وكالات قال وزير العدل الألماني هايكو ماز إن ما يقرب من 300 شخص يواجهون محاكمات في ألمانيا لدعمهم تنظيم الدولة الإسلامية مضيفا أن تلك علامة على أن قوانين مكافحة الإرهاب تطبق وأنه لا حاجة لتشريعات أشد.
واضاف في مقابلة مع صحيفة فيلت أم زونتاغ "أيا كان من يؤيد الدولة الإسلامية يمكن أن يلاحق قانونيا بموجب القوانين السارية". ويأتي ذلك بعد أن دعا بعض الساسة إلى تشديد القوانين.
وتابع أنه سيقدم مسودة قانون في نهاية العام للتعامل مع موضوع تدفق الأموال على تنظيم الدولة الإسلامية.
وشدّد الوزير على أن القوانين الأمنية أثبتت جدواها وأنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق أو ما يُثير المخاوف من تحوّل ألمانيا إلى بلد بوليسي. وفي الوقت ذاته أثنى شيلي وهو الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي على حُماة الدستور الألماني وأجهزة الأمن وقال إنها استخدمت صلاحياتها بحذر وعلى أكمل وجه.
وبرر الوزير رغبته بتوسيع صلاحيات أجهزة الأمن إلى نجاحها في إحباط العديد من المخططات الإرهابية بعد الكشف عنها. وضرب مثلاً على ذلك ب " الكشف عن شبكة تمويل أنشطة حركة حماس الإرهابية في أوروبا. وعلى هذا الأساس تم في الخامس من أغسطس/آب من عام 2002 إصدار قرار بحظر جمعية الأقصى لجمع التبرعات للحركة المذكورة لأنها كانت تنتمي إلى هذه الشبكة".
جديرٌ بالذكر أن القوانين الأمنية التي صدرت قبل ثلاث سنوات تسمح لأجهزة الاستخبارات بالحصول على معلومات عن الزبائن من شركات الاتصالات والخطوط الجوية والبنوك. ولو كان الأمر بيد وزير الداخلية الألماني، لعمل على منح الأجهزة المعنية مزيداً من الصلاحيات لاتّخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في إطار مكافحة الإرهاب.
وطالب المدعي العام الجمعة بتوقيع عقوبة السجن لأكثر من أربعة أعوام على ألماني (20 عاما) متهم بالقتال إلى جانب مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا. وهذه أول محاكمة من نوعها في ألمانيا. ومن المقرر أن تبدأ عشرات المحاكمات الأخرى في الشهور المقبلة.
وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سورياوالعراق وقتل الكثير من الناس وقطع رؤوس آخرين منهم رهائن غربيون. وأعلن التنظيم قيام خلافة إسلامية تحكمها الشريعة الإسلامية.
وسافر آلاف المتطوعين الغربيين إلى سورياوالعراق للانضمام إلى الجماعات المتشددة. وتشن سلطات إنفاذ القانون حملة ملاحقة للمقاتلين العائدين وسط مخاوف من وقوع هجمات.
وتقول سلطات الأمن إن نحو 550 مواطنا ألمانيا انضموا للدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا وإن نحو 60 قتلوا ومنهم مهاجمون انتحاريون. ومن المعتقد أن نحو 180 قد عادوا إلى ألمانيا.
وطبقت ألمانيا في سبتمبر أيلول حظرا على جماعة الدولة الإسلامية وحظرت الدعاية لها وعرض شعارات خاصة بها ومنعت الأنشطة المرتبطة بها.
ومن بين الذين يواجهون الملاحقة القانونية من هم متهمون بدعم الدولة الإسلامية من خلال جمع الأموال أو المساعدة في تزويد التنظيم بالمعدات من ألمانيا.