أفرج الأرشيف العام الإسرائيلى عن وثائق جديدة تلخص الجهود التى أجراها جيمى كارتر لإنقاذ إتفاقية السلام من الضياع بسبب التعنت الإسرائيلى فى تنفيذ بعض بنودها . واشارت الوثيقة أن من ضمن صور التعنت الإسرائيلى والتى كادت أن تنهى على إتفاقية السلام قبل أيام من توقيعها ,يتلخص فى قصة المطلب الذى تقدم به الرئيس السادات للحكومة الإسرائيلية لإصدار بيان تفصيلى يوضح المراحل التى سيتم من خلالها تنفيذ عملية الإنسحاب من سيناء .
وعندما تلقى بيجن الرسالة ,إستشاط غضباً وقال خلال جلسة الحكومة المغلقة موجهاً حديثه لوزرائه ,"هل هناك وقاحة أكثر من ذلك؟ ,كيف يمكننا أن نقرر ذلك اليوم ,و لم تبدأ عملية الإنسحاب بعد ؟ والمطلوب مننا الأن أن نسلم المصريين قائمة بالمستوطنات التى سنخليها ,هل سنقرر الأن مراحل الإنسحاب؟يجب على أن أؤكد أنه حتى هذة اللحظة بإمكانى ان أحافظ على هدوئى وقمت بإثبات ذلك أكثر من مرة لكنى أقول لكم أن هذا الموقف قد أحرق دمى بالكامل,هل نحن مطالبون الآن بتحقيق مطلب كهذا لإشباع النزوات السياسية لدى السادات والأمريكيين ؟,أننى أرفض هذا المطلب جملة وتفصيلاً وسأقول للأمريكان لا وألف لا "
وأوضحت الوثيقة أن إصرار بيجن على الرفض قد أدى إلى تنازل السادات عن مطلبه وهنا إتصل الرئيس الأمريكى جيمى كارتر ببيجن وأبلغة بموقف السادات الجديد مما كان له أكبر الأثر فى التوقيع على إتفاقية السلام بعد أيام من الأزمة .