كشف أمين غرفة مكةالمكرمة للتجارة والصناعة الدكتور عبدالله بن شاكر آل غالب الشريف، أن الغرفة التي شارفت على السبعين عاماً من العمر، تحولت منذ 14 شهراً بنسبة عالية نحو العمل المؤسسي المرتبط بالقوانين والأنظمة واللوائح. وقال إن التحول للعمل المؤسسي تم من خلال استحداث الأساليب الجديدة والاستفادة من القديمة وتطويرها، وحتى أصبح العمل أكثر سلاسة عن طريق الأساليب الإدارية العصرية من خلال تفويض مدراء الإدارات ومتابعتهم عن طريق البوابة الإلكترونية، مما أدى إلى زيادة حجم وسرعة الإنجاز، وتلافي سلبيات العمل الورقي، وأيضاً جعل من الغرفة تعمل تحت منظومة إدارية ومالية واحدة مشاهدة ومعروفة لدى الجميع. وأوضح آل غالب أن غرفة مكةالمكرمة تتبع في تعيين موظفيها هيكلاً إدارياً ووظيفياً وتنظيمياً، وعلى سلم رواتب بدرجات تصل إلى 15 درجة، وهو المحاكي تقريباً لسلم الرواتب وهيكل الوظائف في قطاع الخدمة المدنية، مبيناً أن آلية التعيين تحتكم إلى المؤهلات العلمية والخبرات والشهادات التراكمية، وغير ذلك من الخصائص المحفزة الأخرى. وتابع الدكتور آل غالب: "تعاملاتنا المالية مع المنسوبين تتم وفقاً للوائح البدلات والمكافآت، كما أن النظام لا يجيز ترقية الموظف بدون مسوغات نظامية، وهو ما قد يغضب البعض ممن يطالبون الأمانة العام بالاستثناءات حيال الترقيات أو مضاعفة المرتبات، كما كان يحدث قبل اعتماد الآليات الحديثة المتبعة في كثير من المنشآت الكبرى". وأشار إلى أنه تم إعادة توزيع الكوادر الوظيفية مجدداً، وتسكينهم وفقًا لشهاداتهم وخبراتهم، الأمر الذي قد لم يتفهمه بعض الموظفين في حينها، ولكن ولله الحمد وصلنا الآن من خلال 15 اجتماعاً شهرياً يتم عقده في أول يوم أحد أو ثلاثاء من كل شهر ميلادي، تم توضيح تفاصيل هيكلتنا الوظيفية، والتي نعتقد أنها قادرة على استيعاب متطلبات عمل الغرفة للعشرين عاماً المقبلة، خاصة في ظل التوجهات بعد فصل وزارة التجارة عن الصناعة وضم كل واحدة منها لوزارة أخرى، وإيضاح بما يوائم الرؤية السعودية الطموحة، ورغبتها في التحول بشكل عام، بما يسهم في تنمية البلد اقتصادياً من خلال تنويع مصادر الدخل، والتي يجب معها زيادة عدد الفرص الوظيفية المتاحة أمام الشباب والفتيات السعوديين المؤهلين، بجوار التمسك بالكوادر العاملة في الوقت الحالي، ومنحهم المزيد من الدورات التدريبية التي سيطلبها مجال العمل في المرحلة المقبلة. وأفاد أمين غرفة مكةالمكرمة للتجارة والصناعة: "الغرفة ولله الحمد تستفيد من الجميع، وبما يحقق طموح أهالي مكةالمكرمة بشكل عام، وتجارها وصناعها بشكل خاص، حيث إنها وبحسب توجيهات مجلس الإدارة والدور المناط بالأمانة العامة، فإنها أجرت دراسة لتنويع مصادر دخلها والاسترشاد بتجارب الغرف العالمية في الاعتماد على مصادر دخل ثابتة، لا تتأثر بمرور الوقت، فضلاً عن زيادة عدد المشتركين والخدمات المقدمة لهم من خلال عمل باقات للمنتسبين والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة لهم حسب درجة الاشتراك". ونوه الدكتور آل غالب بأن الغرفة نظمت واستضافت خلال العام الماضي 300 فعالية، فيما العمل جارٍ الآن على بعض الإصلاحات الإدارية الداخلية، كإكمال تحديث اللائحة المالية التي تعتمد آليات الصرف، وتوحيد العقود، وترتيب آلية العمل والتوظيف بشكل أكبر، بما يتوافق مع متطلبات العمل المتسارعة والمتغيرة وفقاً للتحديثات التي تحرص الدولة - حفظها الله - على الإعلان عنها بشكل دائم، ليساعد الاقتصاد على التحرك بشكل أسرع، وتطوير القاعات الحالية ورفع دخلها من 127 ألفاً في السنة إلى أكثر من مليون ريال في ميزانية السنة الحالية. وحول ما أعلنت عنه غرفة مكةالمكرمة في عدة مناسبات بأن العام 1437ه خصص للأسر المنتجة وما تم حيال ذلك، قال أمين غرفة مكةالمكرمة: "الغرفة تعمل في الوقت الحالي على إيجاد مقر دائم للأسر المنتجة بالتنسيق والتعاون مع إمارة منطقة مكةالمكرمة والهيئة العليا لتطوير منطقة مكةالمكرمة للارتقاء بمستوى العمل الذي تقدمه هذه الشريحة، وذلك ضمن اختيار العام 1437ه عامًا للأسر المنتجة الذي شهد عدداً من الفعاليات من بين 300 فعالية مختلفة شهدتها الغرفة خلال العام الجاري". وأضاف: "الآن نسعى إلى أن يكون لدينا حركة اقتصادية مزدهرة في مكةالمكرمة، وإكمال مشروع صنع في مكة، وإنشاء مدينة متكاملة للتراث، إضافة إلى مدينة صناعية ترفيهية". وأكد آل غالب وجود تناغم في العمل بين الأمانة العامة ومجلس إدارة الغرفة بما يخدم القطاع التجاري ورجال الأعمال والمجتمع المكي، مؤكدًا أن الاختلاف في وجهات النظر أمر محفز للنجاح، ودافع لتقديم أفكار مختلفة تصب في فائدة العمل، وتعزيز إيجابياته. ونوه إلى أن العمل جارٍ في إنشاء مبنى المعارض الجديد، الذي سيفتتح بعد أربعة أشهر، ليضيف شكلاً جمالياً مميزاً على مدخل العاصمة المقدسة، ويرفع من حجم مداخيل الغرفة، وذلك بجوار الغرفة، وخلال العام المنصرم عملت على زيادة إيجارات الأراضي التي تملكها. واستشهد على رفعهم للمداخيل بقوله: "إحدى قطع الأراضي المملوكة للغرفة جرى رفع قيمة إيجارها من 350 ألف ريال إلى أربعة ملايين سنوياً، فضلاً عن توقيع اتفاقيتين الأولى مع البنك السعودي للتسليف والادخار، لتكون الغرفة جهة راعية لتقييم طالبي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والثانية مع وزارة التجارة عن طريق شركة ثقة لتحويل جميع إجراءاتنا إلى إلكترونية".