أكد الدكتور مسعد الزيني عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين, ونائب مسئول قسم نشر الدعوة بالجماعة, أن الصراع الموجود على الساحة الآن في مصر وفي العالم أجمع, ليس صراع بين فصيل وفصيل, إنما هو صراع بين حضارة وحضارة, بين حضارة إسلامية تطبق الشريعة و تؤمن أن سعادة البشرية هي في تطبيق منهج الله تبارك وتعالي, وبين حضارة علمانية ليبرالية لا تؤمن إلا بمصلحتها الشخصية. واستشهد الزيني بالرسائل التي بعث بها الإمام الشهيد حسن البنا إلى ملوك ورؤساء الدول العربية متضمنة المنهج الإصلاحي للمجتمع، مستمدًا من الشريعة الإسلامية يجد أنها تضمنت أربعين بندًا في الإصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، جاء فيها في البند الثاني (إصلاح القانون حتى يتفق مع التشريع الإسلامي في كل فروعه).
وأكد أن هناك أزمة كبيرة جداً في فهم الشريعة الإسلامية عند كثير من المتدينين في الجزء الأخير من كلمة وما "حمل علي النص"؛ حيث إن هناك الكثير من الناس يقف عند النص.
وأشار الزيني إلى أن الشريعة الإسلامية هي كل ما لم يخالف الشرع, وهي أصول وقواعد تبني عليها هذه الشريعة الإسلامية, ولذلك فهي تناسب الناس في كل عصر وفي كل وقت من الأوقات.
وأوضح أن تعريف العلمانية بأنه "لا مقدس", شخص يفعل ما يريد دون قيد ولا شرط؛ حيث لا أخلاقيات ولا مبادئ ولا حتى إله يحكم ويرجع إليه, مضيفًا أن المنهجين مختلفان تمامًا في البناء وفي فلسفته؛ حيث إن الإسلام يقوم على المقدس, والعلمانية تقوم على ضدها.
واضاف الزيني أن الله عز وجل قد أكرمنا بهذه الثورة المباركة الطيبة في هذا التوقيت؛ لكي يستخلف رجال على شاكلة أصحاب النبي الكريم ليكونوا خلفًا ويعود الإسلام مرة أخرى إلى حياة الناس بصدق.
واختتم د. الزيني محاضرته, بتحديد دور الفرد المسلم في المجتمع بأن يكون متعلقًا بالله الواحد الذي بيده الأمر كله, وأن يكون مطمئن بالله واثق من نصره, ومهما كانت التحديات فعلي الجميع أن يثق إلى أننا بعون الله قادرون ونثق في نصر الله لنا, وأن على الفرد المسلم الذي يبحث عن تطبيق الشريعة ألا ينسى في غمار هذه الأحداث علاقته بالله, مضيفًا أنه علينا جميعًا أن نبني هذا البناء, وهذا الفرق بين فلسفة الحضارة الإسلامية, وبين فلسفة العلمانية.