أعلنت الحكومة خلال مؤتمر دعم وتنمية الإقتصاد المصري بمدينة شرم الشيخ، الذي بدأت فعالياته أمس الجمعة، عن مشروع بناء"العاصمة الإدارية الجديدة" وهو المشروع الذي يمثل للحكومة والرئيس السيسي تحدياً لمواكبة الركب العالمي، ووقعت مصر مع الإمارات عقد إنشاء المشروع. وبالعودة إلى تاريخ إنشاء دبي الإمارة التي سيتم إنشاء العاصمة الجديدة بمصر على غرارها، يتضح أن من بنها مصرياً، الأمر الذي وضعنا أمام تسائل،هل ترد الامارات لمصر الجميل وتبني العاصمة الجديدة؟. "دبي" تبنى بيد مصرية بنيت الإمارات على يد رجل الأعمال والملياردير المصري "محمد الفايد"، حيث استطاع أن يحول إمارة دبي من قطعة من الصحراء إلى مدينة عالمية تدب فيها الحياة، فبنى على مينائها الأرصفة وجعل منها مرسى للسفن واستخرج البترول من أراضيها وشيد فيها المباني الضخمة، ولم يقتصر ذلك على دبي فقط ولكن الأمر تكرر أيضاً في إمارة أبو ظبي. بداية جائت فرصة بناء الملياردير المصري ل"دبي" من خلال صدفة جمعته بالشيخ "راشد" حاكم دبي، حينما تعطلت محركات مركب الأول في ميناء دبي واضطر إلى استخدام طائرة والتقى بالأخير الذي طلب منه مساعدته بأن يختار له شركة لبناء أربعة أرصفة بميناء دبي وأن ويدير هذه الشركة لمدة 25 عاماً. وبالفعل وافق "الفايد" على طلب "راشد" وقام بالاتفاق مع شركة بريطانية لبناء الميناء، والتي وافقت على بناء الأرصفة في 6 أشهر. وبعد أن ساهم "الفايد" في بناء أول مرحلة ب"دبي"، طلب منه "راشد" استكمال البناء وتحقيق حلمه بأن تصبح مثلها مثل قطر وأبو ظبي في استخراج البترول، وجذب عروض من شركات كبرى، طالباً منه العرض على الشركات بالخارج للبحث عن البترول، واتصل الملياردير المصري باحدى الشركات الألمانية للبحث وبعد 6 أشهر من التنقيب تم استخراج 300 ألف برميل في اليوم الواحد، الأمر الذي جعل "راشد" يقول له: "إنت ربنا بعتك ليا" تثميناً لدوره الكبير في مساعدته بأن تصبح دبي إمارة كبيرة يأتي اليها المستثمرين من كل بقاع الأرض. وبحسب ما وصف من قبل رجل الأعمال "محمد الفايد" البيوت في دبي بأنها كلها طينية، واستكمالاً للتطوير طالبه "راشد" بأن يتم بناء الدولة كاملة عن طريق رصف الطرق وبناء مستشفيات والأبراج والمراكز التجارية. هكذا وأصبح "الفايد" سبباً في النهضة والنقلة التاريخية التي انتقلت بها دبي من مباني طينية إلى ناطحات السحاب، فهل ترد الإمارات الجميل لمصر وتساهم في أن تنتقل مصر ليصبح بها مدينة كبرى مثل دبي، بعد أن وقعت على اتفاقية مشروع بناء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر. هل ترد "الإمارات" الجميل لمصر أعلنت الحكومة المصرية أن استثمارات المرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية الجديدة والتي تقع على بعد 45 كيلومترا من وسط القاهرة تصل إلى 45 مليار دولار، في المشروع ذي التصميم حديث الطراز على غرار مشاريع مدينة دبي. وشهد نائب رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس عبدالفتاح السيسي، التوقيع على اتفاقية مشروع بناء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، وتقع على طريق العين السخنة على مساحة تقدر ب700 كلم مربع، والمرحلة الأولى منها مساحتها 135 كلم مربع. وتشارك في تنفيذ المشروع أكثر من 35 شركة مصرية متخصصة في أعمال الإنشاءات والمقاولات وسيكون مقرا للوزارات والهيئات الرسمية والسفارات بمصر، ومقرا للشركات ومؤسسات القطاع الخاص ويضم كذلك منتجعات ومراكز تسوق حديثة وأحياء سكنية راقية. وقال وزير الإسكان المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، في كلمته بمؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري ..مصر المستقبل"، إن بناء العاصمة الإدارية الجديدة يستغرق من 5 إلى 7 سنوات وهو بمثابة مركز جديد يضم أماكن قصر الرئاسة والبرلمان والحكومة وحي دبلوماسي على أعلى مستوى.