جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    أمين الناتو: التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب أوكرانيا يتطلب قرارات صعبة    كريم بنزيما الثالث، أغلى 10 صفقات في اليوم الأخير بالميركاتو الشتوي    7 فبراير، محاكمة عاطل لحيازته مواد مخدرة وسلاح ناري في السلام    التنمية المحلية: 34 ألفا و341 طلبا عبر المنصة الوطنية لتقنين أراضي وضع اليد    شراكة جديدة بين مصر وباكستان لتطوير التعليم الفني وتبادل الخبرات    وزير الإسكان يترأس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة    مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    إكسترا نيوز: استنفار كامل داخل معبر رفح لتيسير عودة الفلسطينيين إلى غزة دون أي رسوم    "العطيفي" لرئيس النواب: "إزاي تدي الكلمة لنواب الحزب قبلي".. و"بدوي" يعقب    الكاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم لقاء زيسكو    5 مكاسب كبيرة لنادي الهلال السعودي من صفقة كريم بنزيما    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية لأتوبيسات النقل العام تناسب احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    ضبط 209 أطنان لحوم غير صالحة وتحرير 1003 محاضر خلال يناير    وداع دورة 2026، إقبال جماهيري كبير في آخر أيام معرض الكتاب (صور)    وزارة الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    النجوم المنتجون.. لماذا هم غائبون؟!    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    الوجه الآخر ل أم كلثوم.. قصة سيدة الغناء العربي مع المال وشركات الأسطوانات والعقود.. بدأت ب50 جنيها ووصلت للملايين.. وهكذا تطوّر وعيها المالي من "وداد" إلى "نهج البردة"    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    مجلس الوزراء يوضح حقيقة تضرر أهالي فيصل والهرم من انبعاث روائح كريهة وأدخنة    توزيع منهج العلوم للفصل الدراسى الثانى للمرحلة الإعدادية    جهاز تنمية المشروعات يقدم تمويلاً جديداً لبنك القاهرة    مصر تواجه الكويت في نهائي البطولة العربية لكرة السلة على الكراسي المتحركة    كاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم مباراة زيسكو بالكونفدرالية    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    كريم بنزيما يصل الرياض للإنضمام إلى الهلال السعودي.. صور    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    تعزيز الشراكة بين الأقصر وبرنامج الأغذية العالمي في دعم الزراعة والتغذية المدرسية    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفات تربوية من سيرة الرسول في القرآن الكريم
نشر في الفجر يوم 20 - 04 - 2015


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
إن الحمدَ للهِ، نحمَدهُ ونَسْتَعينهُ، ونستغفِرُهُ، ونَستهديه، ونَعوذُ بالله مِنْ شُرُور أنفسِنا ومِنْ سَيئاتِ أَعمالِنَا، مَنْ يَهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ له، وَأَشْهَدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وَأَشْهَدُ أن محمداً عَبدُه ورَسولُه[1]، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -:
وقع في القرآن الكريم أساليب متنوعة لمدح الأنبياء والمرسلين ألا أن أكثر الأنبياء نصيباً في المدح الإلهي هو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كيف لا؟ وقد تنزلت عليه آيات الذكر الحكيم وجعله الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وقد توزعت معها الأغراض والمقاصد البلاغية والإرشاد وذلك من أجل الاقتداء بأخلاقه العالية التي أثنى عليها الخالق - عز وجل - حسب ما يقتضيه السياق، ويمكن أن نجمعها في ثلاثة جوانب:
الأول: مدحه - صلى الله عليه وسلم - في الجانب العقدي والإيماني كمدحه بصفة الإيمان في قوله تعالى ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 285]، وأعظم المدح وأغلبه في النظم القرآني اقتران ذكره - صلى الله عليه وسلم - مع الله - عز وجل - في مواطن كثيرة منها قوله تعالى﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء: 59]، ومن أساليب المدح ذكره - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل كما في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [الأعراف: 157] لذا جاء الأمر بالإيمان به في قوله تعالى: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [الأعراف: 158].
وقد خصه السياق بالأمية مدحاً، ((والأمية وصف خص الله به من رسله محمداً - صلى الله عليه وسلم -... وبذلك كانت الأمية وصف كمال فيه مع أنها في غيره وصف نقصان... صارت أميته آية على كون ما حصل له إنما هو من فيوضات إلهيه)) [2].
الثاني: مدحه - صلى الله عليه وسلم - في الصفات الإنسانية ومقومات التعامل التي تبرز في سلوكه؛ إذ جعلته محط الاقتداء والتأسي. قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4] ومنها الرحمة في قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، ومنها الهداية كما في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52] ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ أُذُنُ خَيْرٍ ﴾ [التوبة: 61] فقد ((جاء وصف المدح من الله تعالى بمقابل وصف المشركين والمنافقين فهو أذن في الخير))[3].
الثالث: مدحه - صلى الله عليه وسلم - في ذكر اسمه الصريح (محمد) في أربع آيات، وأحمد في موضع واحد وبهما يتحقق المدح لما ((بين الاسمين من وشائج وصلات أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد من كثرة حامديه وموجبات الحمد فيه، وأما أحمد فيدل على استحقاق لما لا يستحقه غيره من حمد، فمن حيث كانت زيادة الحمد في محمد من جهة الكمية كانت زيادة الحمد من أحمد من جهة الكيفية)) [4]، ومن بديع النظم تسمية سورة قرآنية (سورة محمد) أسوة بغيره من الأنبياء والمرسلين، و((كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ونباهة قدرة إذ كل اسم منها ينبئ عن ناحية من نواحي العظمة فيه)) [5]، وكل هذا يدخل مدحا وتكريماً تحت قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 4]، وكل الآيات القرآنية تبين سيرته وأخلاقه ودعوته عليه الصلاة والسلام[6].
إن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - نبي هذه الأمة تزخر بالقدوة والمثل الأعلى، وهذا الذي فتأت أمم الكفر تبحث عنه، أما أمته - صلى الله عليه وسلم - فحياته أمامهم كصفحات الفخر الناصح يستقون من سيرته، فتملأ نفوسهم إيماناً بالله - عز وجل -، وبهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - العظيم، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾.
وإن الحديث عن سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - تحتاج إلى وقفات كثيرة؛ فإن حياته - صلى الله عليه وسلم - كلها تبين لنا عزيمته وعلو همته في شتى المجالات: في الدعوة، والجهاد، والعبادة، وغير ذلك من سيرته العطرة - عز وجل -، فهو - صلى الله عليه وسلم - قدوة للناس كافة على اختلاف أجناسهم وألوانهم[7].
ومن الجوانب التي سنقف عليها في سيرته ما يأتي:
أولاً: الدعوة إلى الله - عز وجل -:
لقد اتصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتصالاً شخصياً بقومه، وعرض نفسه على قبائل العرب، ورحل من أجل تبليغ الدعوة، وسلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل طريق لتبليغ الدعوة على الوجه الأكمل، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾} [يوسف: 108]، أي: قل يا محمد هذه طريقتي وسنتي، ومنهجي ودعوتي أنا ومن سار معي على نفس الدرب؛ لأنها السبيل المؤدي إلى مرضاة الله والجنة، لما أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالقيام والنهوض بإنذار الناس قيام عزم وتصميم على تحقيق المقصود[8]، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ ﴾[المدثر: 1، 2]، ثم أمر الله - عز وجل - رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن يصدع بالدعوة إلى الله، قال تعالى: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [الحجر: 94]، فجهر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة، وصرح بها هو وأصحابه، ولما نزل قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [الشعراء: 214 - 216] فما كان من الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا أن قام بإنذار قومه ودعوتهم إلى الله تعالى بهمة عالية وعزم صادق، ويظهر ذلك في الحديث الذي رواه الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ((لما نزلت: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: ((يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ)) - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ - حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟)) قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴾ [المسد: 1، 2] [9].
واستجاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمر ربه وقام بتنفيذه، فهذه هي الهمة العالية التي تقود الإنسان للمعالي، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - صدع بأمر الله تعالى لا تأخذه في الله لومة لائم، فدعا إلى اللهِ الصغيرَ والكبيرَ، والحر والعبد، والذكر والأنثى، والأحمر والأسود، والجن والأنس[10].
وفي سبيل هذه الدعوة إلى الله - عز وجل - واجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الأذى، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [الأنفال: 30] وقد عزم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ترك مكة موطنه ومسقط رأسه متجهاً إلى المدينة المنورة من أجل هذه الدعوة.
قال سيد قطب: ((لقد كانوا يمكرون ليوثقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحبسوه حتى يموت، أو ليقتلوه ويتخلصوا منه، أو ليخرجوه من مكة منفيا مطرودا)) [11].
ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان صاحب همة عالية، فواجه هذا التحدي بثقته بالله - عز وجل - ((فيا للثقة العظمى تنسكب في حنايا نفس الرسول الكريم، ويا للتأييد الرباني المطلق الذي ما بعده من تأييد، ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]، فأي قوة تثبت أمام الرسول الكريم وقوة الله معه؟، وأي تدبير يقف في وجهه وعناية الله تحوطه وتصونه وترعاه؟، ويا للسكينة تغشى نفس الرسول - صلى الله عليه وسلم - المطمئنة بنصر الله فإذا هي تمضي في الطريق الوعر، وكلها ثقة بهذا النصر، مهما اشتدت وعورة الطريق)) [12].
وصبر - صلى الله عليه وسلم - على أذى المشركين في مكة، وما لاقاه هو وأصحابه من صنوف العذاب والتضييق، ثم عفوه عنهم ومغفرته لهم لما أظهره الله عليهم، وتألف قلوبهم على الإسلام، وخير دليل على علو همته التي تحجز النفس عن أن تشفي غيظها، وأن تنتقم لما حصل لها إبان الضعف وعدم القدرة، ولكنه كان القدوة في امتثال أمر الله - عز وجل -، وكان القدوة في همته وعزيمته الصالحة القوية.
ومما يبين لنا قوة إرادته - صلى الله عليه وسلم -وعزمه على تبليغ الدعوة: سيرته التي تحفل بمواقف كلها تدل على الهمة العالية والتوكل على الله - عز وجل - من غير جزع، أو عجز، أو تشكٍّ، فلقد حاول كفار قريش أن يثنوه - صلى الله عليه وسلم - عن إرادته وعزيمته القوية بأسلوبين:
أولها: الإيذاء والتعذيب.
وثانيهما: الإغراء وتقديم التنازلات.
وفي الأسلوب الأول تفننوا وجاءوا بكل ما دلتهم عليه أفكارهم الشيطانية، فتارة بالسب واتهامه بالسحر والجنون والكذب والافتراء، وتارة بتسليط السفهاء عليه يؤذونه بإلقاء القذر عليه، وتارة في التضييق والمنع، وتارة في محاربته نفسيا وتحطيم معنوياته - صلى الله عليه وسلم -، فقد تفننوا في إيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يراعوا فيه قرابة، وتخطوا حدود الإنسانية[13].
فلم تصرفه - صلى الله عليه وسلم - الإغراءات ولا العروض ولا الملذات ولا الشهوات عن همه وهمته ومبتغاه ووجهته، بل ولا حتى المشاقُّ والأتعاب والتهديدات والترهيب والتخويف، بل كان رابط الجأش، رافع الهامة، قوي العبارة خالصاً مخلصاً لله تعالى، عاش - صلى الله عليه وسلم - يريد وجه الله، همه إرضاء الله تعالى وخدمة دينه، وتبليغ شريعته إلى الخلق، لإنقاذهم من ظلمات الكفر والجهل في الدنيا، ودركات جهنم في الآخرة، فلم يصرفه عن هذا الهدف صارف، ولم يعقه عن تحقيقه عائق.
وقد تجلى ثباته - صلى الله عليه وسلم - لله تعالى في عبادته وجهاده ونصحه للمسلمين ودعوته وأمره ونهيه، وظهر ذلك جلياً من خلال ما تم إيراده في الفقرة السابقة، إذ ثبت أمام الإغراءات والتهديدات، ولم يتزحزح أو يتراجع، بل حاصروه وأهله في شعب أبي طالب ثلاث سنين حتى بلغ منهم الجهد مبلغه وأخذوا يأكلون الأوراق والجلود، وكان يُسمع صوت النساء والصبيان يتصايحون من الجوع، فما فل ذلك من عزيمته - صلى الله عليه وسلم - ولا توقف عن دعوته، بل استمر وصبر وتحمل ودوام عليها، ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو ساجد، وحثوا التراب في وجهه وأدموا قدميه، وشجوا وجهه، وكسروا رباعيته، ومع هذا ظل - صلى الله عليه وسلم - ماضياً في سبيله يدعو إلى الله تعالى، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على بصيرة - صلى الله عليه وسلم -.
هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم لنا القدوة بالفعل والعزيمة الصادقة فعلاً. إنه صدق الإيمان وعزمه وقوة الثبات والتحمل الذي ينبغي أن يكون عليه كل مسلم مؤمن، وكل داعية إلى الله؛ فإن توفر قوة العقيدة وثباتها زالت وهانت بسببها كل المصائب والمحن، واستلذها الداعية إلى الله، هذا هو اليقين وهو التوكل على الله، وهو الدافع الأسمى للثبات على المبدأ، وعلى العقيدة والصبر والتحمل[14].
ومن أهم المجالات العملية التي تبين لنا علو همة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسيرته الدعوية مبادرته في بناء المسجد النبوي، فأول عمل قام به الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو بناء المسجد؛ لأنه هو الذي يمثل حياة المسلمين وعباداتهم، فكان لابد من معلم إسلامي يمثل الدولة الإسلامية الجديدة، ويرسخ دعائمها، انطلاقاً من الإيمان بالله وتطبيقاً لشرائع دينه سبحانه.
يقول الله تعالى: ﴿ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ [التوبة: 108]. فهذا تأكيد على مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومشاركته الصحابة y في بناء المسجد وتشجيعه لهم في أثناء العمل، فكان ينقل معهم اللبن ويقول:
اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ... فاغفر للأَنْصَارَ، وَالمُهَاجِرَهْ[15]
قال الرازي - واصفاً هذا العمل من النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أما قوله: ﴿ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ ﴾ [التوبة: 109] أي: للخوف من عقاب الله والرغبة في ثوابه، وذلك لأن الطاعة لا تكون طاعة إلا عند هذه الرهبة والرغبة، وحاصل الكلام أن الباني لما بنى ذلك البناء لوجه الله تعالى وللرهبة من عقابه، والرغبة في ثوابه، كان ذلك البناء أفضل وأكمل من البناء الذي بناه الباني لداعية الكفر بالله والإضرار بعباد الله)) [16].
إن بناء المسجد أهم ركيزة من ركائز بناء المجتمع الإسلامي، فالنظام الإسلامي قائم على شيوع أواصر المحبة والأخوة في الله، فلا يمكن تقوية تلك الأواصر إلا ببناء المسجد؛ فيلتقون على طاعة الله، ويجددون الميثاق والعهد مع الله والقيام بما فيه مصلحة لهذا الدين، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - غرس أول بذرة في بناء المجتمع الإسلامي وسارع في بناء المسجد، فكان هذا البناء بداية عهد جديد لزرع أواصر الإيمان والإخاء والتعاون.
ومجال علو همة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس في الدعوة فحسب، بل يتعداه إلى جوانب الحياة بصفة عامة، ففي غزواته كان يتقدم الصحابة y أو يوجههم من مركز القيادة، وكان في غزوة الخندق يربط الحجر على بطنه، ويحفر الخندق مع الصحابة، ويرتجز مثل ما يرتجزون، فكان مثالاً للمربي القدوة يتبعه الناس ويعجبون بشجاعته وصبره.
وكذلك في تعليم أصحابه وجهاده وشجاعته وبذله وكرمه وجميع أخلاقه، وفي عبادته من صوم وصلاة ونحوها كان القدوة في الإرادة التي تعمل دون كلل أو ملل فكان - صلى الله عليه وسلم - مثالاً وقدوة يقتدى به في علو الهمة وقوة العزيمة.
ثانياً: النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد في سبيل الله:
إن الجهاد في سبيل الله أمر يحتاج إلى همة عالية وعزم قوي، وذلك لأنه شاق على النفس، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أعلى الناس همة في الجهاد والمضي فيه والإعداد له، وما ذلك إلا إعلاءً لكلمة الله - عز وجل -، واستجابة لأمره تعالى، قال تعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 159] وذلك بعد مشاورة أصحابه. يقول الطبري: ((والمعنى: إذا تبين لك الأمر وعزمت على جهاد عدوك فامض على ما أمرت به على خلاف من خالفك وموافقة من وافقك))[17].
وإن معركة أحد لتبين قوة عزمه - صلى الله عليه وسلم - وعلو همته في المضي إلى القتال؛ لما جمعت قريش جموعها لقتال المسلمين استشار - صلى الله عليه وسلم - صحابته y فقال لهم: ((لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟ - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: شَأْنَكُمْ إِذًا، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْيَهُ، فَجَاءُوا فَقَالَوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ)) [18].
ويبين عزمه - صلى الله عليه وسلم - في جهاد الأعداء من خلال تحريض أصحابه على الجهاد: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ﴾ [الأنفال: 65] والتحريض: المبالغة في الحث على الأمر[19]، حثهم وأنهضهم إليه بكل ما يقوي عزائمهم وينشط هممهم من الترغيب في الجهاد، ومقارعة الأعداء، والترهيب من ضد ذلك.
ولا شك أن من يحض المؤمنين هو أقواهم عزماً وأعلاهم همة في تنفيذ هذا الأمر، ويظهر ذلك في قوله تعالى: ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 84] يقول الرازي: ((دلت الآية على أن الله تعالى أمره بالجهاد ولو وحده)) [20].
فلو تثبط الأصحاب عن القتال فإنه لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم، فتقدم أنت إلى الجهاد، وما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتباطأ عن أمر ربه، وهذا من تمام عزمه وقوة همته، فهو القائل: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ))[21].
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة: 73]، وفي تفسير هذه الآية كلام جميل للمفسرين، منه ما ذكره ابن جرير أن في الآية ثلاثة أقوال:
الأول: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: يجاهدهم بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه.
الثاني: عن الحسن وقتادة: أن المراد جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين بإقامة حدود الله عليهم.
الثالث: عن ابن عباس يقول: جاهد الكفار بالسيف، وأغلِظ على المنافقين بالكلام.
ثم اختار ابن جرير قول ابن مسعود حيث يقول: ((وأول الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب ما قاله ابن مسعود من أن الله أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - من جهاد المنافقين بنحو الذي أمره به من جهاد المنافقين)) [22].
ويقول سيد قطب في تفسير هذه الآية: ((لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاين المنافقين كثيراً، وأغض عنهم كثيراً وصفح، فها هو ذا يبلغ الحلم غايته، وتبلغ السماحة أجلها، ويأمره ربه أن يبدأ معهم خطة جديدة، ويلحقهم بالكافرين في النص، ويكلفه جهاد هؤلاء وهؤلاء جهاداً عنيفاً غليظاً لا رحمة فيه ولا هوادة.
إن للين مواضعه وللشدة مواضعها. فإذا انتهى أمد اللين فلتكن الشدة، وإذا انقضى عهد المصابرة فليكن الحسم القاطع.. وللحركة مقتضياتها، وللمنهج مراحله. واللين في بعض الأحيان قد يؤذي، والمطاولة قد تضر)) [23].
فكل هذا يؤكد لنا علو همة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف لجأ إلى الشدة والقوة في معاملة المنافقين إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن الضمير في قوله تعالى: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة:73] يعود على الفريقين: الكفار والمنافقين، ومعناه: جاهدهم بكل ما تستطيع مجاهدتهم به، بما تقتضيه الحال، واشدد عليهم في هذه المجاهدة[24].
لقد كانت همة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أداء هذه الفريضة أداء أصحاب الهمم العالية، والشجاعة الإقدام والثبات على المبدأ، واحتقار الموت في سبيل العقيدة، فهمته قد بلغت الذروة في هذا الأمر، فكان المجاهد الأعظم في التاريخ، حارب يوم بدر ويوم أحد، ويوم الخندق، ويوم حنين، وفي كثير من المواقع التي يعاني فيها من القلة من المؤمنين ومن ضعف الشوكة كان يقف - صلى الله عليه وسلم - في مواجهة الفتن والحوادث الجسام بإيمان راسخ، وهمة عالية؛ ليكافح أعداء الملة والدين، بصبر ومصابرة، وهمة وعزمة صادقة.
فعلينا أن نقتدي بأعظم صاحب همة عالية رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، وخاصة ونحن في هذه الأيام نعيش في وقت أظهر الكفار والمنافقون حقدهم وبغضهم للإسلام، فلنجاهد كما أمرنا القرآن الكريم حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
ومما يظهر لنا علو همة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعزمه الصادق في جهاد الأعداء التحريض على الأمر بالقتال فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة: 73].
يقول السعدي في تفسير هذه الآية: ((أي: حثهم وأنهضهم إليه بكل ما يقوي عزائمهم وينشط هممهم، من الترغيب في الجهاد ومقارعة الأعداء، والترهيب من ضد ذلك، وذكر فضائل الشجاعة والصبر، وما يترتب على ذلك من خير في الدنيا والآخرة، وذكر مضار الجبن، وأنه من الأخلاق الرذيلة المنقصة للدين والمروءة، وأن الشجاعة بالمؤمنين أولى من غيرهم))[25].
------------------------------------
[1] أخرجه الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة الحاجة 3/4405، حديث (1105)، - وقال: ((حديث حسن))-، وأحمد في مسنده 1/392.
[2] التحرير والتنوير 9/133.
[3] أسماء الأنبياء وصفاتهم في القرآن الكريم، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية التربية جامعة الموصل لسنة 2001 م. ص (113-114).
[4] من الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ص (77).
[5] النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن الكريم ص (38).
[6] انظر: المدح والذم في القرآن الكريم، ص (111-113).
[7] انظر: فقه السيرة ص (148)
[8] الكشاف 7/176.
[9] أخرجه البخاري، في كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ حديث (4770)، 3/234، ومسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ حديث (208) 1/193.
[10] انظر: زاد المعاد 3/12.
[11] في ظلال القرآن 3/1501.
[12] الحرب النفسية ص (42).
[13] انظر: السيرة النبوية للندوي ص (111).
[14] انظر: فقه السيرة ص (124).
[15] أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلح الأنصار والمهاجرة حديث (3797)، 7/118، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الأحزاب حديث (1804)، 3/1431 من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.
[16] مفاتيح الغيب 16/149.
[17] جامع البيان 4/153.
[18] أخرجه أحمد 3/351، قال الهيثمي في المجمع 6/107: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح))، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة 3/91: ((إسناده ورجاله ثقات على شرط مسلم)).
[19] انظر: الكشاف 2/223.
[20] مفاتيح الغيب 5/307.
[21] أخرجه البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب حديث (2731) 6/48.
[22] جامع البيان 6/419-420، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 4/29.
[23] في ظلال القرآن 3/1677.
[24] انظر: تفسير الوسيط لسيد طنطاوي 6/232.
[25] تيسير الكريم الرحمن ص (325-326).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.