استدعت الخارجية المغربية اليوم الأربعاء السفير الأمريكي في المغرب، بحضور مدير المخابرات الخارجية، لتبليغه احتجاجها على ما تضمنه تقرير الخارجية الأمريكية بشأن وضع حقوق الإنسان في المغرب، على ما أفاد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المغربية. وقال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، حسب بيان تلقت فرانس برس نسخة منه مساء اليوم الأربعاء "إنه تم أمام السفير الأميركي دوايت بوش استعراض ثلاث حالات تؤكد التلاعب الثابت، والأخطاء الفادحة المرتبطة بالوقائع في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان بالمملكة". وذكر البيان حالتين لناشطين حكما بالسجن لادعائهما التعرض للتعذيب إضافة إلى حالة صحافي ثالث حكم بالسجن أربعة أشهر مع وقف النفاذ بتهمة التشهير بمدجير المخابرات الداخلية. وانتقد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في إبريل أوضاع حقوق الإنسان في المغرب بشدة، حيث تحدث عن "استخدام مجموعة من أساليب التعذيب على يد قوات الأمن لنزع الاعترافات بالجرائم، إضافة لعدم وجود تحقيقات ومحاكمات للافراد المتهمين بالتعذيب". واعتبر التقرير نفسه أن "أوضاع السجون المغربية سيئة، ولا تخضع للمعايير الدولية"، مؤكداً أن "الحكومة (المغربية) تستخدم بعض القوانين لتقييد منظمات حقوق الانسان المستقلة والصحافة ووسائل الاعلام". وبحسب المتحدث باسم الخارجية المغربية فإن "الحكومة المغربية تأمل أن لا تنكر الخارجية الأمريكية هذه الحالات الملموسة، كما أن المغرب الواثق من تأكيداته، يمتلك أدلة أخرى على حالات أخرى، وهو مستعد لإثبات طابعها الزائف". ووصف المصدر نفسه ما ورد في تقرير الخارجية الأمريكية ب"المزاعم الخطيرة التي تعطي الانطباع بأن هذه المؤسسات لا تقوم بمهامها، بل وتشكل إهانة لالتزامها الفاعل ولتفاني أعضائها". وبحسب الخارجية المغربية فإن "رد فعل المتحدث الأمريكي يؤكد شك المغرب بشأن مدى جدية الخارجية الأمريكية واستعدادها التعاون مع الحكومة المغربية، حتى تظهر الحقيقة التي نطالب بها بإلحاح، وتتم إدانة المناورات والأكاذيب". وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية المغربية أمس أن "مضمون التقرير الصادر في 13 أبريل الماضي، افترائي بشكل حقيقي، ويفتقر للدقة وبعيد عن الحقائق"، مشيراً إلى أن الخارجية الأمريكية اعتمدت على "مصادر غير موثوقة، ومعادية سياسياً".