صرح القمص مكاري حبيب السكرتير الخاص للبابا " تواضروس " الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن الكنيسة حددت خمسة مطالب رئيسية وتم توجيهها الى الرئيس محمد مرسي من أجل تفادي شرور الأزمات الطائفية . وقال " حبيب" : "نطالب الرئيس بسيادة القانون على الجميع، ونشر الأمن والأمان في ربوع البلاد، وتفعيل المواطنة الكاملة، وتعديل الخطاب الديني، وتدريس التاريخ القبطي في المدارس". وأشارالى أن "تكرار الأحداث الطائفية يرجع إلى عدم تفعيل القانون، حتى وصل الأمر إلى الاستقواء على الأقباط ومعاملتهم وكأنهم الأدنى درجة في المجتمع"، مضيفاً "ما يجري الآن محصلة لثلاثين عاماً من تفاقم المشكلات الطائفية منذ العهد البائد"، مشيراً لعهد الرئيس السابق حسني مبارك. وتابع "حبيب" : "مللنا من المسكنات، سواء بتشكيل لجان للمتابعة أو الحوار، طالما لم يتم اتخاذ أي فعل على أرض الواقع"، لافتاً إلى أن "الكنيسة تمتلك تسجيلات لدى الأنبا أرميا الأسقف العام توثِّق الاعتداء على الكاتدرائية سيتم تقديمها لجهات التحقيق حتى لا يتم الاعتماد على كاميرات وزارة الداخلية فقط".
وأشار "حبيب" إلى "ضرورة تغيير العقلية الأمنية، وسرعة التعامل مع الأحداث، وتفعيل المواطنة الكاملة بالمساواة بين أفراد الشعب الواحد في الحقوق والواجبات، فالأقباط يمثلون خمس (20%) المجتمع بما يعني أن من حقهم الحصول على 100 مقعد من أصل 500 بالبرلمان، ونفس النسبة في الوزارات والمحافظين ورؤساء الجامعات والجيش والشرطة والأجهزة السيادية". وقام القمص حبيب أيضاً بالمطالبة ب"تعديل الخطاب الديني، وتأكيد ضرورة احترام الآخر والتوجيه الأسري لذلك، وتدريس التاريخ القبطي في المدارس" واستطرد "حبيب" : "الكنيسة تنتظر انتهاء التحقيقات في حادثي الخصوص والكاتدرائية لتقرر دخولها في حوار مع الرئاسة من عدمه..,ومنذ الجمعة الماضي، قتل 8 أشخاص وأصيب العشرات في حوادث طائفية في مصر، بدأت بمشاجرة بين عائلتين مسيحية ومسلمة في مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية، سقط فيها 5 قتلى بينهم 4 مسيحيين، وخلال تشييع جنازتهم من الكاتدرائية، وقعت أعمال عنف أخرى أسقطت 3 قتلى آخرين، بينهم اثنان في محيط الكاتدرائية، والثالث بمنطقة الخصوص". وكشف "حبيب" أن البابا تواضروس "لن يطيل فترة اعتكافه الحالية بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون وسينهي الاعتكاف في غضون أيام ويعود للكاتدرائية"، مضيفاً "ونحن نرحب بزيارة الرئيس لتقديم العزاء في شهدائنا بالكاتدرائية فور عودة البابا". وحذر من أن "تلك الحوادث قد تدفع بعض الأقباط للهجرة خارج البلاد وهو ما يرفضه البابا تماماً".