اعتقلت السلطات الموريتانية نشطاء من حركة "إيرا"، التي تطالب بحقوق الاسترقاق، بسبب اساءتهم للرئيس محمد ولد عبد العزيز. وقالت مصادر مطلعة إن ضباط في زي مدني أوقفوا 12 عنصرا من حركة "إيرا" بعد أن وجهوا سبابا قاسيا للرئيس، وتم نقل المعتقلين إلى جهة مجهولة. كما اعتقلت الشرطة مساء الثلاثاء بمدينة روصو، التي يزورها ولد عبد العزيز حاليا، عدد من مناصري حركة "إيرا" بسبب رفعهم صور الرئيس مقلوبة وعرض لافتات مناهضة للزيارة التي يؤديها لأقصى الجنوب الموريتاني حيث الأغلبية الزنجية. وكانت المعارضة قد انتقدت اعتقال أعضاء من حزب "اتحاد قوى التقدم" بسبب معارضتهم لزيارة الرئيس ولد عبد العزيز لمناطق الجنوب، ووصفت "اعتقال شخصيات معارضة وازنة" بأنه يمثل "تجاوزا خطيرا للخطوط الحمراء". وكان حزب "اتحاد قوى التقدم" قد أكد، في بيانات صادرة عنه، تعرض بعض قادته في مكطع الحجار ودار البركة للاعتقال على خلفية "محاولتهم إيصال رسائل تجمعات سكانية إلى الرئيس ولد عبد العزيز"، وحمل بعضهم زجاجات مياه فارغة احتجاجا على أزمة العطش التي تعاني منها أغلب المناطق حاليا في الأرياف. إلى ذلك، قال محمد ولد عبد العزيز مساء الثلاثاء، من مدينة روصو وهي أولى محطات زيارته لولاية اترارزة، إن "الوحدة الوطنية صمام أمان الشعب الموريتاني الذي لن يسمح للانتهازيين وأصحاب النوايا السيئة أن يعبثوا بها". وأكد ان "البلاد تعيش في أمن وأمان" وأن هدف الزيارة هو "الاستماع إلى مشاكل المواطنين والعمل على تسويتها" خصوصا ما يتعلق منها بالتعليم ومحاربة الفقر وخلق قطاعات إنتاجية بها لتوزيع عادل للثروة الوطنية.