ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث بعد مخاوف شن هجوم أمريكي على إيران    بعد انبهاره بأظافرها، دونالد ترامب يمنح نيكي ميناج البطاقة الذهبية (صور)    الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    طقس اليوم الخميس.. تحذيرات جديدة من العاصفة الترابية    اللقطات الأولى لحريق منازل الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عفيفي: العسكر وأمريكا يمارسان "إغراء سياسيًا" مع إخوان مصر
نشر في الفجر يوم 14 - 03 - 2012

قال العقيد المتقاعد عمر عفيفي إن "الأخوان خلعوا كل شيء خطوة خطوة، فتجرّدت الجماعة من شعارها، وهو "الإسلام هو الحل"، في مقابل السماح لهم بالعمل كحزب سياسي، كما اعترفوا بالكيان الصهيوني، وحافظوا على اتفاقية كامب ديفيد". واتهم عمر عفيفي الأخوان المسلمين بتنفيذ أجندة مشبوهة بالتنسيق مع الأميركيين ضد شعب مصر، مشيراً الى أن "الأخوان تم استدراجهم لعقد اجتماعات مع الكثير من الرموز الأميركية، مثل السفيرة الأميركية في القاهرة وجون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي ".
وأضاف أن "جون ماكين اجتمع مع خيرت الشاطر نائب رئيس الجماعة في مكتبه، وحامت حول اللقاء الشبهات بتورّط الإخوان في الإفراج المهين عن الممنوعين من السفر في قضية التمويل الأجنبي"، مشدداً أن قيادات من الأخوان قدمت الى واشنطن في زيارات سرية واتفقت مع صاحب القرار في أميركا على تحويل منطق العداء الى شراكة كاملة.
ورأى عفيفي أن الأخوان نسوا قضية القدس، بعدما داعبهم المجلس العسكري بكراسي البرلمان، قائلاً: "بل بعد ذبح إسرائيل لأكثر من 25 فلسطينيًا لم تتخذ الجماعة أي إجراء يذكر سوى بيان "حنجوري" أجوف منزوع من أي فاعلية حقيقية لمجرد الاستهلاك المحلي ولحفظ ماء الوجه، وسريعًا ما سيتراجع عنه الاخوان أو يتناسونه". وفي ما يلي نص الحوار:
*في البداية كيف تردون على الإتهام بأن عمر عفيفي عميل سي آي أيه، ويدير مؤامرة ضد مصر؟
_ ماهي المؤامرة؟
*تقويض الأمن القومي واصطناع الأحداث الدموية بين الشعب والمجلس العسكري.
_ السؤال هو أن يتم تحديد أمر مهم بكل وضوح. هل المجلس العسكري والأخوان يعتبرون أن أميركا دولة معادية لمصر؟
*طبعاً.
_ إذا كانوا يتهمون السي آي أيه وأميركا بتقويض الأمن في مصر، فهي تكون بذلك دولة معادية لمصر، فكيف تكون أميركا دولة معادية، والمجلس العسكري يأخذ منها المعونات، و75% من السلاح، الذي من المفترض أنه الأداة لحماية تراب مصرر ، وهل من الأصلح للسي آي أيه أن أكون مقيمًا في أميركا وأقوّض الأمن في مصر وأشغل الناس هناك بالريموت كنترول. هذا غير منطقي، بل إن أميركا وإسرائيل أول وأكثر من بكى بالدموع على رحيل مبارك، لأنه كان أهم وأكبر عميل لهما، وكان ينفذ أوامرهما بالهاتف، فهل من المعقول أن تسقط أميركا نظام مبارك بأيديها؟.
*انتهى "كرت" مبارك.. وتغيّرت الأجندة الأميركية في المنطقة.
_ أنا أقمت أربع سنوات في الولايات المتحدة، معنى ذلك أنني أعمل مع السي آي أيه منذ ذلك الحين، ومعنى ذلك أنني ضحكت على السي آي أيه، لأنني أسقطت النظام الموالي لهم.. فكيف يأتي ذلك؟.
*هم يريدون تغير وجه النظام.
_ كيف؟.
*صحيح أن مبارك ينفذ المصالح الأميركية، لكنه يمتلك من الوطنية أكثر منكم.
_ هذه اتهامات النظام الحالي، الذي هو بطبيعة الحال استمرار لنظام مبارك، الذي استخدم فيه الإعلام المغرض لتشويه كل المعارضين، وعلى رأسهم البرادعي وعمر عفيفي و6 إبريل، وكل من كشف حقيقتهم أمام الشعب المصري بولائهم الكامل لأميركا وإسرائيل.
*تردد بقوة أنكم ستسلمون إلى السلطات المصرية ضمن صفقة الأميركيين المتهمين في التمويل الخارجي.
_ هذا الكلام لايصدقه الطفل الصغير، وهذا للكذب وتضليل الرأي العام، بعد الإفراج عن الأميركيين، وإستجابتهم للضغط الأميركي، يريدون أن يخرجوا من الصفقة المخزية التي أصابت نزاهة واستقلال وسمعة القضاء المصري في مقتل بأي طريقة، تارة عبر القول إنهم سوف يعتقلونني وإنهم سوف يستلمون طائرات وغواصات، وأنت تقول إن عمر عفيفي في مقابل الأميركيين.
*مقابل الشيخ عمرعبد الرحمن.
_ ولا حتى بالشيخ عمر عبد الرحمن، فأميركا يحكمها دستور وقانون، ولا يجرؤ أحد على مخالفتهما أو كسرهما كما فعل المجلس العسكري.
*لماذا لم تسلمكم واشنطن. إلى هذه الدرجة عمرعفيفي مهم وغالٍ لدى الأميركيين؟
_ هذا الكلام غير منطقي، لأن أميركا ليست دولة مثل دولنا، فأوباما شخصياً يخضع للقانون مثله مثل أي مواطن آخر، علاوة على ذلك أنني لست محكومًا في أي قضية، فكيف يسلمني الأميركيون، وبأي سبب، كل ما هنالك أنهم لفقوا لي تهمة، لا تزال تنظر أمام القضاء الاستثنائي وغير المعترف به دوليًا "أمن الدولة طوارئ"، ولم تحسم بعد، فهي موجّهة إليّ في ظل قضاء محكوم بقانون الطوارئ غير الشرعي، بل إنني أتمنى أن يصدروا فيها حكمًا، لكي تفتح لي الطريق أمام القضاء الدولي، بل انتظر حكمهم بفارغ الصبر.
*هل ترفضون الوقوف أمام المحاكم المصرية؟
_ إذا كان قانون الطوارئ مستمرًا، وقانون العسكر مستمرًا، فلن أقف أبداً، وسوف أقبل بمحاكمة شعبية علنية على الهواء، ليعرف الشعب من هو الخائن والعميل الحقيقي.
*ماذا تقصدون بالمحاكمة الشعبية؟
_ محاكمة شعبية علنية هي محاكمة على الهواء، يراها كل المصريين، وأي أحد يتهمني بشيء فليقدمه حينئذ بالدليل، وأنا سأرد عليه بالدليل والصوت والصورة والمستندات.
* هل هي صدفة كل مرة يتحدث فيها عمر عفيفي عن حادث فينتهي بحمّام دم؟
_ هذه معلومات تأتيني من داخل مصر، وليس شرطًا أن يكون الحادث دموياً. لماذا؟، لأنني ضابط شرطة، عملي البحث الجنائي، عملت مع الناس عشرين سنة، وفي مصر الكثير من الشرفاء في كل المواقع في الجيش والشرطة، بل لا أبالغ إن قلت لك إن هناك شرفاء داخل المجلس العسكري نفسه، يقومون بإبلاغي بمخططاتهم الشيطانية، وأنا أقوم بتقييمها ونشرها، وذلك لمحاولة منعها أو فضحها وليأخذ الناس حذرهم والنشر هو أهم وسائل المنع.
*هم الذين يسرّبون لك تلك المعلومات الدقيقة.
_ طبعاً أنا عندي أصدقاء في مصر بالملايين داخل الأجهزة وداخل الشرطة وداخل الجيش وداخل المجلس العسكري نفسه.
*عندما تمتلكون هذه القاعدة الجماهيرية الكبيرة لماذا تتخوفون من الذهاب إلى مصر؟
_ لأنني أخشى أن تدخل مصر في حالة حرب أهلية بين أصدقائي وبين المجلس العسكري، وتتجه مصر نحو المجهول، لأنه لن يسمح الثوار الحقيقيون، وهم بالملايين، أن تمسّ شعرة واحدة مني، وبالتالي عندما قررت عدم الذهاب إلى مصر، معنى ذلك أنني جنبت بلدي الدخول في الحرب.
*يعني عمر عفيفي خطاً أحمر؟
_ طبعاً.
*كم يقدر عدد مريديكم؟
_ لا تسميهم مريدين، بل هم أصدقاء وشركاء ثورة، وقد تجاوزوا المليون شريك أو صديق من مختلف طبقات المجتمع المصري من الفقراء والثوار.
*هل يعملون ضمن الأحزاب السياسية؟
_ لا.. نحن لسنا حزبًا سياسيًا، بل ما يجمعنا هو تعرّضنا للظلم والغبن وتصميمنا على أن تصل الثورة المصرية إلى أهدافها، وأن تصل مصر إلى بر الأمان، حتى تنعكس الثورة في كوب لبن يصل إلى يد الأطفال، ولقمة نظيفة في كل فم، وسكن آدمي لكل مشرد، ووظيفة مناسبة لكل عاطل، لأن الثورة في حقيقتها وسيلة، وليست غاية، وقد شاء الله أن أتعرّض للظلم مثلي مثل الملايين من شعب مصر ومن الفقراء، لأنضم إلى صفوفهم وأكون واحدًا منهم. فقد أتيت إلى هنا هرباً من الظلم والقتل، الذي كان حبيب العادلي يمارسه ضدي.
*هل يزعجكم أن يلقبكم النظام المصري ب"الهارب"؟
_ أنا في الحقيقة هربت من مصر.
*كيف هربتم؟
_ لاأستطيع البوح، لأنه لو تكلمت ستصعب عودتي، وطريقة هروبي صعبة جداً، حيث كان حبييب العادلي وكل جهاز أمن الدولة يسعون إليّ ويريدون قتلي.
*حبيب العادلي الآن في السجن؟
_ حبيب العادلي ليس شخصًا، بل نظاماً كاملاً، لا يزال قائمًا في وزارة الداخلية، ولا تزال أذرع نظام مبارك موجودة في كل المؤسسات السيادية وفي المطار، وإذا أقتنعت أن حسني مبارك شخص فأنت مخطئ أيضاً لأن النظام لا يزال ساريًا، فأنا من منظور وطني أجنّب البلد صراعًا شديدًا جداً في حالة عودتي، لأنه لن يسمح أي ثائر أن يمسّ عمر عفيفي.
*متى تعودون ؟
_ يمارس البعض الاستفزاز في تكرار هذا السؤال "لماذا أنت لا ترجع حتى الآن"، وأقول لك إن المقاتل الذكي والذي يريد أن يكسب معركته هو من يختار الوقت ومكان المعركة، ولا يتم استدراجه أو استفزازه.
*أنتم تعرفون الوقت. هل بعد أن ينجح الثوار في إزاحة العسكر؟
_ أنا أعود عندما يحين الوقت المناسب لعودتي، وبالتنسيق مع الثوار على الأرض، لأنني غير ديكتاتوري، فهؤلاء الناس على الأرض لديهم قادة، وتتم إستشارتهم في كل شيء، ولا يمكن أن اتخذ أي قرار بشكل فردي، فهؤلاء شركائي، وهم من قاموا بالثورة، ولايزالون مرابطين على الأرض، وأنت لا تعرفهم حاليًا، لأنهم لا يظهرون على التلفزيونات.
*هل عمر عفيفي المتحدث الرسمي باسم الثوار؟
_ لا أستطيع أن أكون متحدثًا باسم الثوار، ولكنْ أنا واحد منهم وشريك لهم.
*هل يعتبر عمر عفيفي نفسه مفجّر الثورة؟
_ عظمة الثورة المصرية أن كل المصريين هم مفجّرو الثورة، والمفجّر الأساسي هو الظلم، ليس عمر عفيفي، فما أنا إلا مواطن مصري، ظلمه نظام مبارك والعادلي مثله مثل مئات الآلاف الذين ظلموا، والذي يقوم بالثورة هو الذي يشعر بالفقر والظلم، ولا يستطيع أحد أن يحرّك ثورة أو يجبر أحداً على القيام بها ما لم يكن مقتنعًا من داخله.
*وائل غنيم كيف تنظرون إليه؟
_ يدّعي أنه "آدمن" صفحة "كلنا خالد سعيد"، وآدمن الصفحة ليس هو، لأنه على مدار سنة أو تحديداً منذ شهر حزيران/يونيو 2010 اتصلت مباشرة مع آدمن صفحة كلنا خالد سعيد، ولم أعرف اسمه، ولكن كانت هناك اتصالات دائمة بيني وبينه، وعندما أشيع أن وائل غنيم هو الآدمن الحقيقي، بعثت له، كنت أريد أن أتاكد أنه هو من أرسل، فعندما وجدت أن غنيم لا يعرف شيئًا عن أي شيء حصل، تأكدت أنه مدّع.
*إذاً من هو؟
_ هو صنيعة الأمن لتضليل الثوار وتشتيتهم ، لأن أميركا تحاول أن تصنع خائنًا جديدًا وعميلاً جيدًا بديلاً من مبارك ونظامه.
*وائل غنيم منهم؟
_ طبعاً لا أستطيع صناعة الجهاز المصري والأميركي.
*هم إختاروه؟
_ هم، كذا مرة، وبكثير من الأسماء، وليس وائل غنيم وحده، الذين حاولوا صنعه، لتضليل الثورة والثوار.
*من أنتم كي توجهوا الإتهامات ضد الجميع، مصر اختارت نوابها، وستختار رئيسها قريباً؟
_ كان مخططًا للثورة أن لا تستمر أكثر من 72 ساعة، ولكن حدثت تدخلات من الأمن والمخابرات كي لا تنتهي في هذه المدة، وكان أهم شيء هو السيطرة على مبنى ماسبيرو والتلفزيون. في بداية الثورة، خرجت مجموعات مؤلفة من 60 ألف شخص ومن أماكن محددة.
*هؤلاء هم مريدوكم؟
_ نحن أصدقاء وشركاء في الظلم.
*كم يقدر عدد هؤلاء الشركاء؟
_ أكثر من نصف الشعب المصري، حوالي أربعين مليوناً، كل من يعيش تحت خط الفقر هو مظلوم، أنت لم ترَ الثورة على أصولها.
*لماذا الثورة لم تبدأ بعد برأيكم؟
_ لا بدأت، لكن هي مثل موج البحر، موجة إثر موجة.
_ هل ستصل إلى موجة تسونامي؟
_ نعم، وستزيح كل رموز الفساد.
*ومنهم المجلس العسكري؟
_ أنا أقسم بالله، أنه ليس بيني وبين المجلس العسكري أي خلاف شخصي، وأنا لم أرَ قط طنطاوي، ولم أكن ضابطًا عسكريًا في الجيش، على العكس فلو كان طنطاوي انضم إلى الثورة في لحظاتها الأولى لكان كتب اسمه بحروف من ذهب.
*طنطاوي لم ينضم إلى الآن؟
_ لم ينضم بالطبع، بل قتل، وسيُحاكم.
*أحد أهم أهداف الثورة هو محاكمة المشير طنطاوي؟
_ لا.. أهم أحد أهداف الثورة هو إقامة العدل الاجتماعي، الثورة ليست غاية، بل هي وسيلة، نحن لدينا ظلم، فهذا الظلم نريد أن نتخلص منه، لا يوجد قضاء ينصف، ولا يوجد من يحمي الناس، والثورة هي نتاج الظلم والفقر.
*صحيح أن المجلس العسكري يمسك بزمام الحكم في مصر؟
_ هم لا يمسكون بشيء، نحن تعلمنا شيئًا أن القيادة العسكرية هي السيطرة، وهي فن وعلم، 19 شخصاً لا يملكون شيئًا.
*ألا توجد مبالغة في التوصيف.. لا يمسكون بشيء؟
_ لا يمسكون بشيء، وأنت لو أردت تجميعهم في سيارة "بوكس" لاستطعت، ولكن لأن السلطة شيء وهمي، تتكون لدى الناس وفي ذهنهم، وليس في عضلاتهم، فأضعف أشخاص في مصر هم أعضاء المجلس العسكري.
*لماذا أنتم مشغولون في التفكير بطريقة إنتقامية؟
_ ليست لديّ أية نوايا انتقامية، وكل ما يحدث حتى هذه اللحظة هو أن الثورة لم تصل إلى أي هدف من أهدافها إلا هدف كسر حاجز الخوف فقط، كيفية استمرار الثورة تكمن في الطرق السلمية وأداء الثائر الذكي.
*ألا يزيد هذا الطرح من قبلكم من حدوث انقسام بين الشعب المصري؟
_ الشعب ليس مقسمًا، لكن توجد فئة مضللة بالإعلام، ولذلك قلت لك إن الثورة كان مخططًا لها أن تنتهي في 72 ساعة، لو تمت السيطرة على ماسبيرو والإعلام.
*الى أي مدى نجح؟
_ أنا باعتقادي سلاح الإعلام أخطر من سلاح القوات المسلحة والشرطة، نعم بشكل أو بآخر، نجح عن طريق الإلحاح الإعلامي، وترديد الكلام الفارغ ضد الثوار، مثل أنهم يريدون تقسيم مصر.
*أليست حقيقة أن مصر تسير نحو التقسيم؟
_ لا مصر لن تقسّم، فهي غير قابلة للتقسيم، بل هي فكرة مستحيلة.
*ألا يوجد تباين بين المكونات المصرية يجعلها تفكر في كيان منفصل؟
_ هذا كلام يروّجه النظام، كي يخوف به الشعب ضد الثوار، وهنا أتساءل ماذا سيكسب الثوار من التقسيم؟.
*الأخوان المسلمون.. هل تجمعكم علاقة بهم؟
_ الإخوان المسلمون ليسوا شيئًا واحدًا فقط، ففيهم شباب عظيم جداً، ساهم في الثورة، وفيهم من ساهم من دون الرجوع إلى القيادات بشكل شخصي، وهم جزء أصيل من الثورة، ومن أشرف رجال الثورة، لكن هناك من لديهم مصالح شخصية، من الذين يسعون وراء المناصب، والثائر الحقيقي من الأخوان، هو الذي استقبل النار في الشارع، ولم ينتظر المقابل في كراسي البرلمان.
*كيف تحرك شباب الأخوان من دون تنسيق مع القيادات؟
_ هناك تهويل في قدرة الأخوان المسلمين، فهي جماعة محدودة جداً، لا يزيد عددها على 100 ألف شخص، لكنّ لديهم تنظيمًا، ثم 100 ألف منظم أحسن من ملايين عدة غير منظمين، وأنا أكنّ لهم كل الاحترام، وسترى الصورة الحقيقية للأخوان.
*سيتمرد الشباب على القيادات؟
_ لا نتمنى ذلك، بل سيغير الشباب مسار القيادات، عظمة الإسلام أنه لا يحتاج مرشدًا إلى الله، فالدين الاسلامي دين الوسطية والعلاقة المباشرة بين العبد وربه، فلا تتهم شباب الأخوان والسلفيين بالغباء، تأكد أن هؤلاء سيعودون إلى ترميم الصرح العظيم الذي بناه الإمام حسن البنا.
*بأي شكل سيصحح شباب الأخوان؟
_ الشباب سيصلحوا ما قامت به قيادات الأخوان.
*إذاً سيصحح شباب الأخوان العلاقة بالمجلس العسكري؟
_ العسكر ورطوا قيادات الأخوان في اتفاقيات، كان آخرها الإفراج عن الأميركيين، لأنها تمت بموافقة الأخوان.
*هل أنتم ضد الإفراج؟
_ طبعًا ضد الإفراج بهذا الشكل المهين المفضوح، أولاً لو أن أميركا عرفت بثورة مصر كانت منعتها بكل الوسائل في 24 ساعة، ولكن كنا نمارس أنواع التمويه مع أميركا نفسها، كي نبدأ ثورتنا، ونخرج في الشارع، وانا أقول إن أميركا تريد أن تجهض الثورة حتى اللحظة، وسوف تستمر، ولكن إرادة الله، ثم ارادة الشعب، فوق أميركا وغيرها.
*يبدو أنكم تقولون إن أميركا أتفقت مع الأخوان كيف؟
_ اتفقت مع الأخوان، وجاءت وفود في زيارات سرية، وعلى مستوى قيادات، من أجل تحويل العداء إلى شراكة كاملة.
*ماهي طبيعة الاتفاقية، أمن إسرائيل والحفاظ على اتفاقية الاستسلام؟
_ مارس الأميركيون مع الإخوان "الاستربتيز السياسي"، تمامًا كيف تفرغ أي قوة من محتواها مثلها مثل تجريد المرأة من ملابسها قطعة قطعة.
*الأخوان المسلمون خلعوا ملابسهم أم أبقوها؟
_ خلعوا الكثير عندما ساومهم العسكر والأميركيون في بادئ الأمر على رمزهم وشعارهم "الإسلام هو الحل"، في مقابل أن يسمحوا لهم بأن يكونوا حزبًا، فتخلوا عن رمزهم، ثانياً كانت أميركا بالنسبة إلى الأخوان العدو الأول والأخير، فتخلوا عن فكرة العداء على الإطلاق، وأصبحوا "حبايب"، ثالثاً القدس وإسرائيل، اليوم هناك 15 فلسطينيًا يذبحون في غزة، ولم نسمع سوى بيان "حنجوري" أجوف منزوع من أي فاعلية حقيقية لمجرد الاستهلاك المحلي، ولحفظ ماء الوجه، وسريعًا ما سيتراجع عنه الاخوان أو يتناسونه".
*أليس هذا نوعاً من البرغماتية السياسية، بحيث يتمكنون وبعد ذلك بفرض أجندتهم على الأميركيين؟ اليس هذا من الذكاء؟
_ لا فعندما يبدأون بالالتفاف حول أنفسهم سيجدون أنهم فقدوا كل شيء، نسوا قضية القدس، بعدما داعبهم المجلس العسكري بكراسي البرلمان، وهذه ليست برغماتية. إن الأخوان يمارسون سياسة ضد الشعب المصري، وعقدوا إجتماعات مع الكثير من الرموز الأميركية، مثل السفيرة الاميركية في القاهرة وجون كيري.
*الوفود الزائرة تلتقي كل المكونات المصرية، فما المشكلة بأن يلتقوا بالأميركيين؟
_ لا أختلف مع الزيارات التي تكون على مستوى من الندية بين الطرفين، لكن السفيرة الاميركية وجون ماكين إجتمعا مع خيرت الشاطر، نائب رئيس الجماعة في مكتبه، وحامت حول اللقاء الشبهات بتورّط الأخوان في الإفراج المهين عن الممنوعين من السفر في قضية التمويل الأجنبي.
*هل القاعدة الأخوانية ستغير المسار؟
_ القاعدة الأخوانية ستنتفض بسبب "الاستربتيز السياسي"، فأميركا تديره بشكل محترف، أنت تريد أن تحكم، تعال نتفق أولاً الإسلام ليس هو الحل، اذا ما هو الحل إذا سقط رمزك، الحفاظ على أمن إسرائيل.
*عمر عفيفي ضد معاهدة السلام؟
_ بشكلها الحالي نعم، ولا بد من إعادة النظر فيها وتصحيحها، بما لا يمسّ السيادة والكرامة والمصالح المصرية.
*الأخوان وافقوا على هذا؟
_ طبعاً، هؤلاء لم يقولوا كلمة وحدة توحّد ربنا في دم الشهداء الذين قتلوا على الحدود مع فلسطين، والذين هم ضباطنا، ولم يفتحوا فمهم بكلمة واحدة.
*الأخوان المسلمون يحضرون في وجدان المصريين بدليل فوزهم في الانتخابات؟
_ أميركا قالت إن الانتخابات أفضل انتخابات، وتوجد اتفاقية بين أميركا والعسكر، الأخوان يأخذون بعض المزايا البسيطة، والأخ الكتاتني يركب سيارة بمليون جنيه، والعسكر يأخد الحكومة، العسكر هو من يحمي مجلس الشعب والشرطة، التي هي تابعة لنظام مبارك، والرئيس المقبل سيذهب الى القصر الرئاسي، ومن يحرسه الجيش، وسيكون مجرد أسير وليس رئيسًا.
*شباب الأخوان هل تنسقون معهم لتصحيح المسار؟
_ أنسق مع شباب الأخوان قبل الثورة بثلاث سنوات.
*هل تقصدون أن التيارات المدنية المصرية تهتم بالقضية الفلسطينية أكثر من التيارات الإسلامية في هذا الوقت؟
_ العلمانيون يحملون القدس في وجدانهم أكثر من الإسلاميين، لأنهم ليس لديهم شيء يخسرونه مثل الإسلاميين، لو فكروا في فلسطين فسيخسرون مجلس الشعب والحكومة، إن الأخوان والسلفيين نسوا القدس، وهذا المشهد الأكثر سخونة في الاستربتيز السياسي.
*من هم المرشحون الأقرب للثوار؟
_ لا يوجد مرشح مقرب حتى الآن.
*لا تدعمون أي مرشح؟
لا ندعم أشخاصًا، ولكن سندعم من لا يكون "طرطورًا" للعسكر، ولعبة في يد الأميركيين على هيئة رئيس.
*الحظ الأوفر برأيكم لمن سيكون؟
_ المصري تملكه الحاسة، والشعب الذي بنى الأهرام يستطيع أن يفهمك ويقرأك بحاسته وإحساسه قبل عقله، وحتى الآن الأكثر ثباتاً على الطريق، والذين لم يتلونوا، ولم يسجدوا تحت بيادات العسكر، هم عبد المنعم أبو الفتوح وحازم صلاح أبو إسماعيل وحمدين صباحي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.