قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء 10 مارس، أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى التحذير بأن الولاياتالمتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية. جاء تحذير ترامب بعد تقلبات في الأسواق المالية العالمية بسبب مخاوف من أن المؤسسة الأمنية الإيرانية تتجمع خلف الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وليست مستعدة للتراجع في أي وقت قريب. وقال ترامب إن الولاياتالمتحدة ألحقت أضرارا جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد شكل النصر. وسبق أن طالب ترامب إيران باستسلام غير مشروط. اقرأ أيضًا: الحرس الثوري الإيراني يستهدف مقر للجيش الأمريكي في قاعدة «حرير» وتقول إسرائيل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن هدف واشنطن هو في الأساس تدمير قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي، لكن ترامب قال إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية مطيعة. وقال سفير إيران لدى الأممالمتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية منذ نهاية فبراير شباط أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة الآلاف. وحذر ترامب من أن الهجمات الأمريكية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية. وقال ترامب في مؤتمر صحفي "سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم". إيران: نحن من سيحدد نهاية الحرب وفي طهران، هدد الحرس الثوري الإيراني بأنه لن يسمح بخروج أي نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام رسمية على متحدث باسم الحرس الثوري القول "نحن من سيحدد نهاية الحرب". وقال ترامب ردا على ذلك "إذا قامت إيران بأي شيء يوقف تدفق النفط داخل مضيق هرمز، فسوف تضربها الولاياتالمتحدة أقوى 20 مرة مما ضربتها حتى الآن". وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما تسبب في توقف ناقلات النفط عن الإبحار منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن. وبدد اختيار مجتبى خامنئي أمس الاثنين الآمال على ما يبدو في إنهاء سريع للحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسواق النفط وانخفاض أسواق الأسهم بشدة، قبل أن ينعكس الوضع في الاتجاه الآخر عندما توقع ترامب إنهاء الحرب سريعا وتقارير عن تخفيف محتمل للعقوبات المفروضة على الطاقة الروسية. وبعد محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب إن الولاياتالمتحدة ستتنازل عن العقوبات المتعلقة بالنفط على "بعض الدول" لتخفيف النقص. وأفادت مصادر متعددة بأن ذلك قد يعني مزيدا من التخفيف للعقوبات على النفط الروسي، مما قد يعقد الجهود الرامية إلى معاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا. وأوضحت المصادر أن الخيارات الأخرى تشمل إمكان الإفراج عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية أو تقييد الصادرات الأمريكية. وهوت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 10 بالمئة اليوم بعد أن قفزت 29 بالمئة أمس الاثنين لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 2022. وانتعشت أسواق الأسهم العالمية أيضا. ويحظى سعر البنزين بصدى سياسي خاص في الولاياتالمتحدة، حيث يشير الناخبون إلى ارتفاع التكاليف باعتباره أحد أهم الشواغل قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، عندما سيحاول الجمهوريون بقيادة ترامب الحفاظ على سيطرتهم على الكونجرس. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إيبسوس ونشر أمس الاثنين أن 67 بالمئة من الأمريكيين يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين خلال الأشهر المقبلة، وأن 29 بالمئة فقط يؤيدون الحرب. ترامب ومجتبى وأعلن ترامب، أن مجتبى خامنئي (56 عاما) غير مقبول. ومجتبى رجل دين شيعي محافظ يتمتع بقاعدة سلطة بين قوات الأمن وإمبراطوريتها التجارية الواسعة. وأظهرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية حشودا كبيرة في عدة مدن تتجمع خلف الزعيم الجديد، وهي تلوح بأعلام إيرانية وتحمل صورا لوالده علي خامنئي، الزعيم الأعلى الذي قتل في غارة إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب. وفي أصفهان، أفاد التلفزيون الحكومي بسماع أصوات انفجارات ناجمة فيما يبدو عن غارات جوية، بينما تجمع الموالون في ساحة الإمام التاريخية، يهتفون "الله أكبر" تحت منصة تعلوها صور علي ومجتبى خامنئي. وانقسم الإيرانيون الذين تسنى الاتصال بهم هاتفيا، إذ أشاد مؤيدو السلطات بالاختيار، بينما خشي المعارضون من أن يقضي ذلك على آمالهم في التغيير. وقالت الطالبة الجامعية زهراء مير باقري (21 عاما) من طهران "كانت هذه صفعة على وجه أعدائنا الذين اعتقدوا أن النظام سينهار بقتل والده. سوف يستمر مسار زعيمنا الراحل". وكان العديد من الإيرانيين احتفلوا في بادئ الأمر بمقتل خامنئي الأب، بعد أسابيع من قيام قوات الأمن بقتل الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة في أسوأ اضطرابات داخلية منذ ثورة إيران عام 1979. لكن منذ ذلك الحين، لم تظهر سوى بوادر قليلة على وجود أنشطة مناهضة للحكومة. وقال باباك (34 عاما) وهو رجل أعمال من مدينة أراك في وسط إيران طلب عدم الكشف عن اسم عائلته "الحرس (الثوري) والنظام لا يزالان قويين. لديهما عشرات الآلاف من القوات المستعدة للقتال من أجل الحفاظ على هذا النظام. أما نحن، الشعب، فلا نملك شيئا". سبق أن قالت إسرائيل إنها ستقتل من يخلف علي خامنئي ما لم تنه إيران سياساتها العدائية. استهداف مصفاة نفط وخيم الدخان الأسود على طهران بعد تعرض مصفاة نفط لهجوم، في تصعيد للهجمات على إمدادات الطاقة المحلية في إيران. وحذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس جيبريسوس من أن الحريق قد يؤدي إلى تلوث الغذاء والماء والهواء. وقالت تركيا إن دفاعات حلف شمال الأطلسي الجوية أسقطت صاروخا باليستيا أطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي، في ثاني حادث من نوعه خلال الحرب. ولم تعلق إيران بعد على هذا التقرير. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن هجمات جديدة في وسط إيران وضرب العاصمة اللبنانيةبيروت، حيث وسعت إسرائيل حملتها بعد أن أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران النار عبر الحدود. وأفاد لبنان بمقتل أكثر من 400 شخص هناك، وفرار ما يقرب من 700 ألف من منازلهم. وفي إسرائيل، قال عمال إسعاف إن رجلا توفي متأثرا بجراحه من شظايا في موقع بناء بالقرب من مطار تل أبيب الدولي، مما رفع عدد القتلى جراء الضربات الإيرانية إلى 11 شخصا. في غضون ذلك، منحت أستراليا خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم تأشيرات إنسانية بعد أن طلبن اللجوء خوفا من الاضطهاد في بلادهن. ووعدت كذلك بإرسال طائرات استطلاع عسكرية إلى الشرق الأوسط وصواريخ إلى الإمارات لمساعدتها في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي هجمات إيرانية.