ساد الهدوء النسبي شوارع مدينة بوجمبورا عاصمة بوروندي أمس بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس بيير نكورونزيزا، بينما أحالت السلطات 17 شخصاً إلى المحكمة العليا للاشتباه بتورطهم في محاولة الانقلاب. وفتح عدد ضئيل من المتاجر والبنوك بوسط العاصمة بوجمبورا أبوابه طبقا لشهود عيان، حيث استؤنفت مظاهر الحياة الطبيعية نسبياً بعد أن عاد الرئيس إلى الدولة الصغيرة الواقعة شرق إفريقيا من تنزانيا المجاورة. وتردد أن أنصار الانقلاب والصحفيين المستقلين المنتقدين للحكومة اختفوا، بينما قام جنود بدوريات في الشوارع. وكان قائد الاستخبارات السابق الميجور جنرال جودفرويد نيومباري سيطر على السلطة الأربعاء الماضي بينما كان الرئيس يشارك في قمة لشرق إفريقيا في تنزانيا. وأفاد أقارب متهمين أن السلطات البوروندية أحالت 17 شخصا إلى المحكمة العليا أمس، للاشتباه في ضلوعهم في محاولة الانقلاب الفاشلة. وقال أقارب اثنين من المتهمين ل«رويترز» متحدثين شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب مخاوف من عمليات انتقامية إن المشتبه بهم مصابون بجروح واضحة وان احدهم فقد السمع في احدى أذنيه نتيجة التعرض للضرب في الزنازين. يذكر أن نكورونزيزا أقال نيومباري من منصبه في وقت سابق من هذا العام بعد انتقاد محاولة الرئيس للسعي للفوز بولاية ثالثة في الانتخابات التي تجري في 26 يونيو المقبل. يشار إلى أن ترشيح نكورونزيزا أثار احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف دموية في الأسابيع الأخيرة والتي أسفرت عن مقتل 20 شخصاً.