أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها البالغة لعملية إعدام الرهينة الكرواتي على يد تنظيم داعش الإرهابي في سيناء يوم الأربعاء، وتعتبره انتهاكًا جسيمًا لأبسط وأسمى حقوق الإنسان، وتطالب بسرعة ملاحقة الجناة وتوقيع أقصى العقوبة عليهم. وأعلنت حسابات تابعة لتنظيم داعش بسيناء عن ذبح الرهينة الكرواتي توميسلاف سلوبك بعد انتهاء المهلة التي حددها التنظيم للحكومة المصرية للإفراج عن سجينات تتبعن تنظيمات متشددة ومبادلتهن معه.
وقال التنظيم، إنه قتل الرهينة الكرواتي بعد انقضاء المهلة وما وصفه بتخلي الحكومة المصرية وحكومة بلاده عنه.
وقال الرهينة سلوبك، إن عناصر من التنظيم بولاية سيناء أسروه، يوم الأربعاء 22 يوليو 2015 ويريدون مبادلته مع سجينات في السجون المصرية.
وأوضح أنه يعمل في فرع القاهرة لشركة "سي جي جي" الفرنسية للخدمات النفطية، بينما قالت الخارجية الكرواتية، إن المواطن المختطف والبالغ من العمر 31 عامًا خطف عندما كان في طريقه إلى عمله.
وقالت إن مجموعة مسلحة استوقفت سيارة الكرواتي وأرغمت السائق على النزول منها، ثم انطلقت في اتجاه غير معلوم، مضيفة أنها على اتصال بالسفارة الكرواتية في القاهرة والشركة الفرنسية وأسرة الكرواتي للاطمئنان عليه.
وتؤكد المنظمة أن ما حدث هو عمل وحشى ينتهك أبسط وأسمى حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة، ذلك الحق الذى كفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية منه المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة السادسة بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وتدين المنظمة وبشدة تكرار مثل هذه العمليات الإرهابية الدنيئة التي تستهدف أرواح الأبرياء، وتؤكد أن محاربة الإرهاب يجب ألا تكون لا هوادة فيها ضد تنظيم داعش الإرهابي، وضرورة العمل على استعادة السلم والأمن الدوليين، حيث أن وجود هذا التنظيم الإرهابي يعمل علي هدمها و من هنا يجب الإسراع في تكوين تحالف دولي للقضاء عليه داخل الأراضي المصرية.
وأكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة، أن الأحداث الإرهابية التي يشهدها الوطن العربي مؤخرًا هي أحداث مؤلمة بكل ما تحمله الكلمة من أبعاد خطيرة وبالتالي فالإدانة والاستنكار لا يكفيان بل لا بد من وضع حد لهذه العمليات الشنيعة من خلال سرعة كشف الحقائق ومحاسبة كل من يقدم على مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأرواح والممتلكات.
وطالب "أبو سعدة" بضرورة محاسبة الدول الداعمة للإرهاب وخلق بيئة سياسية تحظى بإجماع القوى السياسية علي محاربة الإرهاب، وخلق بيئة اجتماعية تنبذ الأفكار المتطرفة بجميع اشكالها.