البابا تواضروس الثاني يهنئ مفتي الجمهورية بعيد الفطر    وزيرا التخطيط والري يناقشان مقترح الخطة الاستثمارية للعام المالي القادم    هام من التموين بشأن تحريك أسعار رغيف الخبز السياحي| تفاصيل    القناة 14 الإسرائيلية: الجيش استهدف قائد الباسيج في إيران    ترامب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا    يسرائيل هيوم: التقديرات فى إسرائيل تشير إلى نجاح عملية اغتيال على لاريجانى    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام باريس سان جيرمان بدوري الأبطال    فوز الأهلي والزمالك.. نتائج الجولة الخامسة من الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز للطائرة    شروط العفو الرئاسي عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الفطر المبارك    حبس طالب قتل زميله فى مشاجرة بسبب خلافات فى المنوفية    وفاة الفنانة نهال القاضي إثر إصابتها في حادث سير مروع    أزمة شرط جزائي تربك أحمد داود في "بابا وماما جيران"    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان    "نرجع أو نولعها".. اعترافات محمود عزت تكشف خطة الفوضى الكبرى    مرور مفاجئ لفريق الطب العلاجى على مستشفى البلينا بسوهاج لمتابعة سير العمل    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي لعيد الفطر    الديزل يتخطى 5 دولارات في أمريكا مع تصاعد توترات الشرق الأوسط    موعد والقناة الناقلة لمباراة أرسنال ضد باير ليفركوزن بدوري أبطال أوروبا    بيراميدز يخشى مفاجآت بتروجت في ربع نهائي كأس مصر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    أسعار الأسماك بسوق العبور اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مصرع شخصين فى حادث سقوط سيارة داخل ترعة بالغربية    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    "تحالف هرمز" يواجه الرفض من حلفاء واشنطن    أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    حقيقة زيادة أسعار الأنسولين| هيئة الدواء تكشف للمواطنين    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    أطباء: التدخين والوزن الزائد يزيدان مخاطر الإصابة بالفتق    وكالة تسنيم: إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    جهاز تنظيم الاتصالات يرد على شائعات زيادة أسعار الخدمات بنسبة 30%    اليوم.. محاكمة 6 متهمين في قضية خلية مصر القديمة    الكينج حلقة 28، محمد إمام يقتل أحمد فهيم بطريقة بشعة بعد خيانته له    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى النجار يكتب : التصويت الاستراتيجي.. الحل الأخير
نشر في الفجر يوم 21 - 05 - 2012

ساعات قليلة تفصلنا عن فتح باب الاقتراع لاختيار أول رئيس للجمهورية بعد ثورة يناير المجيدة، ومع أحلام المصريين المتصاعدة بإنهاء الفترة الانتقالية وتحقيق الاستقرار بانتخاب الرئيس القادم يبدو المشهد الانتخابى شديد التعقيد والخطورة.
هناك صعود كبير لبعض المرشحين المحسوبين على النظام السابق بسبب تدهور الظروف الأمنية وتعثرات الفترة الانتقالية، تقابله أيضاً كتلة تصويتية ثابتة ومضمونة لمرشح جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ويدعم ذلك ماكينة تنظيمية انتخابية هائلة تمتلك موارد غير محدودة تساعدها على التمدد واكتساب مساحات جديدة على حساب مرشحين آخرين، بينما يسيطر على معسكر المرشحين المحسوبين على الثورة التفتت وتعدد المرشحين الذين سيأخذ كل واحد منهم أصواته من نفس الكتلة التصويتية لمرشح ثورى آخر ينتمى للكتلة التصويتية نفسها التى ستصوت بشكل عام لمرشحى الثورة. باءت كل محاولات تجميع المرشحين الثوريين بالفشل، وبالتالى فالرهان الآن على وعى الناخب فى إيصال مرشح ثورى إلى معركة الإعادة المتوقعة، ولذلك فما نحتاجه الآن بكل موضوعية هو ترسيخ فكرة التصويت الاستراتيجى.
والتصويت الاستراتيجى باختصار هو أن يقوم الناخب باختيار مرشح يختلف معه فى بعض أفكاره ولا يقوم باختيار المرشح الذى يتوافق معه فى كل أفكاره لأن اختياره للمرشح الذى يتوافق مع كل أفكاره مع فرصته المحدودة فى الفوز، سيجعله أحد عوامل فوز المرشح الثالث الذى لا يتفق مع أفكاره تماماً، بل يعادى مشروعه واتجاهه.
ينزع التصويت الاستراتيجى الإطار العاطفى من عملية الاختيار ويجعل دوافع الاختيار عقلية مجردة تنتمى للواقع ولطبيعة وظروف المعركة الانتخابية، ولتقريب المسألة يعتبر كل صوت سيُعطى لمرشح، هناك إجماع على محدودية فرصته، صوتاً يذهب لتأييد مرشح آخر قد يكون هو المرشح الذى نتمنى إسقاطه ونخشى من فوزه.
فعلى سبيل المثال، ستصب كل الأصوات التى ستتوزع على المرشحين المحسوبين على الثورة فى صالح أحد مرشحى الفلول وسيكون هذا التفتيت لصالحه، ويعطيه فرصة كبيرة لتصدر الإعادة مع مرشح آخر قد يكون صاحب كتلة تصويتية ثابتة ستساعده على اللحاق بالإعادة بسبب التفتت فى معسكر المرشحين الثوريين الذين سيساهمون فى تفتيت الأصوات وإخراج أنفسهم جميعا من فرصة الوصول للإعادة.
لذا فإن التصويت الاستراتيجى الآن بعد وضوح المعركة الانتخابية وحساباتها الموضوعية يوجب عدم إعطاء أصوات لمرشحين ثوريين لا فرصة لهم والحشد والتعبئة للتصويت لمرشح ثورى واحد يكون هو صاحب الفرصة الأكبر على الأرض.
لا يعد التصويت الاستراتيجى حجرًا على إرادة الناخب وتوجيهًا له، لكنه ترشيد للأصوات وتعامل منطقى وموضوعى مع مجريات أى عملية انتخابية تكشفت ملامحها ووضح فيها الثقل التصويتى شبه النهائى.
وبنقل الصورة للمشهد الانتخابى المصرى بشكل أكثر تخصيصاً، فإن كل العوامل والمؤشرات الحالية تؤكد أنه لا بديل عن التصويت الاستراتيجى لضمان دخول أحد مرشحى الثورة إلى معركة الإعادة، فلن تفرح الثورة بعدد من المرشحين حاز كل منهم عددًا من الأصوات ثم عاد إلى بيته بعد أن ساهم بشكل مباشر فى تقليل فرصة مرشح آخر كانت له فرصة للإعادة، وكذلك ساهم بشكل غير مباشر فى إهداء الفوز لمرشحين من النظام السابق.
مصلحة الوطن الآن يجب أن تسمو فوق الاختيارات العاطفية والبدائل اللامنطقية، فالمعارك الانتخابية لا تعرف المزاح ولا مكان فيها للعاطفة، وكل صوت يهدر له بريقه إن تم توجيهه فى الاتجاه السليم. بعيدًا عن المرشحين وأنصارهم وحملاتهم، مع بالغ التقدير للجميع، الكرة الآن فى ملعب الناخب الذى يجب أن يدرك أنه سيكون شريكا فى الفشل وتأخير الثورة إذا شارك بمحض إرادته فى عملية التفتيت وإضعاف المرشح الثورى صاحب الفرصة. ليس هذا حِجْراً على إرادة الناخب أو إرهابه لتغيير رأيه أو قناعاته، لكنه دعوة لإعادة ترتيب الأولويات والتعامل بموضوعية مع المعركة الانتخابية، وعلى كل شخص أن يختار إما أن يتعامل على هذا الأساس مع معركة الانتخابات وإما أن يظل على مثاليته ورومانسيته الحالمة التى ستفيد بكل تأكيد أعداء الثورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.