قال المحامي خالد علي، إن الحكومة ما زالت مستمرة في نزاعها القضائي من أجل إحياء تلك الاتفاقية "تيران وصنافير" من جديد، وضمهما إلى المملكة العربية السعودية. وكتب "علي" - في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الخميس - آخر التطورات القضائية بنزاع جزيرتي تيران وصنافير، يظن البعض أن الحكومة استسلمت بعد حكم الإدارية العليا، لكن للأسف الحكومة مازالت مستمرة فى نزاعها القضائى من أجل إحياء تلك الإتفاقية من جديد. وأضاف: مازلنا نخوض صراعًا في مواجهتها من أجل حسم كافة المنازعات لصالح مصرية الجزر، وهذا البوست يوضح آخر التطورات في مسارات هذا الصراع القضائي الذي قطعنا فيه شوطًا مهمًا بحكمي القضاء الإداري والإدارية العليا لصالحنا، أما باقي المسارات فموقفها كالتالي: (1) هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تنظر منازعتى التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة بزعم مخالفة حكم القضاء الإدارى بمصرية الجزيرتين وبطلان الاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية فى هذا الشأن، وتستند هيئة قضايا الدولة إلى أن الإتفاقية عملًا من أعمال السيادة ولا يجوز للقضاء بسط رقابته عليها، ومن ثم تطلب وقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى إستنادًا لمخالفة الحكم للمبادىء التى أرستها المحكمة الدستورية العليا بشأن تلك النظرية، وسوف تعقد الجلسة يوم الأحد الموافق 12 مارس 2017 ومن المتوقع حجزها للتقرير لتتولى هيئة المفوضين بالدستورية إعداد تقرير بالرأي عن تلك القضية وتقديمه للمحكمة الدستورية التى ستحدد جلسة لنظر النزاع أمامها بعد إيداع المفوضين لتقريرها. (2) المواطن الذى حصل على حكم من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى، وأيدت محكمة الاستئناف بالأمور المستعجلة ذات الحكم، بزعم أن القضاء الإدارى قضى فى نزاع يعد من أعمال السيادة، وحيث أن محكمة الأمور المستعجلة غير مختصة بوقف أو إلغاء أحكام مجلس الدولة وفقًا للدستور المصرى، كما أن هذه الأحكام الصادرة من الأمور المستعجلة تتعلق بحكم القضاء الإدارى، وصدرت قبل حكم الإدارية العليا ومن ثم أضحى حكم الإدارية العليا نهائيًا ولا معقب عليها، فقام ذات المواطن برفع دعوى حديثة ( دعوى تنفيذ موضوعى) أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، ويطالب فيها بالاستمرار فى تنفيذ أحكام الأمور المستعجلة وعدم الإعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا، والقضية محدد لنظرها جلسة الأحد القادم الموافق 5 مارس 2017 أمام الدائرة الأولى مستعجل القاهرة. (3) أقمنا بالأمس الأربعاء الموافق 1 مارس 2017 طعن أمام محكمة المصرية ضد الحكمين الصادرين من محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة، وطالبنا بإلغائهما لمخالفة تلك الأحكام للقانون والدستور، وفى إنتظار تحديد جلسة لنظر هذا الطعن. (4) منذ صدور حكم دائرة فحص الطعون بالإدارية العليا، تقدمت بطلب الحصول على صورة رسمية من الحيثيات، وحيث أن العادة درجت فى مثل هذه الحالة على الحصول على مجرد شهادة من جدول الإدارية العليا فقط تفيد بأنه تم بإجماع الأراء رفض الطعن دون استلام حيثيات لكون حكم فحص الطعون بالعليا لا يشترط أن يصدر بحيثيات من ناحية، كما أنه يتفق وأسباب وحيثيات حكم القضاء الإدارى من ناحية ثانية، فعندما تقدمت بطلب الحصول على حيثيات حكم العليا التى تبلغ 59 صفحة، مدير المحكمة الإدارية العليا طلب منى مهلة لعرض الأمر على المجلس الخاص أعلى سلطة بالمجلس لأن هذا الأمر جديد ويحتاج موافقة منهم، والذى قرر فى اجتماعه أن منح صورة رسمية من حيثيات حكم فحص الطعون من عدمه يعود لرئيس المحكمة التى أصدرت الحكم، فعاد الطلب وعرض على المستشار أحمد الشاذلى وأصدر الموافقة بتسليم من يشاء من الخصوم صورة رسمية من الحيثيات وبالفعل تسلمت تلك الصورة، وقمت بإعلان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزراء الخارجية والعدل والدفاع، بشهادة المحكمة الإدارية العليا التى تفيد تأييد حكم القضاء الإدارى وبطلان الاتفاقية ورفض طعنهم، وكذلك بشهادة أحكام العليا التى تفيد رفض طعنى الحكومة على حكم القضاء الإداري برفض إشكالها وبقبول الإشكال العكسى المقدم منى وبالاستمرار فى تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية، وبعد استلام صورة رسمية من الحيثيات قمت باعلانهم بها أيضا، كما قدمت إنذار على يد محضر إلى رئيس مجلس النواب بضرورة احترام حيثيات حكم الإدارية العليا برفض الطعن المقدم منه، ورفض إشكالات التنفيذ المقدمة منه وبقبول الأشكال المعكوس المقدم منى وبالاستمرار فى التنفيذ الصادر لصالحنا، وأحكام. العليا التى أيدت موقفنا، وحملته وأعضاء مجلسه المسئولية القانونية حال إهدار حجية تلك الأحكام. نعم مازال النزاع القضائى مستمر حيث تحاول الحكومة منح الإتفاقية قبلة الحياة من جديد، ونواجه تلك المحاولات لتأكيد بطلان تلك الإتفاقية فى كافة المسارات القضائية، دعمكم ومساندتكم هو ما يمنح فريق الدفاع كل الطاقة الإيجابية للإستمرار فى المقاومة وحماية الجزر المصرية. ولذلك لا يمكن إنهاء هذا البوست دون أن أتقدم أنا ومالك عدلى بخالص الشكر والتقدير لكل الفريق القانوني والبحثي الذى يساندنا فى القضايا المرفوعة منا أو علينا، ويعمل فى صمت بروح جماعية، وبكل جدية، ودأب، وإنكار للذات، وهم الأساتذة ( عصام الإسلامبولى، طارق نجيدة، طارق العوضى، معصوم مرزوق، أحمد صالح، منه عمر، حسن الصندباصى، عادل رمضان، محمد عيسى الصروى، علاء عبد التواب، محمد عادل سليمان، دمحمدكامل، د داليا حسين، د سالى السواح، د محمد محى الدين)