جاءت نتيجة الانتخابات المحلية الفرنسية "بالجولة الأولى والثانية" مخيبة لآمال الاشتراكيين بزعامة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والذي حل ثالثا بعد اليمين الوسط لنيكولا ساركوزي ، ثم اليمين المتشدد لمارين لو بون. فيما تساءلت صحيفة الموندو الإسبانية، "أين ذهبت أصوات المسلمين في الانتخابات الفرنسية الحالي؟ والتي أكدت أن غالبية المسلمين في انتخابات 2012 كانت عاملا مؤثرا في نجاح نيكولا ساركوزي، حيث انتخب نحو 86 % منهم الرئيس الفرنسي السابق ورغم تبني اليسار لهجة أكثر انفتاحا تجاه المسلمين وقضايا الهجرة. وفي تصريحات للصحيفة الإسبانية أكد "عبود" مواطن فرنسي من أصول تونسية أنه في البداية لم يكن متحمسا للذهاب لصناديق الاقتراع كغالبية المسلمين، إلا انه في النهاية قرر المشاركة باعتبار ذلك واجب.
وأضاف "أن الأسباب التي دفعت نسبة كبيرة من المسلمين لعدم إعطاء صوتها للحكومة اليسارية الحالية هي عجز مانويل فالس" رئيس الوزراء الفرنسي" عن تقديم حلول للأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الفرنسيين و وزيادة البطالة، بالإضافة لتوجه الحكومة الاشتراكية لتشريع قضايا منبوذة من جانب المسلمين وهي زواج الشواذ، وأخيرا انتقد الإجراءات التي وصفها بالعنصرية من جانب الحكومة بعد أحداث شارلي إيبدو الإرهابية يناير الماضي وتكرار حوادث ضد المسلمين، ورغم أن تلك الإجراءات لم تكن تعسفية أو لاذعة من وجهة نظره. من ناحية أخرى أوضح نجيب أزيرجي "مؤسس الوحدة الديمقراطية لمسلمي فرنسا" أن حكومة فالس تمثل نهاية شهر العسل بين المسلمين واليسار الفرنسي"، كما لفت أيضا إلى أن هذا لا يعني توافقا مع اليمين الوسط برئاسة ساركوزي ولكن خوفا من تنامي قوة اليمين المتشدد والذي حل ثانيا في الانتخابات الأخيرة. وأخيرا أكد عبود أن غالبية المسلمين أعطوا أصواتهم لحزب الديمقراطيين المستقلين "UDI" وهو حزب وسط بقيادة جيان كريستوف لاجارد، والذي يؤيد ارتداء الحجاب في الجامعات الحكومية الفرنسية، وأضاف عبود أنه أيضا أعطى صوته لهذا الحزب.