حالة من الحزن الممزوج بالرضا بقضاء الله وقدره، حال والد أحد ضحايا التفجير الإرهابى الخسيس، الذى أدى لإستشهاد 11 مجنداً وضابط صف بالقوات المسلحة، بمدينة رفح بشمال سيناء أول أمس. والد الشهيد "صديق جبريل سليمان"، المقيم بمدينة القنطرة غرب بالإسماعيلية، أكد ل"الفجر" رضائه بقضاء الله وقدره، مؤكداً أن نجله نال الشهادة أثناء تأديته لواجبه الوطنى، وأحتسبه من الشهداء، كونه كان مُحباً لتأدية واجبه، ومعتزاً بما يقوم به أثناء خدمته العسكرية، ودائماً ما كنت أُوصيه بالتحمل والصبر.
وشدد والد الشهيد على أن نجله كان دائماً ما يؤكد له، على أنه محبوباً جداً من زملاءه، وأنه يقوم بالكثير من الأعمال داخل وحدته، بخلاف تأديته للخدمة العسكرية، كالمشاركة فى أعمال الكهرباء والتشييد وخلافه، بجانب المأموريات ودوريات التأمين للجنود.
وأضاف الشيخ "جبريل" الذى يعمل إماماً لأحد المساجد، أن الشهيد ظل طوال عمره ملتزماً بتعاليم الدين، متفوقاً فى دراسته، حيث حصل على دبلوم المدارس الفنية الصناعية، ولم يرسب فى أى عام من الأعوام، وكان سنداً لى بإعتباره نجلى الأكبر.
وتابع والد الشهيد أن نجله غادر المنزل عقب آخر أجازة منذ أسبوعين، ويوم إستشهاده سألنى الكثير من الأهالى عنه، ولكن دونما إخبارى بإستشهاده حرصاً على، إلى أن اتصل بى قائده بالوحدة الرائد "تامر"، حيث نزل الخبر كالصاعقة، ولكن سعان ما احتسبته من الشهداء فى سبيل الله.
وعن والدة الشهيد أكد والده، أنها محتسبة صابرة، ومتماسكة تحتسب نجلها من الشهداء إن شاء الله، ولا تنطق سوى بما يُرضى الله.
وأشاد والد الشهيد بما وجده من مواساة من الجميع، سواء من أهالى القنطرة غرب، أو من أهالى بلدته بقرية شهداء بحر البقر بمركز الحسينية بالشرقية، وخاصة أثناء تشييع الجثمان، الذى شهد مشاركة أعداد كبيرة من محبيه.
ورفض والد الشهيد توجيه أى إتهامات لأحد بقتل نجله، مؤكداً أن أى إتهام بدون أى دليل فإنه باطل، مؤكداً أن من قام بقتل نجله وزملاءه بالغاشم، وأنه فعل غادر، مُحتسباً الضحايا من الشهداء، وداعياً للبلاد بالإستقرار، وعبور المرحلة الحالية بسلام.