أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر أن الجبهة "لا تقبل الخضوع لأي ابتزاز أو ضغوط يمكن أن تنال منها أو من مواقفها وسياساتها المنحازة لعموم الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية". وقال مزهر في تصريح صحفي اليوم - تعقيبا على تقارير إعلامية أفادت أن حالة من الغليان والتوتر غير المسبوق تدور بين الجبهة والرئيس محمود عباس-: "إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدير اختلافاتها مع الرئيس أبو مازن في منظمة التحرير بمسئولية وطنية باعتبار أن المنظمة جبهة وطنية عريضة، والجبهة عضو مؤسس ومكون رئيسي من مكوناتها لا يستطيع أحد تجاهلها أو إقصائها". وأكد مزهر تمسك الجبهة الشعبية بحقها في منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها أداة كفاح ونضال الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده. وأوضح أن ما جرى في اجتماع المجلس المركزي للمنظمة مؤخرا هو أن الجبهة انسحبت من الجلسة الختامية للمجلس المركزي فقط كخطوة اعتراضية على البيان الختامي الذي أكد استئناف المفاوضات بشروط، حتى لا تشكل غطاء سياسيا للعودة مرة أخرى للمفاوضات. وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ذكرت في عددها الصادر اليوم نقلا عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة أن حالة من الغليان والتوتر غير المسبوق تدور في السر بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (يسار) من جهة، والرئيس محمود عباس الذي قرر "قطع العلاقة نهائيا مع الجبهة" من جهة أخرى. وبحسب هذه المصادر أمر الرئيس عباس بوقف مخصصات الجبهة الشعبية ومستحقاتها المالية الصادرة من الصندوق القومي الفلسطيني، فضلا عن منع دعوتها إلى حضور أي اجتماعات رسمية، بما في ذلك جلسات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وأشارت الى أن رد فعل عباس لم يكن سببه رفض الجبهة للمفاوضات فقط، "فما دفعه إلى ذلك الحملة التي أثارتها الجبهة في الآونة الأخيرة بشأن قضايا تتعلق بالفساد السياسي والمالي في مؤسسات المنظمة، وإنفراد أبو مازن في القرار الفلسطيني واقتصار مشاورات الحكومة على فتح وحماس" (بحسب الصحيفة).