أثار قرار انسحاب الفريق "سامى عنان" رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية السابق من الإنتخابات الرئاسية المقبلة ، حالة من الجدل فى الشارع المصرى ، حيث أيد البعض القرار بينما قابله الآخرون بالإعتراض ، وطرح القرار العديد من علامات الإستفهام حول تراجع "عنان" عن خوض انتخابات الرئاسة فى مثل هذا التوقيت. وكان الفريق "سامى عنان" قد عقد أمس الخميس ، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه عدم ترشحه فى الانتخابات الرئاسية القادمة ، وذلك "إعلاء للمصلحة العليا للبلاد" – على حد قوله.
وقامت "الفجر" بمحافظة الأقصر، برصد آراء المواطنين المتباينة فى الشارع الأقصرى بشأن انسحاب الفريق "عنان" من سباق الرئاسة.
بدأ "عثمان النبوى" موظف، حديثه قائلاً : أرى أن انسحاب "عنان" من ماراثون الرئاسة جاء خوفاً من ازدياد شعبية المشير "السيسى" فى الشارع المصرى.
واتفق معه "سليمان محمود" صاحب محل ملابس، مشيراً إلى أنه بعد فشل "عنان" كسب تعاطف المواطنين بعد إشاعة محاولة إغتياله الفاشلة ، قرر أن يعلن عدم ترشحه.
وقال "ممدوح بيومى" عامل، أن انسحاب "عنان" من الانتخابات لن يؤخر موعدها، مضيفاً أن الشعب المصرى هو صاحب القرار فى اختيار رئيسه القادم.
ورحبت "سيدة بدوى" مهندسة ، بقرار الفريق "عنان" بعدم الترشح لمنصب رئيس البلاد ، واصفة إياه بأحسن القرارات التى سمعتها بشأن الانتخابات ، حيث ترى أن ترشح "عنان" أمام "السيسى" فى حالة ترشحه ربما يؤدى إلى تفتت الأصوات وهو ما تخطط له جماعة الإخوان المسلمين.
وأضافت "بدوى" يجب أن نتعلم من أخطائنا السابقة مشيرة إلى انتخابات الرئاسة السابقة ودفع جماعة الإخوان بعدة مرشحين ومنهم الدكتور "عبد المنعم أبو الفتوح" و"محمد مرسى" و"سليم العوا" وغيرهم ، وبعد ظهور النتيجة وجدنا جميعهم صورة واحدة للتيار الدينى.
وأوضح "جابر إبراهيم" موظف، أتمنى أن يترشح "السيسى" لرئاسة مصر، ولكن يجب أن يكون هناك منافسين على المقعد الرئاسى حتى يعرف كلا منهم حجم مؤيديه من الشعب المصرى.
وبينما رحب الكثيرين بقرار "عنان" ، نجد آراء أخرى من المهتمين بالأوضاع السياسية، ومن جانبه ، حذر "شعبان هريدى" القيادى بحزب الوفد بالأقصر ، من قرار انسحاب "عنان" من الترشح للانتخابات الرئاسية ، مؤكداً أن ذلك يضع المشير "السيسى" فى مأزق خاصة فى حالة انسحاب "حمدين صباحى".
وأضاف "هريدى" فى هذه الحالة، لو أعلن المشير "السيسى" ترشحه وفاز بالتزكية ، ستصل جماعة الإخوان المسلمين إلى تحقيق مأربها من الثورة والتأكيد على انها كانت انقلاباً من الجيش على الرئيس المعزول "مرسى" ، ونعود للمربع "صفر".
وقال "كريم نصر الدين" رئيس حزب الأحرار بالأقصر، أن الخطوة القادمة للإخوان تكمن فى محاولة اقناع "حمدين صباحى" بالانسحاب حتى يستطيعوا التشكيك فى نتيجة الانتخابات الرئاسية وانها مزورة ، وربما يصل الأمر إلى تدويل القضية.
وفى السياق نفسه، قال حزب المصريين الأحرار بمحافظة الأقصر، أن الحزب ينتظر أن يتقدم كافة المرشحين بأوراقهم إلى اللجنة العليا للانتخابات وبعدها سيحدد موقفه من مرشحى الانتخابات الرئاسية بما يتوافق مع مبادئ واتجاهات الحزب.
وأضاف الحزب أنه لايوجد مانع فى تأييد مرشح ذو خلفية عسكرية طالما سيقدم برنامجه الانتخابى الذى ستتم دراسته.