تراجع سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية بختام تعاملات اليوم    محافظ سوهاج يتابع معدلات الأداء في ملف التصالح على مخالفات البناء    البيت الأبيض: المقترح الإيراني الأول ألقي في القمامة    البيت الأبيض: ترامب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو    انطلاق مباراة باريس سان جيرمان وليفربول بدوري الأبطال    تشكيل مباراة غزل المحلة والجونة في الدوري المصري    حسين عبد اللطيف: مجموعة مصر في أمم أفريقيا للناشئين صعبة وهدفنا المونديال    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    ارتفاع بدرجات الحرارة، الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدا الخميس    محافظ الفيوم يوجه بتوفير مساعدات للمتضررين من انهيار عقار بحي الحواتم    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    أهلي جدة يسقط في فخ التعادل أمام الفيحاء بالدوري السعودي    جامعة العريش تدشن أولى ندواتها لإعادة البناء وفق معايير الجودة العالمية    البنك الدولى يتوقع تباطؤ نمو جنوب آسيا إلى 6.3% العام الجارى بسبب حرب إيران    النيابة تطلب تقريرا طبيا لجثمان سائق أنهى حياته من أعلى كوبرى الساحل    ضبط سارق صندوق تبرعات مسجد بالزاوية الحمراء    محافظ الجيزة يهنئ المواطنين بعيد القيامة وشم النسيم    بكاء حمادة هلال بسبب والدته الراحلة: توفيت في اللحظة التي تسلّمتُ فيها مفتاح مدفنها    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    ياسر ثابت: استهداف إسرائيل أهداف مدنية للترويع والضغط على حكومة لبنان وحزب الله    السيسى: التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدى    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    رئيس أورنج: نواجه التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال موثوقة ومستدامة    من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    أهم المستجدات فى أسواق الغاز الطبيعي العالمية.. انفوجراف    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    وزير الشباب والرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح بالبرازيل    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"العربية": مصري قد يصبح أول عربي ومسلم تطرده أميركا بسبب "ترامب"
نشر في الفجر يوم 04 - 03 - 2016

طالب مصري، قد يصبح أول عربي وأول مسلم يتم ترحيله مطروداً من أميركا، بسبب المرشح لرئاستها دونالد ترامب، لأن عماد الدين السيد هدد بقتل ملياردير العقارات في حسابه "الفيسبوكي" قبل شهرين، فاعتقلوه سريعاً وزجوه في سجن بمدينة Orange في ولاية كاليفورنيا، واليوم الجمعة بالذات سيمثل أمام محكمة خاصة بالهجرة، تحدد مصيره إلى واحد من اتجاهين: إما الموافقة على بقائه كطالب في الولايات المتحدة، أو تبديد أحلامه بطرده إلى حيث جاء، أي إلى حي المعادي في القاهرة، حيث ولد قبل 23 سنة.
وكان عناصر من FBI قابلوه في منطقة لوس أنجلوس، حيث يتعلم الطيران في أكاديمية هناك، واستجوبوه بأوائل فبراير الماضي، بعد نشره صورة لترامب، مرفقة في حسابه "الفيسبوكي" بتهديدات قال فيها إنه لا يمانع بقتله "ولو سجنوني مدى الحياة، والعالم سيشكرني على ذلك" وفق ما نقلت وكالة "أسوشييتدبرس" التي أجرت معه مقابلة عبر الهاتف وهو بالسجن، وقرأت "العربية.نت" ملخصاً عنها، وبعد 8 أيام زاره ثانية من استجوبوه، وأخبروه بأن الادعاء العام لن يوجه إليه تهمة التهديد بالقتل، لكن تأشيرة إقامته كطالب أصبحت كأنها لم تكن، ثم سلموه إلى سلطات الهجرة التي زجته وراء القضبان معتقلاً، إلى حين تقرير مصيره الموعود اليوم.
لا أدري لماذا يعتقدون أني أمثل تهديداً لأمن أميركا
في المقابلة سخر عماد من نفسه قبل أن يسخر منه الآخرون، فاعترف أن ما كتبه "كان تعليقاً أحمق" برره بأن آلافاً من تلك التعليقات "نراها كل ساعة في "فيسبوك" ووسائل الإعلام، لذلك لا أدري لماذا يعتقدون أني أمثل تهديداً لأمن الولايات المتحدة القومي" وشرح أنه كتب التهديد بعد أن أثارت تعليقات ترامب عن المسلمين غضبه، وكانت العبارة التي كتبها I wouldn't mind killing him أي "لا أمانع بقتله" في إشارة إلى ترامب. مع ذلك، عبر عن ندمه وأسفه لكتابتها، وبأنه لم يكن يعتزم مطلقاً "إلحاق أذى بأحد" كما قال.
ذكّره مستجوبه أن قتل 14 شخصاً بالرصاص في ديسمبر الماضي بمدينة "سان برناردينو" في ولاية كاليفورنيا "عملية نفذها مسلم وزوجته" وهجمات 11 سبتمبر 2001 بواشنطن ونيويورك "نفذها مسلمون كانوا مثله يتعلمون الطيران بأميركا" فيما نقلت "أسوشييتدبرس" عن سلطات الهجرة والجمارك أنه "انتهك شروط دخوله الولايات المتحدة". أما الخارجية الأميركية، فرفضت مناقشة قضيته، ومثلها رفضت متحدثة باسم حملة ترامب التعليق عليها، لذلك راوح عماد أسيراً مكانه، وممسوكاً بقبضة واحدة من أصعب سلطات الهجرة بالعالم.
"أعطوني ما أنفقته على دراستي لأكملها في مكان آخر"
عماد الدين السيد، هو من نوع يسمونه "على نيّاته" كما يبدو، فهو جديد بالولايات المتحدة التي سافر إليها في سبتمبر الماضي ليدرس الطيران في Universal Air Academy بمدينة معروفة بأنها صناعية تجارية في منطقة لوس أنجلوس، هي El Monte الصغيرة، وفق ما طالعت عنه "العربية.نت" بوسائل إعلام أميركية أتت على قضيته، ونقلت أنه أمضى معظم حياته في السعودية، حيث كان والده مهندساً مدنياً قبل وفاته، وأن كل ما يرغب به الآن هو البقاء لإنهاء دراسته، وإن لم يفعلوا فسيطلب تعويضه 65 ألف دولار أنفقها على تعليمه.. يريد استرجاعها "لأتعلم الطيران في مكان آخر" طبقاً لما ذكر في المقابلة.
أما محاميه هاني بشرى، فدافع قدر الإمكان عبر مكتبه في مدينة Huntington Beach الساحلية بكاليفورنيا، ومما قاله إن الحكومة "لا تستطيع كما يبدو توجيه تهمة جنائية له، لذلك لجأت إلى الهجرة لترحيله" على حد ما قال المحامي الذي اتصلت به "العربية.نت" ربما أكثر من 5 مرات وتركت له رسالة صوتية لتتحدث إليه مساء الخميس ولم تتمكن، لأنه كان في جلسة محاكمة طويلة، بحسب ما علمت من أخيه فيما بعد.
المحامي اعتبر أن "خطابات الانتخابات (يقصد الرئاسية الأميركية) ساخنة، وأحسب أن عماد الدين وقع في فخها" كما قال لوسائل الإعلام الأميركية، ملقياً اللوم على ما يسود في الخطابات من تشنج، انتقل بعضه على ما يبدو إلى عماد، فكتب ما يمكن اعتباره "فشة خلق" أكثر مما هو تهديد فعلي، لأن الناوي على القتل لا يهدد، كذلك لم يقم منفذو هجمات 11 سبتمبر، أو "عملية سان برناردينو" بتهديد أحد، بل فأجأوا بها أميركا والعالم.
عماد المتفائل والمبتسم دائماً
ولم تعلم عائلة عماد الدين علي محمد نصر السيد باحتجازه إلا صدفة، بعد أن انتابها قلق عليه، لاختفائه من 12 إلى 18 فبراير الماضي، وإغلاق هاتفه الجوال، لذلك نشطوا بحثاً عنه عبر حملة بمواقع التواصل، أدت إلى مراسلة بالإنترنت بين شقيقته عهود وصديق له أخبرها بأنه معتقل بسبب "تعليق ساخر كتبه" ثم تحولت الحملة "التويترو_فيسبوكية" للدفاع عنه بشعار Free Emad El-Sayd الداعية لإطلاق سراحه.
في صفحة الحملة، كما بحساب عماد الدين، وأيضاً حسابين في "فسيبوك" لشقيقتيه عهود ودعاء، الباديتين معه ومع والدتهما وشقيقة ثالثة في الصورة التي تنشرها "العربية.نت" نقلاً عن حساب دعاء، معلومات لا تلبي الفضول عن اعتقاله وإمكانية ترحيله، لكن فيها معلومات عن عائلته، وما يشير إلى أن والده علي السيد توفي تاركاً حزناً كبيراً في العائلة المقيمة بالقاهرة. مع ذلك، نرى في الحسابات صوراً، في جميعها تقريباً يظهر المبشّر بجحيم الملاحقة الأميركي، مبتسماً أو ضاحكاً وموحياً بالتفاؤل دائماً، ولعل الدعاء الذي كتبته شقيقته فوق الصورة يكفيه اليوم شر الطرد والترحيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.