أسعار الذهب تعاود الارتفاع عالمياً في بداية تعاملات الجمعة    وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية دعم العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الإقليمي    احتجاجات في ميلانو ضد مشاركة إسرائيل بأولمبياد 2026    محافظ الجيزة يتابع عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب في مدينة 6 أكتوبر    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    الحق خزن، قطع المياه عن 5 مناطق في القاهرة لمدة 12 ساعة اليوم    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير في يناير    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    المشدد 15 سنة لعاطل أسقط زوجته الحامل بعد وصلة ضرب وحشية بالخصوص    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نادية عادل تكتب: قطر تنتظر انقلابا جديدا
نشر في صدى البلد يوم 18 - 03 - 2014

يبدو أن الضربة الخليجية كانت قوية للغاية، فسحب سفراء السعودة والامارات والبحرين كان بمثابة القشة التي ستقسم ظهر البعير، فالأمير تميم "مالك قطر" في موقف لا يحسد عليه الآن، فإما أن يواصل طريق العند واللاعودة والاستمرار في دعم جماعة إرهابية واستمرار الرهان عليها وإما العودة عن ذلك ومحاولة ايجاد طرق بديلة للعودة الي الحضن الخليجي مرة آخري.
ولكن يبقي سؤالا هاما للغاية.. بأي منطق يتحدث القطريون ع انقلاب في مصر في الوقت الذي لم تعرف فيه قطر سوي الانقلابات .
لم يرث أمير قطر الأمير حمد بن خليفة آل ثاني الحكم عن والده كما هي العادة في الحكم الملكي، فقطر لها تاريخ حافل بانقلابات الأسرة الحاكمة، وبعد انقلاب حمد أتى انقلاب تميم بن حمد ولو بشكل ناعم، فما هي القصة الكاملة لانقلاب الأمير حمد بن خليفة على والده وانقلاب الأمير تميم على حمد أيضاً؟.
بدأت سلسلة الانقلابات في قطر عندما عيّن الشيخ حمد آل ثاني شقيقه علي خلفاً له لأنه أصلح من ابنه خليفة ليتولى العهد من بعده، لكن الشقيق ترك الحكم لإبنه هو ولم يعده لإبن شقيقه. وهذا الأمر كان سبب الانقلابات العائلية فيما بعد.
عندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971، كان الحكم تحت رعاية الشيخ أحمد بن علي آل ثاني الذي أطيح بانقلاب نفذه ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. حمد كان أكبر أولاد خليفة وأفشلهم بالدراسة، فأرسل الى كلية عسكرية في بريطانيا ولم يتمكن من إنهاء الدراسة فيها وفُصل بعد 9 أشهر ليعود الى قطر برتبة جنرال ويستلم قيادة الجيش وولاية العهد عام 1971.
تزوج حمد من ثلاث نساء، آخرهن كانت موزة بنت ناصر المسند، واعتبر هذا الزواج بمثابة صفقة سياسية لوضع حد لآل مسند. وكان حمد قد تزوج من ابنة عمه وأنجب منها الشيخ مشعل والشيخ فهد، كما تزوج من ابنة عمه الثانية أيضاً وله منها خالد وعبد الله ومحمد وخليفة. الشيخة موزة كانت الرأس المدبر لعملية انقلاب حمد على أبيه، فهي لاحظت اهتمام خليفة بحفيده الشيخ مشعل كحاكم قادم خصوصاً بعد إصابة حمد بمرض في الكلى.
اتهمت موزة الشيخ مشعل بالتآمر مع جده على أبيه حمد، فعزلته من جميع مناصبه العسكرية ووضعته قيد الإقامة الجبرية بإشراف ولدها جاسم الذي كان يتولى جميع الشؤون الأمنية في المشيخة بما في ذلك رئاسة المخابرات القطرية. وكان مصير الأخ الثاني لمشعل الشيخ فهد مشابهاً لمصير أخيه فقد جُرد من مناصبه العسكرية بعد اتهامه بالجنون وبدعم الأفغان العرب بسبب علاقته الوطيدة بأسامة بن لادن. وكان الشيخ فهد قد مال بأيامه الأخيرة الى التديّن فاتهم بالجنون وتم وضعه قيد الإقامة الجبرية، كما اتهم يإجراء إتصالات سرية مع جده عندما كان مقيماً ولاجئاً في الإمارات بهدف استقطاب العائلات القطرية المقيمة في أبو ظبي والتي كانت قد هاجرت اليها في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي بعد خلافها الشديد مع آل ثاني.
بدأ الانقلاب يوم الثلاثاء في 27 يونيو عام 1995. كان الشيخ خليفة قد غادر قطر الى سويسرا في رحلة استجمام، وهنا كانت خطة حمد للإطاحة بأبيه قد أنجزت برغم ظهور الأخير وهو يقبل يد أبيه خلال توديعه في المطار. في صبيحة يوم الثلاثاء قطع التلفزيون القطري إرساله لاعلان البيان رقم واحد، وعرض التلفزيون صوراً لوجهاء الامارة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفا لأبيه وقيل فيما بعد إن المشاهد التي عرضت كانت مزورة وممنتجة. وقالت مصادر قريبة من الشيخ خليفة إن إبنه حمد وجه الدعوة لوجهاء الإمارة وقام التلفزيون بتصويرهم وهم يسلّمون عليه من دون أن يكونوا على علم بما يجري وهذا ما جعل بعض الإعلاميين يصفون الانقلاب بانقلاب تلفزيوني.
أسفر الانقلاب عن اعتقال 36 شخصاً من المقربين للشيخ خليفة وتم الزج بهم في سجن بوهامور، وكانت هذه هي بداية الانهيار الجديد في الأسرة الحاكمة كما كانت سبباً في انكشاف الكثير من الأسرار خصوصاً بعد ان رفض الأب خليفة الرضوخ للأمر الواقع بداية. ومن أهم الأسرار التي كُشفت هي أن عائدات النفط تذهب بالكامل الى حساب شخصي باسم الامير، وأن اقل من عشرين بالمئة من هذا الدخل يُصرف على شعب قطر والأجهزة الخدماتية فيها، وتبين أيضاً أن للأمير حصة في جميع المؤسسات والشركات العاملة في الإمارة وأن جميع عمولات صفقات السلاح وغيرها تذهب الى الأمير وأولاده.
طالب الامير حمد بالحجز على أموال والده في المصارف السويسرية باعتبار أنها تعود الى إمارة قطر إلا أن هذا الأمر لم يحصل بعدما تم الاتفاق برعاية عربية أن تبقى الأموال مع الأب الشيخ خليفة مقابل امتناعه عن القيام بأي تحركات مريبة أو اتصاله بمؤيديه في الداخل والخارج وموافقته على تسليم كبار معاونيه الذين كانوا يقيمون آنذاك في أبو ظبي.
وكشفت مصادر عربية أن الشيخة موزة كانت عراب الانقلاب، مضيفةً أن الانقلاب نُفذ عبر رأس حربة هو الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير الخارجية، وهنا تجدر الإشارة الى أن الشيخ المعزول خليفة هو زوج أخت الشيخ حمد، ويقال إن الأخت قاطعت أخاها وأصدرت بياناً داخلياً في أوساط العائلة وزعته من مكان إقامتها في أبوظبي أعلنت فيه براءتها من حمد ومن ولديها عبد الله ومحمد الذين انضما الى الشيخ حمد في انقلابه على أبيه.
ونجحت موزة في تنصيب ولدها جاسم ثم تميم لولاية العهد، إلا أن تميم استلم ولاية العهد من أخيه جاسم لأسباب غامضة وقام بزيارة واشنطن لأخذ الدعم منها سياسياً وعسكرياً من خلال الوجود العسكري الأميركي في قطر بحسب ما كشفه أحد الشيوخ القطريين المعارضين. ويضيف هذا الشيخ أن تميم عرض مقابل هذا الدعم تطبيع علاقته مع إسرائيل وفتح أنابيب الغاز الأوروبي لتغذية أوروبا وتحويل الوجود العسكري الأميركي في قطر الى وجود دائم بشكل يفوق بحجمه الوجود الأميركي في البحرين.
ولأن الانقلابات صفة ملازمة لحكام قطر، فقد أحبط أمير قطر السابق حمد بن خليفة عام 2009 محاولة انقلاب عليه نفذها قائد أركان الجيش القطري في حينه اللواء حمد بن علي العطية وتم بعدها عزل ما لا يقل عن ثلاثين ضابطاً في عملية شاركت في تنفيذها عناصر أميركية بلباس مدني. كما أن قوات اميركية انتشرت في شوارع الدوح وحول النقاط والمناطق الحساسة خصوصاً بعد النجاح الجزئي للانقلاب الذي ترافق مع وثيقة وقعها أكثر من 66 معارضاً قطرياً يعلنون فيها عدم اعترافهم بشرعية الأمير حمد بن خليفة آل ثاني.
في يونيو 2013 انقلب الأمير تميم على أبيه حمد، واستلم الحكم بطريقة "ناعمة" كما وصفتها أكثر من جهة دولية، فالأمير تميم تمكن بمساعدة والدته الشيخة موزة من تحقيق ما حققه والده من قبله، أي الوصول الى الحكم بالإنقلاب على الوالد. لم يُعلن الكثير عن "الانقلاب الناعم" الذي نفذه تميم إلا أن مصادر مطلعة كشفت أن عدداً من الفاعلين داخل العائلة القطرية الحاكمة قرروا أن الآوان قد حان لتنحي الأمير حمد بن خليفة عن الحكم بالإضافة الى تنحي الشيخ حمد بن جاسم عن مسؤولياته أيضاً. تلقف الأمير حمد الأخبار التي تشاع عن قُرب الانقلاب ما جعله يبادر الى تسليم الحكم لإبنه تميم بشكل "سلس".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.