاتين التي تبلغ مساحتها قرابة 22 ألف كيلومتر مربع وتطل على ساحل البحر الأحمر. * اجتماع عاجل من جانبه، علق العميد جمال محفوظ عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، في تصريح خاص ل"الفجر"، على التصريحات التي أدلى بها عبد الله صادق رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود السودانية مع مصر بشأن وجود وثائق ومستندات تؤكد سودانية "حلايب وشلاتين" قائلاً:"غير صحيح على الإطلاق". وقال محفوظ، إن اللجنة برئاسة اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بالمجلس ستعقد اجتماع عاجل خلال الأسبوع المُقبل لبحث تداعيات الموقف السوداني، مؤكدًا أن هناك جبهة سياسية مُحددة بالسودان تطالب بسودانية "حلايب وشلاتين" لكسب تعاطف أكبر شريحة من المواطنين لتنفيذ سياساتهم. كما أكد النائب البرلماني، أن مصر لم ولن تتنازل عن ذرة من تراب أرضيها، مشيرًا إلى أن "حلايب وشلاتين" لهم برلمانيين داخل المجلس وخاضعة للسيادة المصرية ولن تتغير عن ذلك في يومًا ما. * العلاقات تتوتر وفي نفس السياق، تنبأ السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق في تصريح خاص ل"الفجر"، أن تشهد العلاقات بين مصر والسودان توتر سياسي حاد في الآونة القادمة. وقال بيومي، إن ما أعلنت عنه السودان بتشكيل فنية لترسيم الحدود السودانية مع مصر لعودة منطقة مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية لأراضيها لن يلتفت إليه كما يتصورون، مؤكدًا أن الانقسامات الداخلية للسودان جعلتهم يبحثون عن اشتباكات خارجية مع أي دولة. كما أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الحركات الانفصالية في السودان نجحت في تقسيم دولتهم لأكثر من دويلة، مذكرًا أن حلايب وشلاتين مصرية ولن تكون غير ذلك.