أكدت بريطانيا اهتمامها ببناء الحياة السياسية فى الصومال وانتشالها من الفقر والجوع الذي أصابها، بسبب الصراعات الدموية المستمرة منذ 20 عامًا، وهو ما سيناقش في المؤتمر الدولي المنعقد في لندن في الفترة من 21-23 الشهر الحالى بمشاركة مصر والإمارات من المنطقة العربية و38 دولة من مختلف أنحاء العالم. ويمثل مصر في المؤتمر وزير الخارجية محمد عمرو، كما يشارك كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وبان كي مون سكرتير عام الأممالمتحدة. عقد دانيال داريك دبلوماسي ومسئول بالقسم السياسي والاقتصادي بالسفارة البريطانية بالقاهرة، مؤتمرًا صحفيًا لعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، أكد فيه أن وفاة أكثر من 1000 صومالي خلال موجات الجفاف الماضية وتشريد 2.5 مليون لاجئ وتعريض حياة 250 ألف للخطر هي التي دفعت المجتمع الدولي إلي هذا المؤتمر. وأوضح أن هذا المؤتمر يعد فرصة للمجتمع الدولي لغلق هذا الملف خصوصًا أنه سيشهد تمثيلاً عالي الدرجة من رؤساء ورؤساء حكومات ووزراء خارجية، مشيرا إلى أنه سيبحث تمويل قوات حفظ السلام في الصومال بشكل مستديم وشكل النظام الذي سيخلف الحكومة الحالية في أغسطس المقبل فضلاً عن الدعوة إلى إنشاء صندوق لدعم المرحلة الانتقالية ودعم المناطق التي حققت استقرارها منعًا لحدوث ردة لها. وأضاف داريك: "إن بريطانيا تدرك جيدًًا أن مصر لها دور كبير في الصومال إلى جانب أن لديها مؤسسات بارزة لها تأثير علي الشعب الصومالي كمؤسسة الأزهر. وحول ما إذا كان هذا المؤتمر سيعطي شرعية للتقسيمات التي شهدها الصومال قال المسئول البريطاني بالطبع لا فهذا الأمر من اختصاص الصوماليين وهم الأقدر علي تحديد ما يريدون، مشددًا على أن المؤتمر لن يفرض شيئًا من الخارج. وأضاف أن من بين أهداف المؤتمر مكافحة الإرهاب في الصومال لافتًا إلي أن مصر لها دور مهم في هذا الأمر من خلال ما يقوم به الأزهر من نشر للوسطية والاعتدال بما يحارب التطرف والإرهاب قائلاً: "الصومال الآن مكان تفريخ للإرهاب لغياب الحكومة وفشل الدولة". وأوضح أن المجتمع الدولي حاول مرارًا إنهاء ظاهرة القراصنة الصوماليين سواء بإرسال قوات دولية إلى مياه البحر الأحمر أو من خلال الدوريات التي تغدو وتروح، مشيرًا إلى أنه ليس من بين أهداف المؤتمر الاتفاق على إرسال قوات مشتركة للتصدي لهذه القرصنة بشكل دائم. وأكد أن الحل السريع لهذه الظاهرة هو بناء الدولة الصومالية سياسيًا وتنمويًا بما يقضي علي الفقر والجوع وكل مبررات هؤلاء القراصنة.