وزير الخارجية يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي    الجيش اللبناني يحذر من العودة المبكرة إلى الجنوب وسط استمرار الخروقات    آفاق سلام غير مؤكدة.. انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان تُثير الشكوك حول استقرار الهدنة الإسرائيلية    طقس دمياط اليوم، رياح مثيرة للأتربة وتحذيرات لمرضى الحساسية    الليلة.. الزمالك يستضيف شباب بلوزداد لحسم بطاقة نهائي الكونفدرالية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    ترامب: النصر في إيران بات وشيكًا والعمليات لم تستغرق سوى شهرين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    حياة كريمة فى الغربية.. طفرة فى القوافل الطبية بالمراكز والقرى    السيطرة على حريق داخل مصنع مشغولات ذهبية فى مدينة بدر.. صور    صلاح دندش يكتب: تخاريف    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    محمد صلاح يكتب: مصر.. صمام الأمان    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    مدير تصوير مصري يحقق خطوة دولية نادرة عبر فيلم «52 BLUE»    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    استغاثة عامل بالإسكندرية: اعتداءات متكررة وتهديدات داخل منزله منذ سنوات    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مدينة جمصة السياحية لمتابعة الاستعدادات الجارية لاستقبال المصطافين والزوار    الأهلي يسدد مستحقات الحكام الأجانب لمواجهتي بيراميدز والزمالك    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يدور في "ليبيا"؟..الخريطة الكاملة للمليشيات "نشأتها وأماكن سيطرتها" وتأثيرها على الجوار
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2015

عقد المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، ندوة حول عودة الدولة الليبية، وخريطة المليشيات المسلحة في ليبيا، واستضاف المركز خلال الندوة كلاً من: جميل أحمد محمود، الباحث المتخصص في الشأن الليبي، والدكتور خالد حنفي الباحث بمجلة السياسة الدولية، والدكتور محمد مجاهد الزيات، مستشار أكاديمي للشئون الإقليمية بالمركز، وعماد حمدي الباحث السياسي المتخصص في شئون ساحل الصحراء".

وأدار الجلسة كلاً من: الدكتور قدري سعيد، كبير مستشاري المركز، والدكتور صفي الدين خربوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، و أحمد كامل البحيري القائم بأعمال وحدة دراسات المركز.

وقدم الباحث جميل أحمد محمود، خريطة كاملة بعدد المليشيات وأماكن تواجدها داخل الأراضي الليبية، بالإضافة إلي خارطة أطراف الصراع، مشيرًا إلي أن أكبر التحديات التي واجهت الدولة الليبية، ولا تزال هي التحديات التي تولدت من رحم الثورة، وتمثلت في إشكالية العلاقة والتفاعل بين الأطراف المؤثرة التي شاركت في الثورة، وقد جمعتها أهداف الثورة، وفرقت بين بعضها وجهات نظر ومصالح مختلفة.

ووفقًا للباحث، فإن المليشيات الليبية، لها ولاءات شخصية لقياداتها، ويظهر جليا من خلال السياسات الخاصة التي تتبعها كل مليشيا على حدي وبعيدة عن سياسيات المليشيات الأخرى، مشيرًا إلي أن المشهد أكثر تعقيدًا في غياب الجيش والشرطة بالمعني المؤسسي، والانتشار الواسع والغير المنضبط للسلاح، والفصائل المسلحة الغير المنظمة، مؤكدًا أن عملية الصراع تدور بين كتلتين رئاستين هما :"المليشيات التكفيرية المتطرفة، والقوات الحكومية والقوى، الموالية لحفتر من الجهة الأخرى".

أولا: المليشيات التكفيرية المتطرفة بشقيها الجهادي والإخواني:
1. كتيبة شهداء 17 فبراير: من أهمها وأخطرها ومعروفة بانتمائها لجماعة الإخوان المسلمين الليبية، وتتخذ من أحد معسكرات الجيش الليبي مقرًا لها في منطقة القوارش في المدينة، وتعتبر أكبر وأقوى المليشيات المسلحة في شرق ليبيا، وتحصل الكتيبة على تمويلها من وزارة الدفاع الليبية سابقًا، وتمتلك مجموعة كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة علاوة على منشآت تدريبية في أهم المواقع داخل المدينة، ونفذت العديد من المهام الأمنية، ومهام إرساء النظام شرقي ليبيا وفي الكفرة وفي الجنوب، وجل أعضائها من أبناء المدينة.
2. كتيبة الشهيد راف الله السحاتي: سميت بذلك نسبة إلي شخص قتل أثناء قتاله قوات القذافي في 19 مارس 2011، في بنغازي، وبدأت الجماعة ككتيبة، ضمن لواء 17 فبراير قبل أن تتوسع وتصبح، جماعة مستقلة بذاتها وينتشرون في شرق ليبيا وفي الكفرة، وشاركت في تأمين الانتخابات الوطنية وغيرها من عمليات وزارة الدفاع في شرق ليبيا في السابق.

3. كتيبة شهداء أبوسليم: متواجدة في مدينة درنة الليبية، وهي جماعة جهادية سابقة، من بين أوائل الجماعات التي ثارت ضد نظام القذافي في فبراير 2011، وسميت بهذا الاسم نسبة إلي شهداء سجن أبوسليم، وهي تحت قيادة سالم دربي، الذي أعلن في الأيام الماضية تكوين الجيش الإسلامي، وجيش تحكيم الدين، وهي مليشيات مرتبطة بتنظيم القاعدة، ومن أهم تفكيرها، أنها لن تخضع إلي سيطرة الدولة التي تصفها بالكافرة.
4. جماعة أنصار الشريعة: نشأت أنصار الشريعة في بنغازي بهدف تحكيم الشريعة الإسلامية في الدولة الليبية، وهي جماعة ترفض العملية الديمقراطية، والانتخابات، ولا تعترف بالدولة، وتدعو إلي إقامة الخلافة، وتري أن كل من لا يحكم بالشريعة فهو كافر، وكان المسئول عنها في بنغازي محمد الزهاوي، وهو من السجناء السابقين الذي قيل عنهم أنه قتل ودفن في مصراتة، ومن الملاحظ أن الجماعة عادت إلي عدد من المدن والبلدات بعد انحصارها، وكانت مسئولة عن اغتيال الضباط والعسكريين، ورجال القضاء والنشطاء السياسيين، ورجال القضاء والنيابة.
5. درع ليبيا: والتي تعد من أكبر الجماعات المسلحة، شرق ليبيا، وتحصل على الدعم المادي من وزارة الدفاع سابقًا، ومليشيات الدروع التابعة لجماعة الإخوان، وهي من الأذرع الرئيسية لمدينة مصراته، وكانت تتمركز في شرق ووسط وغرب ليبيا، وتمتلك مئات الدبابات والصواريخ والأسلحة الحديثة، منها صواريخ سكود بعيدة المدى، والمضادة للطائرات والآليات العسكرية، والتي حصلت عليها من مخازن الجيش الليبي والتي كانت متواجدة في منطقة الجفرة، وبعضها حصلت عليه الجماعة من الخارج عبر الموانئ البحرية والبرية.
6. مليشيات مرتزقة: تضم جزء من أصحاب السوابق الجنائية المستفيدين من العفو الذي أصدره المجلس الانتقالي، وتضم مجموعة من الجنسيات الإفريقية المختلفة، حيث بدأت في خطف وابتزاز المواطنين، ثم جندتهم جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشريعة لتنفيذ عمليات الخطف والقتل والتفجير، مقابل دفع الأموال لهم.
7. كتبيتي القعقاع والصواعق: وهما كتبتين مناهضتين لفجر ليبيا، وتابعتين لمقاتلين سابقين من بلدة الزنتان الغربية، التي انضمت إلي عمليات الكرامة من جهة، ومن أخري كتائب تميل إلي التكفيريين المتطرفين والكيانات السياسية الإسلامية الأخرى.
8. كتيبة الفاروق: أسسها أبو على، وهي أحد أبرز التشكيلات المنضوية تحت أنصار الشريعة، والتي تعد أحد أبرز الجماعات الداعمة لفجر ليبيا وهي المسئولة عن قتل طبيب مصري، واختطاف 13 قبطيًا مصريًا، حيث فرضت أفكارها على الأسواق والمحال التجارية، والطرق.

وكل هذه الجماعات تنطوي تحت مظلة واحدة وتم تسميتها بفجر ليبيا، وهى المسئولة عن الصراع في المنطقة الغربية، وسيطرت على مدينة طرابلس ومطاراتها وموانئها وكذلك حاولت السيطرة على الهلال النفطي.
ثانيًا.القوات الحكومية والموالية لحفتر:
1. قوات الصاعقة: يقودها العقيد ونيس بوخماد، وهي قوات الجيش الشرعية والمتبقية من الجيش الليبي، وكتيبة 21، وكتيبة 204 دبابات التي يقودها العقيد البرغثي.
2. قوات الكرامة: وهي قوات يترأسها العقيد خليفة حفتر، تكونت بعد أن مارست المليشيات المسلحة، المتطرفة عمليات اغتيال على مدار 3 سنوات، حيث قتل حوالي سبعمائة ضابط في عمليات اغتيال يومية، وتقوم فكرتها "المليشيات" في الأساس، على إنكار الجيش الوطني، ويعتبرون أي جندي في المؤسسة هدفًا مشروعًا.

وتحدث الدكتور خالد حنفي، عن التركيبة القبلية في ليبيا والمليشيات العسكرية، مشيرًا إلي التحالفات والمليشيات الليبية، متحركة، ولا يمكن رصدها، مؤكدًا أن العامل القبلي مكون أساسي في الدولة الليبية، وأن مستقبل الدولة في يد القبائل لا في يد غيرها، لافتًا إلي أن المحاور الرئيسية للحديث تتمثل في 1. عسكرة القبيلة، 2. أنماط المليشيات القبلية، 3. السيناريوهات المحتملة للتعامل مع المليشيات.

وتابع خلال الندوة: أن القبيلة في ليبيا تعرضت لعملية تغير حاد في الدولة الليبية، ما أثر عليها بشكل مباشر، حيث طرأ عليها عمليات تحديث، وتحرر، وبالتالي القبيلة لم تعد هي الوحدة المتمسكة التي لم يعد هناك إمكانية للتعويل عليها في الصراع، مشيرًا إلي أن جغرافيا القبائل في ليبيا ينقسم إلي 3 أنواع: "في الجنوب، والغرب، والشرق"، لافتًا إلي أن ليبيا دولة قبلية متناثرة، وبالتالي فالمجتمع الليبي يتكون من بنية غير أساسية، ومن هنا ظهرت فكرة المليشيات، موضحًا أن هناك مشكلة في العلاقة بين القبيلة الليبية، والموارد، مؤكدًا أن الصراع متمركز في مساحة الهلال النفطي.

واستكمل الباحث: أن الصراع متواجد في مناطق سرت وطرابلس وأجدابية، ومناطق الجنوب، حيث حقل شرارة، مؤكدًا أن القبيلة على مدار التاريخ الليبي، تم استخدامها بشكل سياسي، وخير دليل على ذلك ما قام به القذافي، مشيرًا إلي أن الجيش الليبي كان قائما على القبائل، وبالتالي أثر الاستخدام على طريقة تكوين المجتمع، فمنذ عام 69، والجيش قائم على الطبيعة القبلية.

وقال الباحث، إن الصراع الذي يدور في ليبيا، يكمن في ثلاث قوى أساسية :" القبائل العربية، وقبائل التبو، وقبائل الطوارق"، حيث يسعى كل منهم للسيطرة على النفط، وطرق التجارة، مشيرًا إلي أن فجر ليبيا عندما شعرت بسحب البساط من تحت قدميها أقدمت على العمليات الإرهابية، موضحًا أن المليشيات القبلية لم تعد وحدة عضوية، وأصبحت تتعرض لتأثيرات من التيار السلفي، فالمليشيات الجهادية مكونة من الأساس من عامل قبلي.

وأوضح الباحث، أن الصراعات القبلية، تكمن في ثلاث مناطق مختلفة، هم :"الحدود المصرية الليبية، والليبية التشادية، والليبية الجزائرية"، مؤكدًا أن الصراع المتواجد في الحدود المصرية، يكمن في ممرات التهريب بالمنطقة الثلاثية بين مصر وليبيا والسودان، مشيرًا إلي أن هذا المثلث يتم تهريب السلاح من خلاله إلي الداخل الليبي والمصري، وعن لماذا توجد كمية كبيرة من السلاح في مناطق مصراتة، أوضح الباحث أن ذلك يعود إلي تواجد عدد كبير من رجال الأعمال ذات الميول الإسلامي، والذين يربطهم علاقة وثيقة بتركيا ذات الأجندة.

من جانبه أوضح الدكتور محمد مجاهد الزيات، تعليقًا على الدور الإقليمي والأزمة الليبية، أن الموقف المصري، قام على مجموعة من العوامل، أهمها التأثير الأمني لما يجري في ليبيا، على الأمن القومي المصري بصورة أساسية، ووجود امتدادات للتنظيمات الإرهابية التي تعمل في مصر وخاصة في سيناء، مشيرًا إلي أن بعض المنظمات الإرهابية تجري تدريبًا داخل الأراضي الليبي، وتدفع بعناصرها إلي مصر، بالإضافة إلي العامل الاقتصادي وغيره من العوامل.

وتابع الزيات: أن التحالف المصري فيما يخص الأزمة الليبية، تمثل في دعم الشرعية، والبرلمان المنتخب، وإعادة بناء المؤسسات الليبية، ورغم ذلك لم ينخرط في عمليات عسكرية، وأن القاهرة حاولت دعم الحل السياسي بكل أشكاله، مؤكدًا أن المبادرة المصرية اصطدمت بعدد من الأمور، أهمها الصدام مع مجموعات على خلاف مع النظام المصري، مشيرًا إلي أن الموقف الجزائري يكمن في التركيز على عدم وجود حل عسكري في ليبيا، وتركز العمل على مستويين:
1.محاولة جمع الفرقاء المختلفين بغض النظر عن انتمائهم.
2. العامل الأمني بالتعاون مع الموقف المصري".
موضحًا أن الاختلاف بين مصر والجزائر فيما يخص الأزمة الليبية، هو أن الجزائر تخاف من حدوث مواجهة مع التنظيمات الإرهابية، وبالتالي تتحرك إلي داخل البلاد وخاصة الجنوب الذي يعاني من الضعف الأمني.

وعن الموقف التونسي، قال الزيات، إن تونس تمر بمرحلة انتقالية، وتتحفظ تجاه التطورات في ليبيا، وتعاني هي الأخرى من تمركز أنصار الشريعة ببعض المناطق، وهو ما يقود الأمن التونسي، موضحًا أن هناك 3 مواقف إقليمية متميزة وهم:" السودان، وقطر، وتركيا"، فالسودان شاركت في سقوط نظام القذافي، وفقًا ما أعلن عنه الرئيس البشير، بأن ما أسقط نظام القذافي هو السلاح السوداني، بينما قطر مولت عمليات قوات حلف الأطلنطي، خلال الثورة الليبية، بشهادة رئيس الأركان القطري، وعن التركي، أوضح أن أنقرة تقيم علاقة جيدة مع البرلمان المنتهي ولايته، وعلى صلة بجماعة الإخوان المسلمين، رغم الاتهامات بدعم الإرهابيين المتواجدين.

وعن الموقف الدولي، أوضح أن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، غير كافية، فالمؤتمر الذي كان مقرر انعقاده غدًا فشل، فلازالت الحكومة تري أنها لايمكن أن تجلس مع مجلس منتهى ولايته، مشيرًا إلي أن أطراف النزاع غير مدعوين للمؤتمر الدولي، وبالتالي فمع من ستجلس؟.

وعن الموقف الفرنسي، أوضح الزيات، أنه متميز حتى الآن، فباريس تطالب منذ أكثر من شهر بتدخل دولي في ليبيا لمواجهة التطرف، لما يمثله من تهديد لمصالحها بشكل كبير، فعمليات التهريب تزيد من قدرات تنظيم القاعدة في الساحل ودول المغرب العربي، ما يهدد مستقبل الأوضاع في مالي، ودفعها إلي إقامة قاعدة في تلك المنطقة، وعن بريطانيا، أوضح أنها تأخذ موقف مماثل للمواقف السابقة عن الإسلام السياسي، فهي تريد حل كل هذه التنظيمات بطريقة سياسية، متجاهلة بذلك أنهم تنظيمات إرهابية، متوقعًا تغير الموقف البريطاني بصورة أساسية، أما عن أمريكا فيري الزيات أنه لا يزال على حدوده المرتبكة في المنطقة العربية، وغير دليل على ذلك ما يدور في سوريا، ويتعامل في ليبيا بهذا الشكل.

وعن ملاحظته على الموقف الإقليمي والدولي، أوضح أن الدور الإقليمي حتى الآن غير فاعلا نهائيًا، وبعضها مساند بشكل كبير لبعض الأطراف، وليست موحدة، وبالتالي تصعب عملية الضغط للوصول إلي حل، ولا يوجد اتفاق بين الأطراف على مدى تهديد الأزمة الليبية لها، فالبعض يرى أن هناك تصنيف بين الأطراف الفاعلة، مشيرًا إلي أن الدولي متكاسل للغاية، ولكن التغير قد يحدث بعد انتقال التهديد إلي فرنسا، فمؤتمر 18 يناير عن الإرهاب لن يتضمن جديدًا.

وقال الباحث عمار حمدي، إن التشكيلات المسلحة في ليبيا، تربطها ارتباطات وثيقة بعدد من الأطراف الإقليمية، مشيرًا إلي أن هناك 4 أنواع من التشكيلات المسلحة في ليبيا ظهرت بعد سقوط القذافي وهم:
1.اللواءات الثورية،
2.اللواءات غير المنظمة،
3.اللواءات ما بعد الثورة،
4. المليشيات المسلحة".
حيث يقدر عددها ب1700 مليشية مسلحة، أبرزها "درع ليبيا، كتائب مصراته، الزنتان"، ومؤيدو إقامة نظام فدرالي في برقة، موضحًا أن هذا التشكيلات تنقسم إلي ثلاث كتل رئاسية وهم:
1. كتل تشكلت من بقايا الجيش الليبي، ومؤيدو مؤسسات الدولة الليبية، وهم متمثلين الآن في عملية الكرامة تحت قيادة اللواء خليفة حفتر،
2.كتل لا تعترف بعملية الكرامة، وتنسق مع عملية فجر ليبيا،
3.كتل ذات طابع إسلامي".

وأشار إلي أن الصراع في ليبيا، يكمن في 4 مناطق مختلفة كالتالي:"1.المنطقة الشرقية، 2.المنطقة الغربية، 3. المنطقة الجنوبية، المنطقة الشمالية"، موضحًا أن المليشيات لها الكلمة العليا في تلك المناطق، ومن الصعب أن تتخلى عن الامتيازات التي حصلت عليها خلال فترة سيطرتها على المناطق المختلفة، متوقعًا بقاء الوضع على ما هو عليه، مؤكدًا أن ليبيا أصبحت تمثل خطر حقيقي على كل دول الجوار، مشيرًا إلي أن التشكيلات المسلحة تغذي الصراعات في دول الجوار، وأن أكبر خطر يتمثل على الوضع الليبي، هو التدخل العسكري الدولي، خاصة بعد مطالب بعض الدول من مجلس الأمن الدولي السماح لها بالتدخل، مؤكدًا أنه يحمل أيضا مخاطر على دول الإقليم.

وأشار إلي أن انتقال السلاح من ليبيا إلي مصر، يمثل تهديدا حقيقيًا على الوضع في البلاد، وأن التخفيف من ذلك الأثر يكمن في ضرورة تجاوب الفرقاء السياسيين للخروج من الأزمة الحالية، وتأسيس جيش وطني يستطيع دمج هذه المليشيات، ونزع الشرعية الثورية من تلك الجماعات المسلحة، وإعادة فرز قوات الجيش والشرطة، بما يضمن ولائها للدولة الليبية، بالإضافة إلي انخراط دول الجوار في الأزمة الليبية، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، عن طريق تشكيل آلية لضبط الحدود الليبية المنهارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.