عقب تصريح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن سامح شكرى وزير الخارجية أجرى اتصالات مكثفة على مدار اليومين الماضيين مع وزراء خارجية ألمانيا والسويد وهولندا وايطاليا؛ لدعم تحويل مصر إلى دولة عمليات بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، برزت العديد من علامات الإستفهام حول أهمية انضمام مصر لعضوية هذا البنك، وماذا يعنى مصطلح "دولة عمليات". فى البداية قال السفير جمال بيومى أمين اتحاد المستثمرين العرب، إن البنك الأوروبى لإعادة الاعمار والتنمية، أقيم بعد انهيار حائط برلين، مضيفاً أن أوروبا قررت وقتها أن تؤسس بنك لتمويل المشروعات؛ بهدف إعادة إعمار الدول التى خرجت من عباءة الاتحاد السوفيتى، واصفاً تلك الدول بأنها كانت فى حالة "يرثى لها"، وكان الهدف هو إعادة بنائها بقروض ميسرة؛ حتى تصبح مؤهلة للانضمام إلى عضوية الإتحاد الأوروبى. وأضاف "بيومي"، أن مصر شاركت فى هذا البنك بمساهمة ليست كبيرة، إبان عهد حكومة الراحل عاطف صدقى؛ لأن علاقاتنا بأوروبا وقتها كانت متميزة، مؤكداً أن مصر تسعى الآن لاستعادة هذه العلاقات، بفضل سياسة التوازن فى العلاقات الدولية التى يتبعها الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيرًا إلى أن تحويل مصر إلى دولة عمليات يمنحنا الحق فى الاستفادة من المناقصات، التى يعرضها البنك لإقامة مشروعات تعمير فى أى دولة. وقال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان، إن الخارجية المصرية فى هذا التوقيت، تسعى لتحويل مصر إلى دولة عمليات فى البنك الأوروبى، بالتزامن مع الإعلان عن العديد من المشروعات العملاقة التى تنفذها مصر، مؤكدًا أن تلك الخطوة لها هدفين، يمكن أن يتحققا معاً، حال تحويل مصر إلى دولة عمليات فى هذا البنك، الهدف الأول هو أن يصبح من حق الشركات المصرية للإنشاءات والتوريدات المشاركة فى العمليات التى يقوم بها البنك، والهدف الثانى هو الاستفادة من القروض الميسرة التى يمنحها لتمويل المشروعات، مؤكداً أنه إذا أصبحت مصر دولة عمليات، سيأتى البنك ليقوم بمشروعاته على أرض مصر، ضمن العديد من مشروعات التعمير العملاقة، التى يمولها وينفذها، واصفاً قروضه بأنها أرخص قروض عقارية فى العالم. وصرح الدكتور سعيد اللاوندى خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن فكرة تحويل مصر لدولة عمليات فى البنك الأوروبى تتحدث عن نفسها، مشيراً إلى أن سامح شكرى وزير الخارجية يهدف لاستمرار علاقات مصر مع أوروبا والبنك الأوربى، لافتاً إلى أن توطيد علاقات مصر مع روسيا لم يمنع تنوع علاقاتها مع دول أوروبا. وأضاف "اللاوندى"، أن هذه الخطوة تتويج لزيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى، لافتاً إلى أن حوار مصر الإستراتيجى مع الولاياتالمتحدةالأمريكية، لا يتعارض مع الاتجاه بقوة نحو القارة الأوروبية.