خلق الله الطبيعة وخلق بها رزق لعباده، ومن البحر يجلب الصياد قوت يومه ورزقه ورزق أبنائه، ولكن حينما يتدخل البشر لتحديد أرزاق العباد تفسد الحياة . هكذا قال سعد أبو المعاطى أحمد أبو حجازى عضو النقابة المستقلة للصيادين التابعة لإتحاد صيادين مصر .
والذى أضاف أنه منذ عام 1987 قام عدد من رجال الأعمال بالإستيلاء على بعض مزارعهم بالقوة والسلطة والنفوذ ، وأمام السلطة التى لا يملكها الصياد البسيط قام الصيادون بالإستسلام والرضوخ للأمر الواقع .
وقد ساعدهم على ذلك هيئة الثروة السمكية بقيادة الوزير الفاسد السابق يوسف والى ومن تعاقب على الهيئة من بعده ومنهم عبد الرحمن الخولى ثم الدكتور أحمد العيسوى ثم الدكتور طاهر محمد يوسف والدكتور محمد فتحى عثمان وآخرهم المهندس فرج الجبالى رئيس الهيئة الحالى بدمياط ومساعده صلاح أبو جمعة مدير التأجير بالهيئة .
وقد تم التعاقد الباطل بين أصحاب النفوذ والأموال وترك الغلابة أراضيهم التى أخذت منهم بالقوة والغصب .
ثم قامت هيئة الثروة السمكية بتقنين أوضاع رجال الأعمال فى الأراضى المنهوبة ومنحهم الفدان ب 6 جنيهات فقط .
وقد فجر أحمد رشدى المغربى مفاجأة من العيار الثقيل حينما قال أن شركة طيبة التى تقع بخريطة بر الضهرة المساحية بجوار كمين شطا بمنطقة المثلث مقياسها المغشوش الذى حددته الهيئة 431 فدان أما الفعلى 800 فدان ، وبالرغم من أن الإيجار المحدد للفدان الواحد بها 6 جنيهات إلا أن الشركة لا تدفع الإيجار منذ عام 1996 ، وتعتبر العقود لاغية من تلقاء نفسها فى حالة عدم الدفع لمدة 4 سنوات متتالية ، ونجد المهندس فرج الجبالى رئيس الهيئة بدمياط يتستر على الشركة ولا يطالبهم بالإيجارات المستحقة ويتركهم دون تحصيل لها .
أما الصياد العادى فى حالة عدم قيامه بالدفع لمدة سنتين يتم فسخ العقد وبقوة الشرطة والإستيلاء على المزرعة .
أما مزرعة طيبة فلا يمكن فسح العقد الخاص بها لأنها مملوكة لعدد من الرجال ذوى النخبة والسلطة مثل حسين مشرفة وزير الخارجية السابق ومصطفى الصيرفى رئيس مراسم المخلوع محمد حسنى مبارك ، وعبد المنعم قتيلو صاحب أكبر شركات إستيراد وتصدير منتجات الألبان ، وناجى شتا عضو حزب النور السلفى بمدينة عزبة البرج ، وعلاء الدين حافظ أحد أبناء الشيخ ضرغام وهم من وضعهم يوسف والى الوزير السابق الفاسد .
وفى حالة طلب الصيادون تأجير مزرعة طيبة يعرضها أصحابها للإيجار ب 15 مليون جنيه .
بالرغم من أن يوسف والى هو نفسه من قام بالتوقيع على عقد إلغاء مزرعة طيبة المقدم من السعيد منصور عاشور رئيس نقابة الصيادين فرع دمياط بشأن عدم قيام مستأجرى طيبة بسداد مستحقات الهيئة منذ عام 1996 .
وقال رضا الجزار عضو نقابة الصيادين المستقلة أيضاً أن مزرعة الخدمات البستانية الموقوفة أيضاً بسبب إلغاء العقد الخاص بها يصرف لها سنوياً 5 مليون جنية من وزارة الزراعة .
وواصل الحديث سعد أبو المعاطى قائلاً قوة صيادى شطا 600 شاب أصبحوا عاطلين الآن وقام فرج الجبالى رئيسا لهيئة الحالى بتصويرهم للرأى العام على أنهم بلطجية لمجرد قيامهم بطلب تأجير أرض طيبة أو الخدمات البستانية وبناء على ذلك فإننا نطالب بتطبيق مبدأ العدالة الإجتماعية المنصوص عليه فى المادة 15 من الدستور " عدالة إجتماعية فى أرض الدولة" .
فجميعنا نعول أسر ولا نملك أى وظائف سوى تربية الأسماك وصيدها ، وكل مطلبنا التأجير المباشر لهاتين المزرعتين " طيبة ، والميكنة " ، الكائنتين بحدود شطا ورفع مساحى لهم بأجر رمزى وخاصة أن مديرية المساحة تتقاعس مع الهيئة فى التأجير المباشر بدون مزاد ، فى الوقت الذى يستأجر فيه الصياد بمبلغ يتراوح من 306 إلى 360 جنيه .
وأضاف حينما توجه الصيادين وأعضاء النقابة للإدارة العامة للهيئة السمكية قرر رئيس الهيئة للنقابة والصيادين قياس الأرض على نفقتهم الشخصية بمبلغ 31 ألف جنية مقابل قياس 531 فدان مساحة مزرعتى " طيبة والميكنة " .
وقال نحمل المسئولية كاملة لرئيس الجمهورية فى حالة حدوث مالا يحمد عقباه بين الصيادين وهئة الثروة السمكية .
لأن رئاسة نقابة الصيادين تقع بقرية شطا وتعداد سكان قرية شطا 33 ألف نسمة .
وجذب الحديث رضا الجزار والذى قال صلاح أبو جمعة مدير التأجير بالهيئة قال لنا أتعامل معكم بقانون ما قبل الثورة ودستوره ولا أعترف بالدستور الحالى .
أما الدكتور خالد أبو الحسن رئيس الهيئة فقد شكل لجنة سرية من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وقاموا بتصوير مزرعة طيبة بالكامل وظهر أنها أصبحت عبارة عن دود وملح وحطب فقط ، والبوابات التى تنفذ المياه من خلالها مليئة بالعنكبوت والصراصير نظراً لعدم مرور المياه بها منذ سنوات طويلة .