للمرة الثانية خلال أقل من شهر ,تطلب تل أبيب من واشنطن مساعدتها من أجل إعادة تفوقها العسكرى من جديد على دول المنطقة ,فى أعقاب صفقات التسليح التاريخية التى أبرمتها مصر مؤخراً مع روسياوفرنسا والمانيا والصين . قبل أسابيع قليلة تقدمت وزارة الدفاع الإسرائيلية بطلب للولايات المتحده ,للتبكير بموعد الإنتهاء من إنتاج و تسليم الدفعة الثانية من طائرات الإف _35 الشبح ,وفق خطة المساعدات الامريكية المقدمة لإسرائيل خلال الاعوام القادمة والتى تشمل 33 طائرة من هذا الطراز . وذُكر وقتها أن المطلب الإسرائيلى بتعجيل الصفقة يرجع لسببين أولهما قرار الحكومة الكندية بتعليق صفقة الحصول على طائرات الإف _35 الامريكية ,وهو ما يعنى وجود فائض فى خط الإنتاج الخاص لشركة السلاح الأمريكية "لوكهيد مارتن" الذى من خلاله من الممكن تحويل إتجاه الصفقة المخصصة لكندا ,إلى إسرائيل ,وهو ما يعنى أيضاً وفقاً لتأكيدات بعض قادة السلاح الجوى الإسرائيلى ,الحفاظ على التفوق الجوى الإسرائيلى داخل منطقة الشرق الاوسط لسنوات , والسبب الأخر كما أورده التقرير ,هو "السباق المحموم " للتزود باحدث أنواع الأسلحة من دول المنطقة المجاورة لإسرائيل ,بعد لجوء مصر للإستعانة باكثر من مدرسة للتسليح وحصولها على أفضل أنواع السلاح بالعالم وابرزها صواريخ إس 300 الروسية ,ومقاتلات الرافال الفرنسية ,وغواصات دولفين الالمانية . قبل 6 أشهر أرسلت تل أبيب قائمة بأسماء الأسلحة وأنواع الطائرات التى تهتم إسرائيل بالحصول عليها وكميات الذخيرة التى تحتاجها ,إلى وزارة الدفاع الامريكية والبيت الأبيض ,ورغم الإشارة إلى تحمس الولاياتالمتحدة الذى تم وصفه بالغير مسبوق للموافقة على مطالب تل أبيب العسكرية ,إلا أن وزارة الدفاع الإسرائليية لم تتلقى رداً حتى الان ,رغم المحاولات المتكررة لإقناع الأمريكيين بتغيير ميزان القوى داخل الشرق الاوسط بشكل كبير . وكشف تقرير أمنى لصحيفة معاريف العبرية أن تل أبيب ادارت خلال الأونة الاخيرة ,سلسلة من اللقاءات المارثونية ,مع مسئولين بالبنتاجون ,من أجل الحصول على صفقات أسلحة متقدمة ,وأشارت ان اللقاءات تمت على مستوى قادة إسرائيل الكبار وحضرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ,وأعضاء من مجلس الامن القومى ووزارة الدفاع الإسرائيلية ,واضافت أن المحادثات دارت بشكل إيجابى للغاية ,إلى أن ألمحت واشنطن فى مرحلة معينة من المفاوضات ,أنها لا تنوى زيادة الميزانية الامنية المقدمة لتل أبيب ,وهو ما أصاب الإسرائيلين بالإحباط الشديد . وعلى الرغم من المحاولات الإسرائيلية لإستمالة وكسب ود الامريكيين للحصول على مبتغاهم ,قرر مجلس الامن القومى مصارحة الأمريكيين , وذكر أعضاء من المجلس نصاً أمام نظرائهم الامريكيين , أن الغرض من المطالبة بالحصول على أسلحة إضافية ,هو مجارة سباق التسلح الذى سار على أشده داخل الشرق الاوسط والذى تمارسه دول مُعادية لإسرائيل ,بالإضافة إلى التدخل الروسى فى المنطقة وعقد تعاون وطيد بينها وبين دول تشكل تهديداً على إسرائيل ,بالإضافة إلى تنظيم حزب الله ,هذا إلى جانب صفقات التسليح التى منحتها الولاياتالمتحدة للسعودية والاردن وعدد من دول الخليج ,وكل ذلك يفرض ضرورة تدعيم الجيش الإسرائيلى بأفضل أنواع الأسلحة . الجدير بالذكر أن ميزانية المساعدات الامريكية المقدمة لإسرائيل سنوياً ,تبلغ 3.1 مليار دولار ويتم تحويلها بإنتظام منذ عام 2007 ,إلا أن هذا المبلغ لا يضم الزيادات الاخرى التى منحتها واشنطن لإسرائيل على مراحل مختلفة ,والتى كانت مخصصة فى المقام الاول لشراء بطاريات للحماية الجوية ,وتغطية ميزانية الأبحاث ,وتطوير تكنولجيا رصد الانفاق الفلسطينية ,وتمويل إحتياطى الذخيرة الذى تناقص بصورة كبيرة ,بعد العمليات التى قام بها الجيش الإسرائيلى داخل قطاع غزة . وفى السياق ذاته ,وفى إطار المتابعة الامنية الدقيقة لصفقات السلاح المصرية ,وبعد كشف أسباب زيارة الرئيس السيسى لخازخستان الشهر الماضى من أجل الحصول على الوقود النووى لتشغيل المحطات الجديدة ,التى تعتزم روسيا بناؤها لمصر ,أشار موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية ,إلى إستمرار سياسة الرئيس فى تطوير قدرات الجيش المصرى ,موضحاً أن مصر إقتربت من الحصول على قمر صناعى عسكرى من فرنسا وعدد من السفن الحربية وسيصل إجمالى الصفقة إلى 1.2 مليار دولار ,وأنه من المقرر التوقيع على الصفقة ,أثناء زيارة الرئيس الفرنسى للقاهرة يوم 18 إبريل الجارى . وأشار الموقع الامنى الاول فى إسرائيل إلى أن تكلفة القمر الصناعى وحده ستبلغ 600 مليون يورو ومن المقرر أن تحصل مصر على قمر أخر للإتصالات ,وأوضح أن مصر كانت تعتزم الحصول على قمر عسكرى اخر ,إلا أنها تراجعت بسبب سعره المرتفع ,هذا بالإضافة إلى حصول مصر على حاملتين للطائرات المروحية من فرنسا كانا فى طريقهما إلى روسيا ومن المقرر أن تحصل مصر على إحداها ,منتصف شهر يونيو القادم . وأوضح الموقع الإسرائيلى أنه من المققر أن تحصل مصر من شركة DSNS الفرنسية على أربعة سفن حربية أثنان منها من طراز Gowind corvettes.,وسبق للشركة ذاتها أن باعت لمصر مجموعة من السفن من الطراز ذاته عام 2014 .