عقد المهندس ابراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، اجتماعًا، مع الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة، لمناقشة خطة تطوير معهد القلب، وجهود الوزارة لعلاج مرضى فيروس "سى". في بداية الاجتماع أكد المهندس إبراهيم محلب، ضرورة أن يتحول معهد القلب إلى "قصة نجاح"، وأن تكون هناك خدمات للمرضى على أعلى مستوى، إضافة إلى الاهتمام بالتمريض، والنظافة، ومعاملة المرضى.
وأشار محلب، إلى أن هناك فكرة بتحويل المعهد إلى وحدة ذات طبيعة خاصة، تتبع وزير الصحة مباشرة، وأن يتم تفرغ عدد من الأطباء بالمعهد تفرغاً كاملاً.
كما كلف محلب، الوزير بإصدار بيان يومي عن أعمال التطوير للشعب، وأن يكون متواجداً بالمعهد باستمرار.
وفي بداية شرحه لخطة أعمال تطوير معهد القلب، أكد وزير الصحة، أن المعهد أنشئ منذ عام 1966، بهدف تشخيص وعلاج أمراض القلب، ولم يتم التخطيط لأى توسعات به، على الرغم من الاعداد الهائلة المترددة عليه من كل أنحاء الجمهورية، وهذه هى إحدى مشكلاته الكبرى، ولذا سنعمل على أن يكون هناك أكثر من مستشفى على مستوى الجمهورية تقدم نفس الخدمات العلاجية".
وأضاف الوزير: منذ 9 أشهر تقريباً نعمل على متابعة الأداء بالمعهد، وأرسلنا عدة لجان تفتيش، وكانت المشكلة الكبرى هى قوائم الانتظار التى تمتد لنحو سنة، نظراً لتكدس أعداد المرضى، وبعد جهود عدة وصلت قوائم الانتظار إلى 3 أسابيع حالياً.
وأشار الدكتور عادل عدوي، إلى أن البنية التحتية للمعهد أصبحت متهالكة، خاصة في أماكن الاستقبال والطوارئ والعيادات الخارجية، وستبدأ الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة تطوير هذه الأقسام، وستنتهى منها خلال شهر.
وأضاف الوزير، أنه تم نقل الخدمات المختلفة المقدمة من خلالها لأربعة مستشفيات في مناطق مختلفة بالقاهرة والجيزة، مع فرق علاجية متخصصة، وذلك حتى انتهاء الهيئة الهندسية من أعمال التطوير، مؤكدًا أن أقسام القسطرة والعمليات مستمرة في أعمالها.
وأكد وزير الصحة، أنه من المخطط أن يتم تفرغ نحو 25% من الفريق الطبي بالمعهد للعمل على مدار الساعة، مشيرًا إلى أنه أصبح لديه مكتب لمتابعة أعمال التطوير، والخدمة المقدمة للمواطنين بالمعهد، وسيكرر هذه التجربة في أكثر من مكان، خاصة بالمستشفيات الكبرى، التي تقدم خدمات عديدة لمواطني المحافظات، بهدف رفع جودة الأداء.
وخلال الإجتماع قدم وزير الصحة تقريراً عن جهود الحكومة لتوفير علاج فيروس "سي" للمرضى، مشيرًا إلى أن هذا الملف يضعه على أجندة أولوياته، ففي اليوم الثاني لحلف اليمين اجتمع مع نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المنتجة للدواء، وتم الإتفاق على سعر منافس، وبالفعل يتم الان تقديم العلاج للمرضى فى منظومة ناجحة، لم يتسرب منها قرص دواء واحد، وهناك شفافية تامة فى العلاج بلا واسطة، أو محسوبية.
وأضاف الوزير: تم تقديم علاج فيروس"سى" ل 300 ألف مريض في 10 سنوات، بينما فى 6 أشهر قدمنا العلاج ل 100 ألف، بين التأمين الصحى، والعلاج على نفقة الدولة.
كما أشار وزير الصحة، إلى أن الشركات المصرية بدأت تدخل في مجال تصنيع الدواء، والسعر بدأ في الإنخفاض نظراً لإنخفاض المادة الخام، حيث اعلنت 19 شركة مصرية عن إستعدادها لإنتاج الدواء، وبالفعل بدأت 8 منها الإنتاج.
وأكد وزير الصحة، أن هناك مفاوضات يجريها حالياً مع الشركات المصرية لتخفيض سعر الدواء، معلناً أن هناك 8 شركات عرضت أن يكون 25% من إنتاجها مجاناً للمشاركة فى مبادرة رئيس الجمهورية التى أعلنها لعلاج مرضى فيروس "سي".
وكلف رئيس الوزراء وزير الصحة، بالاعداد لاجتماع موسع مع الشركات المنتجة لدواء فيروس "سي" للإتفاق على سعر محدد، وعلى آليات الحصول على مساهمتهم في المبادرة التي أعلن عنها الرئيس.