قام الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتهنئة المسلمين فى كل مكان بحلول ذكرى مولد النبى- صلى الله عليه وسلم- . وكان قد ذكر فى برنامجه "مع الطيب" الذى سيبث بعد صلاة الجمعة على القناة الأولى نبذة عن حياة النبى- صلى الله عليه وسلم- تكلم خلالها عن حاجة الإنسانية فى القرن السادس الميلادى إلى نبى يُجدِّد دعوة التوحيد فى العالم، ويُعيد البشرية إلى طريق الحق والعدل والصواب، ولولا إرسال النبى- صلى الله عليه وسلم- لظلَّ الإنسان فى ضلال إلى يوم القيامة.
وأضاف: أنَّ التردى الأخلاقى والتيه العقدى الذى كانت تعيشه الإنسانية آنذاك كانت بعثته- صلى الله عليه وسلم- هى العاصم الذى عصَم الإنسان من كل الضلالات المنتشرة فى بلاد العرب وفارس والروم وما إليهم.
وفيما يتعلَّق بالاحتِفال بذِكرى مولد خير البشرية- صلى الله عليه وسلم- وما يُثار عادةً من جَدَلٍ حول إقامة هذه الذكرى قال فضيلة الإمام الأكبر: ولو سلَّمنا جدلاً بأنها بدعة فإنها بدعة طيبة؛ فلابد أن يكون مقام النبى- صلى الله عليه وسلم- حاضرًا بين الأمة الإسلامية فى كل حين.
وقال: إنَّ تحرير النبى- صلى الله عليه وسلم- للإنسانية من العبودية والاستبداد هو الذى أرسى قواعد الحرية والمساواة منذ أربعة عشر قرنًا؛ ولو قارنَّا بين ميثاق النبى- صلى الله عليه وسلم- كما فى خطبة الوداع وبين ميثاق الأممالمتحدة منذ أكثر من 65 سنة نجد أنَّ هذا الميثاق ملىء بالافتراء على الأمم الشريفة، فأين هو الميثاق من الشعوب المستضعفة فى أمريكا الجنوبية وأواسط إفريقيا وأطراف آسيا، والولايات المتحدة تحت نظر الأممالمتحدة التى بنت حضارتها من سلب الشعوب المستضعفة ؟!