محافظ جنوب سيناء يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بعد زيادة أسعار البنزين والسولار    بعد ارتفاع البنزين والسولار، محافظ الغربية يعتمد التعريفة الجديدة لوسائل النقل    الأوقية تربح 25 دولارًا.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 10 مارس ببداية التعاملات    هدايا وحفلات ترفيهية.. التحالف الوطني يدخل الفرحة على الأطفال الأيتام في رمضان    القناة 12 الإسرائيلية: المختبرات النووية بطهران كانت ضمن أهداف غارات أمس    الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بالإخلاء لسكان المناطق القريبة من جنوب نهر الليطاني في لبنان    موريتانيا والبنك الإسلامي يوقعان اتفاقيتي تمويل لتعزيز الصحة والطاقة    قائد مقر خاتم الأنبياء لترامب: لا نهاية للحرب.. لم يعد مسموحا لكم إنهاؤها متى شئتم    مستندات | محافظ كفرالشيخ يعتمد التعريفة الجديدة لنقل الركاب.. ويحذر من استغلال المواطنين    أغاني شعبية بجوار أحد المعالم الدينية.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    السيطرة على حريق في 5 أكشاك تجارية قرب السكة الحديد بكوم أمبو    ترامب: أمريكا تخوض عمليتها العسكرية ضد إيران من أجل دول أخرى    طوارئ مستشفى مغاغة العام تنجح في إنقاذ طفلين بجراحتين دقيقتين لعلاج كسور الكوع    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    محافظ بورسعيد يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بالخطوط الداخلية وبين المحافظات    عاطلان يحتجزان سائقا لخلاف على مبلغ مالى فى بولاق الدكرور    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    «صلاة التهجد» أفضل وقت لها.. وهذا ما يميزها عن «القيام»    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    مصدر: لا زيادة في أسعار البنزين أو غاز المنازل خلال الأيام الحالية    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الشرع: التصعيد الراهن تهديد وجودي للمنطقة.. وإيران تحاول زعزعة استقرار عواصم عربية    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا بايع "بيت المقدس" تنظيم "داعش"؟
نشر في الفجر يوم 12 - 11 - 2014

أكدت مصادر مصرية رفيعة ل«الشرق الأوسط» اللندنية، تعليقًا على مبايعة بيت المقدس لتنظيم داعش الإرهابي، أنها «تحلل الموقف لحساب تبعاته، رغم أن رد الفعل سيظل واحدا من حيث العقيدة في كل الأحوال، لكن طريقة التعامل والتفكير المضاد هي المتغير»، مؤكدة أن «إعلان الحرب على الإرهاب بكل أشكاله وصوره يتضمن في جزء هام منه متابعة موارده المادية والفكرية وتطورات عمله بشكل معمق من أجل القضاء عليه».

الموقف نفسه أشارت إليه الخارجية الأميركية ليلة أول من أمس في تعليقها على نبأ المبايعة، وقالت المتحدثة الرسمية جين ساكي: «يجب إجراء تقييم لهدف إعلان ما يسمي جماعة (أنصار بيت المقدس) الإرهابية انضمامها إلى ما يسمي تنظيم (داعش)، ومبايعة زعيمه أبو بكر البغدادي»، موضحة أن التقييم يجب أن يشمل ما إذا كانت المبايعة تعنى الاندماج مع «داعش» أو تنفيذ تحرك معين، أو الانضمام إلى الأعمال التي يرتكبها «داعش» في المنطقة.

وتدرج الولايات المتحدة التنظيمين، «أنصار بيت المقدس» و«داعش»، على لوائح الإرهاب، وهو ما يتسق مع الموقف الرسمي للسلطات المصرية، التي تضيف إلى القائمة جماعة «الإخوان» كأحد تنظيمات الإرهاب، وترى أن الأخيرة هي المحرك الرئيس وهمزة الوصل بين كل التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، لكن واشنطن تعارض هذه الرؤية، مما كان أحد أسباب الشد والجذب الدبلوماسي بين الدولتين.

وعن ذلك التحول في فكر «بيت المقدس»، يشير الباحث في شؤون التيارات الإسلامية أحمد بان إلى أن «التوقيت لهذا الإعلان لا يمكن فصله عن أكبر حملة يخوضها الجيش المصري في سيناء ضد تنظيم أنصار بيت المقدس. هذه الحملة الكبيرة، غير المسبوقة منذ حرب أكتوبر عام 1973 وحتى الآن، أسهمت بلا شك في تضييق الخناق حول هذا التنظيم.

وربما دفع هذا الحصار التنظيم إلى التفكير في نقل عملياته من داخل سيناء إلى الوادي والدلتا، وهو ما بدا في نصائح (داعش) له خلال الفترة الأخيرة (قبل المبايعة) بنقل عملياته واستهداف بعض الأهداف الرخوة من أجل إنهاك الجيش المصري والدولة المصرية».

وتابع بان ل«الشرق الأوسط»: «ربما ظهر هذا الإعلان إلى العلن متزامنا مع حصار مجموعة جبال أسيوط (جنوب القاهرة) الإرهابية، التي يشتبه أنها وراء عملية كرم القودايس (التي راح ضحيتها أكثر من 30 جنديا الشهر الماضي)، وكانت هذه المجموعة تنتوي تنفيذ عملية في وادي النيل، لكن أجهزة الأمن تحاصرها حاليا في عملية استباقية».

ويرى بان أيضا أن كل ذلك لا يمكن فصله عن تطور الأمور على الأرض في سوريا والعراق بالنسبة ل«داعش»، والحديث الجاري دوليا عن تغيير الاستراتيجية من حصار تمدد التنظيم إلى الهجوم عليه، مضيفا: «وهو ما تبعه تنادي بعض الفصائل داخل هذا التنظيم لنصرة دولة الخلافة، وفق تصورهم، واعتبار ذلك الهدف هو الأولى بالرعاية الآن».

وحول الدوافع التي يمكن أن تقف خلف مبايعة تنظيم محلي على غرار «أنصار بيت المقدس»، الموالي ل«القاعدة» سابقا، لتنظيم «داعش» خصمه اللدود، يقول بان إن «تنظيم القاعدة بقيادة أيمن الظواهري يؤمن بأولوية العدو البعيد، متمثلا في أميركا، بينما يؤمن تنظيم داعش بأولوية قتال العدو القريب (الإقليمي).. والآن ربما أصبح هناك توجه داخل بيت المقدس لمساندة تنظيم داعش، والتوافق في نفس الرؤية. وقد يسعى التنظيم (بيت المقدس) لحفظ ماء وجهه في تبرير الخروج من سيناء، وتبريد هذه الجبهة في مقابل الالتحاق ب(داعش)».

ويرى بعض المراقبين أن تنظيم بيت المقدس تبنى قبل ذلك عددا من العمليات خارج سيناء، على غرار المحاولة الفاشلة لاغتيال وزير الداخلية المصري، فتبادر سؤال عن مكاسب التنظيم من مبايعة «داعش» وتبعات ومكاسب ذلك، ويقول بان: «ربما أدرك التنظيم أنه لن ينجح في صراعه مع الدولة المصرية، وأن وجوده في ساحة مثل سوريا والعراق الآن أفضل له، حتى يلحق بمصادر التمويل وباقي المجموعات هناك».

وحول أثر مثل ذلك الإعلان، يقول مصدر أمني رفيع ل«الشرق الأوسط» إنه «وفقا للتحليل المنطقي للمعلومات المتاحة لدى أجهزة الأمن، فإن هناك 3 سيناريوهات متوقعة، إما أن يسفر ذلك عن قدوم عناصر من (داعش) لمؤازرة بيت المقدس في مصر، وهو الأقل احتمالية، نظرا لأن هناك تشديدا كبيرا على المنافذ المصرية، واشتعال جبهة القتال بين (داعش) وجهات دولية عدة في العراق والشام.. وإما أن يتوجه عناصر بيت المقدس إلى سوريا والعراق، والثالث أن يضم بيت المقدس بعض العناصر التي يجندها (داعش) من مصر إليهم مباشرة دون إرسالهم إلى سوريا عبر تركيا».

ويرى المصدر الأمني أن السيناريو الثالث ربما لن يكون له أثر كبير على الأرض في مصر، لأن الأجهزة الأمنية الآن في مرحلة «خنق التنظيم»، وأن عدد العناصر الجديدة التي قد تنضم إليه محدود، بينما يبقى من المرجح أن التنظيم يسعى للهرب من مصر.

ومن جهته، يقول بان من واقع خبرته في سلوكيات تلك التنظيمات إنه يرجح أيضا السيناريو الثاني بأن تهرب المجموعات المصرية إلى سوريا والعراق، خصوصا مع وجود حواضن مثل تركيا، التي ترى استفادة من تلك المجموعات في حربها لتقويض فكرة إقامة دولة كردية، إلى جانب معادلة النفوذ الشيعي الإيراني في المنطقة بنفوذ سني.

ويتفق المصدر الأمني وبان في أنهما يتوقعان أن تخفف تلك التطورات من حدة الاحتقان في سيناء، وأن الفترة القادمة ستشهد انحسارا كبيرا لهجمات أنصار بيت المقدس في سيناء، بالتزامن مع محاولة «اختبار أهداف رخوة» داخل الوادي والدلتا في الفترة المقبلة، وهو ما يتطلب يقظة أكبر من الأمن والجيش على كل المحاور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.