أدمن المخدرات وعمره 9 سنوات.. سلك طريق الإدمان فى السابعة من عمره، بعدما شجعه على ذلك أبناء عمه بسبب غيرتهم الشديدة منه.. لكنه تعافى، وتحول من مدمن مخدرات إلى «معالج» بمستشفى العباسية للشباب المدمنين. كريم، الذى يبلغ من العمر حالياً 21 عاماً، كان طفلاً يعشق ممارسة رياضة « الجودو»، ويتمتع ب«لياقة بدنية» عالية، جعلته محط أنظار عائلته بأكملها، ما دفع أبناء عمه للتفكير فى طريقة لتحطيمه، فما كان منهم إلا أنهم قرروا الانتقام منه بإدخاله إلى وكر الإدمان. فى سن السابعة من عمره، توفى والده، وأصيب بصدمة شديدة لفراقه، فما كان منه إلا أنه أقدم على شرب السجائر، معتقداً أن التدخين وسيلة للتنفيس عن الضيق والشجن، ومن بعدها لم يتمكن من الإقلاع عن هذه العادة السيئة. وفى سن التاسعة بدأ كريم رحلة إدمان المخدرات التى كان سببا فيها أبناء عمه فى محاولة للانتقام منه، واعتاد تعاطى مخدر «الحشيش» معهم الذى أثر كثيرا على ليقاته، فنصحه أحدهم بتعاطى الترامادول كى يستعيد لياقته مرة أخرى، وبدأ بتناول ربع «حباية» حتى وصل به الأمر أن يتعاطى 15 حباية فى اليوم الواحد، وبعدها أدمن كذلك البودرة ثم الماكس ثم الأفيون والخمرة. كريم قال ل«الفجر»: بعد فترة بدأت والدتى تلاحظ بعض الأفعال الغريبة على كالكذب والسرقة واسمرار تحت العينين وفقدان الكثير من وزنه وعدم التركيز فى أى شىء، فقررت الذهاب به لكبار الأطباء النفسيين، لمعالجته من هذه التصرفات وليس من الإدمان لأنها لم تعرف أنه مدمن ولم تتوقع من الأساس أن ابنها وقع فى هذه الدائرة المظلمة، واستمر فى العلاج النفسى لمدة عام ونصف العام دون أن يكتشف أى طبيب منهم أنه «مدمن»، بل إنه طوال مدة العلاج النفسى كان يتعاطى مخدرات أيضا . وأضاف كريم: ذات يوم عثرت والدتى على المخدرات فى ملابسى، فاعترفت لها بأننى مدمن، وهذه كانت البداية للمضى فى طريق التعافى، فاتصلت على الفور بالخط الساخن الخاص بعلاج الإدمان. بعد ذلك بدأت رحلة علاج بمستشفى الدمرداش لمدة شهرين ونصف الشهر، وبعدها تم تحويله لمستشفى المطار وبدأ الانتظام فى العلاج والجلسات وحضور الاجتماعات وإجراء التحاليل، كان ذلك وهو فى سنة الخامسة عشر، موضحا أنه لا يوجد مدة معينة لعلاج الإدمان والتخلص منه، لأنه مرض مزمن معرض للانتكاسة فى أى وقت، فيجب على المدمن أن يحصن نفسه دائما. يؤكد كريم، أنه تعافى بمستشفى المطار، بل وعمل بها كمعافى من الإدمان، وبعدها انتقل للعمل بمستشفى العباسية، ويعمل به حتى الآن كمعافى من الإدمان. يقول كريم، إنه حاليا يعمل معافى من الإدمان، ودوره يتجسد فى نقل الرسالة وخبرته بين المدنين الذين يريدون التعافى ومشاركتهم والتحدث معهم ونصيحتهم وإدارة الاجتماعات واستشارته فيما يخص الإدمان وكيفية التعافى منه ومساعدتهم. كريم اختتم كلامه، قائلاً: الإدمان كان أسوأ تجربة مررت بها فى حياتى، لكننى الحمد لله تعافيت منها، ويجب على المجتمع بأكمله التكاتف من أجل التصدى لهذا الخطر اللعين الذى يهدد كيان المجتمع المصرى بأكمله.