البورصة أم الشهادات البنكية، خبير يوضح المسار الآمن لاستثمار المدخرات لكل فئة عمرية    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة الجديد    السفير التركي في مصر: توافق كامل بين البلدين بشأن وقف إطلاق النار بغزة    مذكرات «كامالا هاريس» المرشحة المنافسة لترامب: حرب غزة ليست مجرد عنوان بل مرآة نرى فيها أنفسنا    غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان وشرقه    انطلاق مباراة سيراميكا وغزل المحلة في الدوري    أخطاء المدافعين فى مصر    بث مباشر مباراة ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد.. صراع الصعود لنصف نهائي كأس الملك    الحماية المدنية تُسيطر على حريق داخل مصنع أخشاب بأكتوبر    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    "مترو الأنفاق" تعلن انتهاء المرحلة الأولى لتطوير اللوحات الإرشادية بمحطة الشهداء    مسلسلات رمضان 2026، DMC تطرح البوستر الرسمي ل "علي كلاي"    رمضان 2026.. قناة DMC و Watch it يطرحان البوستر الرسمى لمسلسل أب ولكن    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة بقرية أبو بدوي بمركز بيلا    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    جالاتاسراي يتعاقد مع ساشا بوي قادما من بايرن ميونخ    رئيس الوزراء يتسلم التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية    قرارات «هيئة كبار العلماء» تؤكد حقوق المرأة الإمام الأكبر يحذر من العنف ويدعو للحد من فوضى الطلاق    إيران تعلن نشر صاروخ باليستي مداه 2000 كيلومتر    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    حماية الأطفال «3»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    الإيطالي فرانسيسكو يصل القاهرة فجر غد لتدريب طائرة الزمالك    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد وحدة طب أسرة بالكيلو 17 بالقنطرة غرب    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلم الخلافة العثمانية..لماذا اختار "أردوغان" حلب وإدلب للمنطقة العازلة؟
نشر في الفجر يوم 18 - 09 - 2014

في محاولة لإعادة الهيمنة العثمانية مرة أخري، وإحياء نفوذ الأجداد، قال الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إن القوات المسلحة تفكر في إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع العراق وسوريا.

وبرر ذلك أردوغان بعدة أسباب ظاهرية، تتضمن مواجهة تهديد تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بداعش، بالإضافة إلي دوافع إنسانية بحتة، على حد تعبيره، تتمثل في استيعاب دفعة جديدة من اللاجئين السوريين، يصل عددهم إلي نحو 1,5 مليون سوري.

وفي خضم التحالفات الدولية التي تدعو إلي مواجهة تنظيم داعش، رفضت تركيا المشاركة في أي عمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية مع الحلفاء، في الوقت الذي دعت فيه إلي إقامة المنطقة العازلة، حيث من المقرر أن تبدأ تلك المنطقة من حلب وحتى إدلب بشمال سوريا.

وتعود الأسباب الخفية التي دفعت تركيا إلي التفكير في مثل هذا الأمر، إلي العوامل التاريخية التي تجمع تركيا مع منطقتي "حلب وإدلب" وما بينهما، وهو ما نوضحه في الآتي:_

أولاً..تلك المناطق هي مسرح نفوذ الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومن يسيطر عليهما، يتحكم كليًا في الحدود السورية التركية، وبالتالي تصبح الحدود بين البلدين مفتوحة أمام المقاتلين المعتدلين الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد، بدعم من تركيا وقطر، وهو ما ينتج عنه تدفق السلاح بكثرة إلي الداخل السوري دون مراقبة.

ثانيًا.. تحقيق الحلم التركي القطري بإسقاط بشار الأسد، بعدما فشلت كل المساعي لإزاحته عن السلطة، والتي تمثلت في فتح الحدود للمقاتلين الأجانب، وملاحقة الطائرات السورية على الحدود بين البلدين، بالإضافة إلي دعم المعارضة بالسلاح والمال، لتنفيذ هدفين، الأول القضاء على داعش والأخر محاربة الأسد، وإسقاطه.

ثالثًا..إحياء الخلافة العثمانية..عرف عن تلك المناطق قديمًا، أنهما مركزًا تجاريا هامًا للغاية، حيث تعد حلب أكبر مدينة سورية، اشتهرت بأنها مدينة العراقة والعاصمة الاقتصادية لسوريا عبر تاريخها, وإحدى أقدم المدن المأهولة في العالم، قبل اندلاع الثورة السورية، وظهور ما يعرف بداعش، فهي مأهولة منذ تأسيسها عام عشرة آلاف ق.م وعاصرت الكثير من المدن القديمة مثل روما القديمة وبابل ودمشق ونينوى وحماة وغيرها، مرت حلب "الشهباء" بعدة مراحل وأحداث عبر تاريخها العريق.

بينما تعد إدلب المنطقة الإدارية الأولي حيث يوجد بها العديد من الأماكن الأثرية المميزة منها "متحف ادلب" الغني والعظيم والمميز بآثاره.

تاريخ حلب مع الخلافة العثمانية.. في 24 أغسطس 1516 نشبت معركة مرج دابق بين الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول والجيش المملوكي بقيادة قانصوه الغوري، حيث انتصر العثمانيين على المماليك، وبدأت عملية الانسحاب عندما مالت الكفة لصالح العثمانيين، وبعد المعركة سار الأمراء مع السلطان العثماني إلى حلب التي كانت أول مدينة في طريقهم، فخرج الأهالي لاستقباله يوم 29 رجب 992 ه، وتجمعوا في الميدان الأزرق.

وقام محافظو القلعة بتسليم مفاتيحها إلي العثمانيين، وأدى السلطان صلاة الجمعة في الجامع الكبير، واستولى السلطان على خزائن قانصوه الغوري وكانت تضم مبالغ كبيرة من المال والذهب والفضة وأشياء ثمينة لا تعد ولا تحصى.

وبعدها قام السلطان سليم بتنظيم إدارة مدينة حلب، فعين أحد قادته وهو جه أحمد باشا واليا عليها، وبذالك تصبح حلب أول ولاية عربية عثمانية، كما عين كمال جلبي قاضيا فيها.

وعلى الرغم من سوء حكم العثمانيين للمدينة وتدهور الحالة الاقتصادية فيها، إلا أن المدينة شهدت نهضة ادبية وفنية وعمرانية كبيرة، وأصبحت حلب ثالث أهم مدينة في الدولة العثمانية بعد القاهرة والقسطنطينية، وأصبحت المدينة سوقا رئيسيا في الشرق الأوسط وشكلت عقدة تجارية مهمة بالمنطقة وانفتحت أسواقها على الأسواق الأوروبية وأنشئت فيها معامل كبيرة وضخمة لصنع الاقمشة وسواها، وغدت المدينة في القرن السادس عشر مخزنا للحرير والتوابل والمواد الطبية والبضائع الثمينة.

وفي مفارقة غريبة، انقطع الحكم العثماني عن حلب عشر سنوات وهي فترة عاشتها حلب تحت الحكم المصري بعد فتح إبراهيم باشا خديوي مصر وبلاد الشام، وتسلم إسماعيل بك حكم ولاية حلب.

وكانت النهاية بالنسبة للعثمانيين مأسوية، فبعد الانتداب الفرنسي على سوريا وهزيمتهم تم تقسيم سوريا إلى ست دويلات هي دولة دمشق وعاصمتها دمشق ودولة حلب وعاصمتها حلب ودولة جبل الدروز ودولة لبنان الكبير ودولة العلويين وعاصمتها اللاذقية ودولة لواء اسكندرون.

ويحاول الخليفة العثماني الجديد، رجب طيب أردوغان، إحياء المجد العثماني المفقود عن طريق ضم المدينتين "حلب وإدلب" إلي الدولة التركية، بحجة الأسباب الظاهرية التي تحدثنا عنها سابقًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.