تقرر المحافظة على بئر "طوى" التاريخية المهمة، مع حمايتها من آثار الإزالة للمباني المجاورة لها، وذلك في إطار مشروع توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام في منطقة جرول، نظرا لارتباط هذا البئر بحدث مهم في تاريخ سيرة نبينا محمد "صل الله عليه وسلم". ونقلت صحيفة "المدينة" السعودية اليوم عن عبدالله عبيدالله السواط مدير فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمكمة المكرمة "إن إدارته تحرص على المحافظة على الآثار التي تحكي تاريخا مجيدا على مدى عصور طويلة بأرض جزيرة العرب".
ومن جانبه، قال المهندس عباس عبدالغني قطان مساعد أمين العاصمة المقدسة للمشروعات والمشرف العام على أعمال لجنة تطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام "إن مندوبين للهيئة العامة للسياحة والآثار يشاركون في أعمال اللجنة، مشيرا إلى أن من مهامهم حصر المباني الأثرية والمعالم التاريخية التي تقع ضمن مناطق الإزالة للمحافظة عليها، لافتا إلى أنه سيتم نقل القطع الأثرية لمستودعات الهيئة والمحافظة على المباني التاريخية الثابتة".
يذكر أن بئر "طوى" من الآبار الأثرية التاريخية المهمة في مكةالمكرمة، والتي بات عندها سيدنا محمد (صل) والصحابة الكرام ليلة دخوله مكةالمكرمة فاتحا، وعند الفجر اغتسل من ماء بئر "طوى"، وتوضأ والصحابة وصلوا الفجر ثم قام بتوزيع جيش الفتح.
ويقع بئر "طوى" بحي جرول كما يقول المؤرخ عاتق بن غيث البلادي في كتابة بمعجم معالم الحجاز "يقع في الوادي الذي يحمل اسمه، وهو يقطع الطريق بين ثنية كداء (الحجون) حاليا، و بين الثنية الخضراء (ريع الكحل اليوم)، وبئر طوى يزورها ويغتسل منها الحجاج الإندونيسين والمغاربة وغيرهم".