قرر الاتحاد الأوروبي تعيين مبعوث خاص للممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية إلى ليبيا، حسبما كشفت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، التي أشارت إلى أن قرار تعيين المبعوث سيصدر قريبا. وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في ردها على أسئلة النواب الأوروبيين حول الموقف في ليبيا، وأذيع في ليبيا اليوم الجمعة، إن المبعوث قد يحل إشكالية التوصل لآلية تعاون مع المجموعة الدولية حول ليبيا ، مشيرة إلى أنها ستعقد اجتماعا في بروكسل مع أعضاء الوفد الليبي المشارك في أعمال القمة الأوروبية الأفريقية، وأن "الموقف في ليبيا يدفع إلى الفزع"، حسب وصفها. وأضافت "علينا أن نحاول مجددا دعم السلطات الليبية وتمكينهم من تعزيز الديمقراطية وإرساء دولة قادرة على العمل"، لافتة أن المشكلة تكمن في غياب المخاطب المناسب بالمكان المناسب. وأعرب العديد من النواب الأوروبيين عن مشاعر القلق تجاه ما يجري في ليبيا، محذِّرين من سقوط البلاد في خانة الدول الفاشلة ، بحسب تعبيرهم. وناقش أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي حصيلة الدبلوماسية الأوروبية المشتركة، حيث ركزوا خلال جلسة نقاش خاصة، تعد الأخيرة خلال فترة ولاية آشتون- على أداء الدبلوماسية الأوروبية تجاه عدد من الملفات الحيوية، وأهمها الموقف في ليبيا وتداعياته على الأمن . وقالت النائبة الأوروبية عن المجموعة الاشتراكية آنا غوميش إن ليبيا تتجه نحو الكارثة، وإن الاتحاد الأوروبي لا يقوم بدوره تجاه هذا البلد والذي يعد على درجة كبيرة من الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للأمن الأوروبي. وأضافت أن الشعب الليبي يعاني من انعدام الأمن والاستقرار وأن المجموعات الإرهابية وجدت ملاذًا آمنا في هذا البلد الذي يواجه حالة انفلات، محذرة من أن انفلات الوضع في ليبيا سيكون وخيم العواقب على الأمن الأوروبي، خاصة في مجال الهجرة غير الشرعية. وأوضحت أن أوروبا بحاجة إلي النفط الليبي المحاصر من قبل مجموعات مسلحة ، وأن الشعب الليبي بحاجة أيضًا إلى السيطرة على ثروته الطبيعية.